اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إسرائيل... ودوائر الخطر الثلاث

إسرائيل... ودوائر الخطر الثلاث
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

يوجد في إسرائيل كم كبير من معاهد الدراسات الاستراتيجية التي تشخص التحديات وتقترح الحلول، ورغم جودة الدراسات والاستنتاجات والاقتراحات، فإن تركيبة النظام السياسي واختلاف أو اتفاق برامج الأحزاب، تجعل من محصلة الدراسات المتقنة مجرد اجتهاد أكاديمي لا فرص له في التحقق أو أن يقتدى به في مجال اتخاذ القرارات، علاوة على أن لكل أجندة عقائدية أو سياسية مركزها البحثي الذي يؤدي إلى خلاصات موجهة تتوافق مع الأجندات.
آخر تقرير استراتيجي قدم لرئيس الدولة حدد ثلاث دوائر للخطر... خارجياً إيران، وشبه داخلي الساحة الفلسطينية، وداخلياً تماماً إسرائيل ذاتها.
الدائرة الأولى تلعب فيها إسرائيل دوراً ثانوياً وراء أميركا وحلفائها الآخرين، ولعلني في غنى عن التوسع في بحث هذه الدائرة، فهي محفوظة بجملتها وتفاصيلها عن ظهر قلب لكثرة تناولها في وسائل الإعلام.
والدائرة الثانية خلاصتها أن لا سياسة إسرائيلية معتمدة حتى الآن في التعامل معها على أنها مشروع تسوية، وهذه اللاسياسة يجسدها العديد من الاقتراحات المتباينة والمتناقضة، والتي تتراوح بين حدين؛ تبني الدعوة إلى تسوية جذرية مع الفلسطينيين تراعي حقوقهم السياسية لتصل إلى حد القبول بدولة مستقلة كاملة السيادة على جميع الأراضي التي احتلت في عام 1967، والحد الآخر تحريم مجرد التفكير في أي تسوية مع الفلسطينيين تخالف وضعهم كسكان أمر واقع لا حقوق سياسية لهم. وأغرب ما في الأمر أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تضم في غرفة واحدة وعلى طاولة قرار واحد، دعاة الحد الأقصى تجاه الفلسطينيين ودعاة ما هو دون الحد الأدنى، ونتيجة لذلك يسود الأمر الواقع بكل معطياته الاستيطانية والأمنية وحتى الإلحاقية، وينحصر دور الحكومة في معادلة غريبة أيضاً قوامها قرارات داخلية تؤخذ لمجرد الحفاظ على البقاء، ولا قرار في المجال السياسي سوى التجاوب مع ما كان متخذاً من قبل سلسلة الحكومات السابقة التي كان صانع قراراتها بنيامين نتنياهو. غير أن الدائرة الفلسطينية، كما تشخصها الأبحاث والدراسات، هي الأخطر والأشد تأثيراً على الأمن الاستراتيجي الإسرائيلي، وما يميزها عن الدائرة الإيرانية أنها بمثابة مولّد يومي، وغالباً مفاجئ، لأحداث أمنية تؤثر على صميم الحياة العامة؛ فمن غزة تظل احتمالات التصعيد قائمة من دون حل جذري لها، ومن الضفة ينشأ حدث أمني أو أكثر كل يوم ليضرب مجمع أعصاب الإسرائيليين؛ وأيضاً بلا حل جذري له، وغزة والضفة ليستا كل شيء في الدائرة الفلسطينية، فهنالك امتداداتها المرعبة داخل إسرائيل ذاتها، فلا ضمانات لعدم تجدد الاضطرابات داخل المدن المختلطة بين العرب واليهود، وكذلك لا طمأنينة من ألا يتكرر ما حدث في مايو (أيار) الماضي من تضامن شعبي مع غزة والقدس في الحرب التي سمتها إسرائيل «حارس الأسوار».
ذلك من دون إغفال وقائع كثيرة تشكل بؤر توتر دائم مثل الخان الأحمر والشيخ جراح والنقب، والذي أيقظ ما كان نائماً عند كثيرين من العرب في إسرائيل، ذلك مع عشرات الوقائع المماثلة التي لم تنفع معها إجراءات إسرائيل الأمنية ولا اعتمادها على التنسيق المتآكل مع السلطة... إسرائيل تقر بذلك، ولكنها لا تفعل شيئاً سوى التسليم بالأمر الواقع واستمرار سياسات اللاجدوى.
الدائرة الثالثة هي إسرائيل ذاتها، وتناقض الخيارات في تحديد هوية الدولة... مثلاً هنالك خيار مواصلة التنكر لحل القضية الفلسطينية على أساس نفي إمكانية وجود دولة فلسطينية ولو محدودة السيادة، وهذا يفرز، مع استمرار الاحتلال، دولة «أبارتايد» صريحة ووحيدة في العالم، وهنالك الإلحاق؛ وله منظّروه وبصيغ متعددة، وهذا يفرز تلقائياً دولة ثنائية القومية تقوّض أساسات دولة اليهود التي أقيمت إسرائيل من أجلها. ومع ازدياد قوة إسرائيل التسلّحية والتحالفية والاقتصادية تزداد المخاوف على مستقبلها جراء الاحتمالات المتنامية لانعدام الحلول الإسرائيلية الخالصة في الدوائر الثلاث.
هذه خريطة بالألوان رسمها الإسرائيليون بأنفسهم لحالهم ولمأزقهم ولما يراه كثيرون منهم مستقبلاً مظلماً لدولتهم وشعبهم... إن مواصلتهم تلقائية تطورات الوضع الراهن بحكم العجز عن الخروج منه، تضعهم في دوامة دائمة وتضعنا معهم فيها كذلك.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً