سواليف حول الفوجيكا

سواليف حول الفوجيكا
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

تعارفنا – جهاز التلفزيون وأنا- على بعضنا من خلال الشبابيك، ومارسنا البصبصة على بعض من خلال القضبان الخشبية المهترئة، المحمية بشباك حديدي صدئ.

فقراء كنا، لذلك كنا نشاهد التلفزيون من خلال شباك إحدى العائلات الأوفر حظا وتمتلك جهازا.

التلفزيون كان في أذهاننا كائن عجيب، يغني ويطلق النار ويلقى أخبار العالم من كل حدب وصوب على مسامعنا.

كبرنا، وأتاحت لنا الظروف أن نقتني اجهزة تلفزيون، ثم دخلنا مرحلة الساتلايت والقنوات المشفرة والفيديو والإنترنت .... وخلافه!

كل شي تغير وتبدل وتطور إلا نحن .... فما زلنا حتى الأن نشاهد ونبحلق في جميع أحداث العالم، لكأننا نشاهد هذا العالم من خلال شباك الجيران الخشبي صاحب الإطار المعدني الصدئ.

(2)

كنا ذات قرن أطفالا، كان للعالم طعم الشقاوة، ولم تكن الأرض قد أكملت تكورها في أذهاننا، ولا السماء قد أرست دعائمها في قلوبنا بعد.

كنا فقراء طبعا. كانت بقول الأرض وحبوبها هي طعامنا الدائم : عدس..عدس حب..عدس مجروش ...عدس منفوش .. شوربة عدس ...مجدرة عدس مع برغل..مجدرة عدس مع رز.

سئمنا العدس ومشتقاته، وكنا من وقت لآخر نعلن العصيان المدني، ونحاول أن نرفض تعاطي العدس. كانت أمي هنا تبوح بعبارتها السرية.

- هل تعرفون أن المسيح كان يفطر عدسا كل يوم؟؟

بالطبع لم نكن نقتنع بكلام الماما الرؤوم، لكننا نعرف أن لا شيء سوى العدس لدينا، فنقتنع بالإنسحاب المشرف من العصيان.

بعد عودة الأمور لطناجرها، كانت الوالدة تتسم بخبث ، لكني كنت الحظ شبح دمعة ترفض الإستسلام للأمر الواقع.

(3)

كان أبونا جورج يؤكد في كل حصة دين ، بِأن لكل واحد منا ملاكا حارسا ،يصحو وينام معه ويحرسه من الشيطان ، ومن الوقوع في التجارب ،ويحافظ عليه ويراقبه ويحميه من كل الأخطار.

في البداية، كنا نخاف من هذا الملاك، فهو يراقب شيطناتنا الصغيرة وخطايانا البائسة والتي كنا نعتقدها آنذاك من الفواحش، كأن نسرق الخوخ غير الناضج من بستان الجيران، أو نتلفظ بعبارات نابية تعلمناها للتو من زملاء الدراسة الأكبر.

شخصيا لم أكن اتذمر كثيرا من الملاك الحارس، وكان يتملكني إحساس بالرضى والزهو لأنني أنا الطفل الفقير الجائع المهمل الوسخ كان يمتلك ملاكا حارسا خاصا به، ويعمل (بدي قارد) لجنابه (جنابي).

كبرنا ونسينا قصة الملاك الحارس، كبرت همومنا وخطايانا، وكبرت الأخطار التي تواجهنا. كبر كل شرّ فينا، حتى صرنا نحتاج الى كتيبة كاملة من الحرس الملائكي لتحمينا من بعض شرور أنفسنا، ومن شرور وأخطار العالم المحيط.


شريط الأخبار هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل عطوفة العقيد المتقاعد المهندس محمود المحارمة بمناسبة عقد قران نجله عمر محمود المحارمة "الوسواسي و ديرانية" يشتريان 10 الاف سهم من اسهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة باكستان: الطّاولة التي تصنع الرّؤساء أو تُسقِطهم استباحة مستمرة.. المستوطنون يؤدون ما يسمى "السجود الملحمي" في باحات المسجد الأقصى المبارك التربية: لا تقسيم لامتحان الرياضيات لطلبة التوجيهي و80% من أسئلته سهلة إلى متوسطة نهاية نيسان الحالي آخر موعد قانوني لتقديم إقرار دخل 2025 وتسديد الضريبة المعلنة بينها "الأحوال المدنية" و"عقود التأمين"... جلسة نيابية اليوم لمناقشة مشاريع قوانين واشنطن ستبدأ الاثنين حصار الموانئ الإيرانية الداخلية السعودية تعلن حزمة إجراءات جديدة استعداداً لموسم الحج لماذا أدلت ميلانيا ترامب بتصريحات مفاجئة عن جيفري إبستين؟.. إليك القصة بقيادة الميثاق احزاب ترسل رسالة لرئاسة النواب للتأني في قانون الضمان حادث إطلاق نار في مطعم أمريكي يسفر عن ضحايا والتحقيقات مستمرة