في تونس: "رئيس" سابق يدعو... لـ"إنقلاب عسكري"!

في تونس: رئيس سابق يدعو... لـإنقلاب عسكري!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

في خضم الأزمة السياسية المتدحرجة التي تعيشها تونس, تداعيات تدهور نفوذ وسمعة حركة النهضة وزعيمها راشد الغنوشي, الذي ضاقت هوامشه وفشلت كل محاولاته استرداد بعض الشعبية التي توهّم أنها قادرة على منحه تفويضاً لتنفيذ برامج حركته الشمولية, إتكاء على دعم إقليمي تتقدم صفوفه تركيا أردوغان. برز في الأثناء وعلى نحو فجّ ورديء الرئيس الأسبق منصف المرزوقي, الذي واصل التصويب على رئيس الجمهورية/المُنتخَب قيس سعيد، حداً دفع به إلى دعوة "المُؤسستين" العسكرية/والأمنية في بلاده إلى وقف ما أسماه "التراجيديا الكبرى" التي تعيشها تونس في ظل حكم الرئيس قيس سعيد، ضارباً عرض الحائط تنظيره عن الديمقراطية وخيارات الشعوب عبر صناديق الاقتراع, وغيرها مما برع المُتسربل زوراً بعباءة الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية والحوار. خاصة ما دأب على نسبها لنفسه, طوال مكوثه في المنفى الباريسي المُريح الذي اختاره – أو أُختير له – ثم ما لبث بعد سقوط نظام بن علي أن عاد إلى تونس، محاولاً اقناع رهط من المعارضين السذّج أو المخدوعين على نحو أدق, إلى أن اختاروه رئيساً مؤقتاً لتونس في انتظار ترتيب الأوضاع الداخلية وتهيئة الساحة لانتخابات برلمانية ورئاسية. ظن خلالها وهو الذي استضاف – أثناء رئاسته المؤقتة للبلاد – مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي كتبت واشنطن وباريس ولندن جدول أعماله وتعهدت تمويله, والترويج لبرنامج المعارضات السورية التي تصنيعها في الغرف السوداء ــ انه نصير ثورات الربيع العربي الكارثية.

تلقّى منصف المرزوقي صفعة مدوية من الشعب التونسي, الذي أخرجه مهزوماً أمام الباجي قايد السبسي في العام 2014 -عبر صناديق الاقتراع- من القصر الرئاسي في سيدي بو سعيد، ثم تواصلت هزائمه والحزب الذي أشهره رسمياً في العام 2015 وحمل اسم "حراك تونس الإرادة". لم ينجح مؤسس الحزب كما رهط الذين دفع بهم للترشّح لانتخابات مجلس نواب الشعب (كما يسمى البرلمان في تونس) في إحراز أي نتيجة تُذكر, بل حلّ المرزوقي في المرتبة الأخيرة, بين قائمة مرشحين بعضهم يمكن اعتباره مغموراً, قياساً بالهالة المُصطنعة التي رسمها المرزوقي لنفسه, ما اضطره في النهاية للتخلّي عن الحزب واعتزال العمل السياسي, خاصّة بعدما "اكتشفَ" وإن مُتأخراً, أن حركة النهضة (خصوصاً زعيمها راشد الغنوشي) هي أُسّ البلاء في تدهور الأوضاع وأخذ تونس إلى مربع الفوضى والعجز على مختلف الصُعد.

وبصرف النظر عما دأب الرئيس الأسبق (غير المُنتخب) في التحريض على الرئيس سعيّد ووصفه بأنه رئيس غير شرعي والـ "مُنقلِب", وغيرها من الأوصاف الخارجة على أصول ومبادئ المُعارضة السياسية المسؤولة، فإن مُجرد مواصلة توجيه نداءات لقوات الجيش والأمن في بلاده للتخلّي عن الرئيس, إلى حين التمكّن من عزله ومحاكمته (كما دعا في مناسبات عدة سابقة) ثم الانتقال إلى الدعوة صراحة لانقلاب عسكري يطيح رئيساً مُنتخباً, بهدف وقف ما وصفه "التراجيديا الكبرى" التي تعيشها البلاد، إنما يرقى إلى مستوى "الخيانة الوطنية"، ليس فقط في أن أحداً من أحزاب المعارضة بما فيها حركة النهضة التي تشارك المرزوقي كراهية سعيّد والتحريض عليه، لم تصل إلى دعوة خطيرة كهذه، بل تُواصِل خاصّة الأحزاب ذات التوجه الديمقراطي الحقيقي (باستثناء حركة النهضة بالطبع) الدعوة إلى اطلاق حوار وطني في تونس, تستثني منه الرئيس سعيّد (وهذا من حقها كمعارضة). مع التذكير بأن منصف المرزوقي أثناء رئاسته المؤقتة للبلاد "رفض" بشدّة "رعاية" حوار وطني كهذا لم يدع إلى عزله أو الانقلاب عليه. فكيف يمكن للمرزوقي جمع الشتاء والصيف على سطح واحد.. الآن؟.

منصف المرزوقي الذي وُجّهت له اتهامات بالاعتداء على أمن الدولة الخارجي, وقضت المحكمة غيابياً أواخر العام الماضي بسجنه 4 سنوات، يعيش أزمة مُزدوجة..ليس فقط في الخيبات السياسية والشخصية التي حصدها ما دفعته لاعتزال العمل السياسي، بل وأيضاً بعد أن لم يَعد يحظى بأي دعم شعبي أو حزبي, ولا حتى برعاية من الدول الإقليمية والدولية "صاحبة الفضل" في تلميع صورته وايصاله إلى الرئاسة "المؤقتة", ثم ما لبث لافتقاره إلى الكاريزما والخطاب المقبول والنهج السّوي, ان انطفأ وبات من الماضي، خاصّة أنه لم يفِ بالوعد الذي قطعه..العودة إلى البلاد ومُواجهة المَحكمة.

شريط الأخبار النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره