إسرائيل... ودوائر الخطر الثلاث

إسرائيل... ودوائر الخطر الثلاث
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

يوجد في إسرائيل كم كبير من معاهد الدراسات الاستراتيجية التي تشخص التحديات وتقترح الحلول، ورغم جودة الدراسات والاستنتاجات والاقتراحات، فإن تركيبة النظام السياسي واختلاف أو اتفاق برامج الأحزاب، تجعل من محصلة الدراسات المتقنة مجرد اجتهاد أكاديمي لا فرص له في التحقق أو أن يقتدى به في مجال اتخاذ القرارات، علاوة على أن لكل أجندة عقائدية أو سياسية مركزها البحثي الذي يؤدي إلى خلاصات موجهة تتوافق مع الأجندات.
آخر تقرير استراتيجي قدم لرئيس الدولة حدد ثلاث دوائر للخطر... خارجياً إيران، وشبه داخلي الساحة الفلسطينية، وداخلياً تماماً إسرائيل ذاتها.
الدائرة الأولى تلعب فيها إسرائيل دوراً ثانوياً وراء أميركا وحلفائها الآخرين، ولعلني في غنى عن التوسع في بحث هذه الدائرة، فهي محفوظة بجملتها وتفاصيلها عن ظهر قلب لكثرة تناولها في وسائل الإعلام.
والدائرة الثانية خلاصتها أن لا سياسة إسرائيلية معتمدة حتى الآن في التعامل معها على أنها مشروع تسوية، وهذه اللاسياسة يجسدها العديد من الاقتراحات المتباينة والمتناقضة، والتي تتراوح بين حدين؛ تبني الدعوة إلى تسوية جذرية مع الفلسطينيين تراعي حقوقهم السياسية لتصل إلى حد القبول بدولة مستقلة كاملة السيادة على جميع الأراضي التي احتلت في عام 1967، والحد الآخر تحريم مجرد التفكير في أي تسوية مع الفلسطينيين تخالف وضعهم كسكان أمر واقع لا حقوق سياسية لهم. وأغرب ما في الأمر أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تضم في غرفة واحدة وعلى طاولة قرار واحد، دعاة الحد الأقصى تجاه الفلسطينيين ودعاة ما هو دون الحد الأدنى، ونتيجة لذلك يسود الأمر الواقع بكل معطياته الاستيطانية والأمنية وحتى الإلحاقية، وينحصر دور الحكومة في معادلة غريبة أيضاً قوامها قرارات داخلية تؤخذ لمجرد الحفاظ على البقاء، ولا قرار في المجال السياسي سوى التجاوب مع ما كان متخذاً من قبل سلسلة الحكومات السابقة التي كان صانع قراراتها بنيامين نتنياهو. غير أن الدائرة الفلسطينية، كما تشخصها الأبحاث والدراسات، هي الأخطر والأشد تأثيراً على الأمن الاستراتيجي الإسرائيلي، وما يميزها عن الدائرة الإيرانية أنها بمثابة مولّد يومي، وغالباً مفاجئ، لأحداث أمنية تؤثر على صميم الحياة العامة؛ فمن غزة تظل احتمالات التصعيد قائمة من دون حل جذري لها، ومن الضفة ينشأ حدث أمني أو أكثر كل يوم ليضرب مجمع أعصاب الإسرائيليين؛ وأيضاً بلا حل جذري له، وغزة والضفة ليستا كل شيء في الدائرة الفلسطينية، فهنالك امتداداتها المرعبة داخل إسرائيل ذاتها، فلا ضمانات لعدم تجدد الاضطرابات داخل المدن المختلطة بين العرب واليهود، وكذلك لا طمأنينة من ألا يتكرر ما حدث في مايو (أيار) الماضي من تضامن شعبي مع غزة والقدس في الحرب التي سمتها إسرائيل «حارس الأسوار».
ذلك من دون إغفال وقائع كثيرة تشكل بؤر توتر دائم مثل الخان الأحمر والشيخ جراح والنقب، والذي أيقظ ما كان نائماً عند كثيرين من العرب في إسرائيل، ذلك مع عشرات الوقائع المماثلة التي لم تنفع معها إجراءات إسرائيل الأمنية ولا اعتمادها على التنسيق المتآكل مع السلطة... إسرائيل تقر بذلك، ولكنها لا تفعل شيئاً سوى التسليم بالأمر الواقع واستمرار سياسات اللاجدوى.
الدائرة الثالثة هي إسرائيل ذاتها، وتناقض الخيارات في تحديد هوية الدولة... مثلاً هنالك خيار مواصلة التنكر لحل القضية الفلسطينية على أساس نفي إمكانية وجود دولة فلسطينية ولو محدودة السيادة، وهذا يفرز، مع استمرار الاحتلال، دولة «أبارتايد» صريحة ووحيدة في العالم، وهنالك الإلحاق؛ وله منظّروه وبصيغ متعددة، وهذا يفرز تلقائياً دولة ثنائية القومية تقوّض أساسات دولة اليهود التي أقيمت إسرائيل من أجلها. ومع ازدياد قوة إسرائيل التسلّحية والتحالفية والاقتصادية تزداد المخاوف على مستقبلها جراء الاحتمالات المتنامية لانعدام الحلول الإسرائيلية الخالصة في الدوائر الثلاث.
هذه خريطة بالألوان رسمها الإسرائيليون بأنفسهم لحالهم ولمأزقهم ولما يراه كثيرون منهم مستقبلاً مظلماً لدولتهم وشعبهم... إن مواصلتهم تلقائية تطورات الوضع الراهن بحكم العجز عن الخروج منه، تضعهم في دوامة دائمة وتضعنا معهم فيها كذلك.

شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية