ما أخبار “لجنة القطاع العام”؟

ما أخبار “لجنة القطاع العام”؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

لم نسمع، حتى الآن، صوت لجنة تحديث القطاع العام، الرئيس وعد عددا من الكتاب قبل نحو شهرين بتنظيم لقاء مع أعضائها، لم يحصل ذلك للأسف، يبدو على الأرجح أننا بانتطار مقترحات وقرارات صعبة وصادمة، المهم أن تكون شاملة وعادلة، فمن يتحمل أخطاء الإدارة العامة، وهي أخطاء متراكمة وعميقة، الطبقة السياسية التي تعاقبت على اتخاذ القرار، لا الموظفون بالمستويات الدنيا والوسطى الذين أخشى أن يكونوا ضحايا لعملية التحديث.
لا أريد أن أستبق مخرجات اللجنة، أشير، على سبيل التذكير، إلى أن الإدارة العامة شكلت، على مدى العقود الماضية، "مختبرا” تخرج فيه أغلبية السياسيين، صحيح أن بعضهم تعامل مع السياسة بمنطق الموظف الإداري، لكن الصحيح أيضا هو أن الوظيفة العامة آنذاك حافظت على أخلاقياتها وقيمها، ثم انعكس ذلك على سلوكيات أغلبية الذين تحملوا مسؤولية إدارة الدولة.
أشير، ثانيا، إلى أن الإدارة العامة تعرضت للتهميش والتهشيم معا، ليس فقط بسبب ما طرأ على عجلاتها من ” كربجة” متعمدة بفعل التدخلات أو البيروقراطية المفرطة، وإنما لأسباب أخرى تتعلق بتراجع الكفاءات، والاكتظاظ بالشواغر، والتزاحم على الامتيازات، ثم انسحاب القيادات الإدارية لحساب إدارات ضعيفة قابلة للتكيف مع أي تعليمات تتلقاها، انعكس ذلك سلبيا على الأداء وخدمة الناس، كما انعكس على أخلاقيات الموظف، وعلاقته مع مؤسسته.
يمكن أن نفهم ما حدث للإدارة العامة بأكثر من سياق، أهمها الداخلون للوظيفة والمعايير التي تضبط حركتهم، لدينا ثلاث طبقات من الموظفين، طبقة "الميري” التي تشمل معظم الوظائف الدنيا والمتوسطة، وهؤلاء انطبقت على معظمهم معايير التعيين والاختيار، ويشكلون النسبة الأكبر من عدد الوظائف، طبقة "الترضيات” وتشمل أعدادا غير قليلة من الموظفين الذين جرى استرضاؤهم، خاصة خلال فترة الربيع العربي، ثم طبقة "الواسطات” الذين توزعوا غالبا على الصفوف الأولى، أو ما يسمى بالقيادات الإدارية، وهؤلاء نزلوا بالبرشوت، على الرغم من وجود نظام لتعيين موظفي الدرجات العليا.
بموازاة هذه التشوهات بالتعيينات والاختيارات، جرت عملية غير مدروسة لإنشاء عشرات المؤسسات الموازية، والهيئات المستقلة، التي سحبت من صلاحيات الوزارات ومهماتها، وشتتت المرجعيات، وخلقت تفاوتا بين رواتب الموظفين، وحملت الموازنة العامة فوق طاقتها وأصبح من الصعب دمجها أو الغاؤها، وبالتالي أصبحنا أمام تزاحم مؤسساتي،غاب عنه التنسيق والانسجام، وتراجع فيه الإنجاز، واشتبكت فيه المظلوميات مع الامتيازات.
أعرف أن إصلاح الإدارة لن يتم بعام واحد أو عامين أو ربما أكثر، وأعرف أن أعداد الوظائف بالقطاع العام تقلصت لما دون الـ9 آلاف وظيفة سنويا، أعرف، ثالثا، أن وجود 220 ألف موظف ليس بالعدد الكبير، خاصة وأن أكثر من ثلثيهم يتوزعون على التعليم والصحة، أعرف، رابعا أن وجود وتطوير التشريعات والأنظمة، سواء المتعلقة بالتعيين أو بالرواتب والحوافز والترقيات وغيرها، مسألة سهلة مقارنة بالالتزام بها وتطبيقها على موازين العدالة.
تبقى الأهم، مسألتان، إحداهما استعادة أخلاقيات الوظيفة العامة، كما كانت قبل عقود، وتمكين الموظف للقيام بواجبه في خدمة الجمهور، بما يستلزم ذلك من بيئة عمل مناسبة، وتدريب وصلاحيات واضحة، وحوافز دافعة، المسألة الثانية بناء المؤسسية داخل الإدارة، وتزويدها بالكفاءات والقيادات، وفق معايير غير قابلة للتجاوز، وفتح ما يلزم من قنوات للتنسيق بين المؤسسات، على أساس التكامل وتبادل الخبرات والتسريع بعملية "الأتمتة” التي سبقنا إليها غيرنا.

شريط الأخبار أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل