اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إسرائيلي مُخادع وفلسطيني مَخدوع

إسرائيلي مُخادع وفلسطيني مَخدوع
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

ها قد أتى حينٌ على الفلسطيني يتلقى فيه كلمات توبيخ يلقيها عليه محتل أرض أجداده الأولين، حالياً، الذي هو، في الآن نفسه، سليل آبائه الأوائل؛ مِن مغتصبي فلسطين، قديماً، إلى مؤسسي عصابات إرهاب «الهاغاناه»، ومثلها «شتيرن»، وأيضاً «إرغون»... وغيرها. نعم؛ ها هو التاريخ يسجل أن المدعو أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، يصرخ في وجوه أهل قطاع غزة: «عيب عليكم». ما ذلك «العيب» الشاهر أدرعي سيف ما يدعي من قويم الأخلاق في وجهه؟ وفق المنشور على مواقع إنترنت تتابع أحداث العالم العربي، فقد شهد بعض شوارع غزة، يوم الأحد الماضي، تجمعات رفع خلالها نفر من الناس صور قيادات يمنية من المعسكر الحوثي، وأخرى إيرانية الأصل والنشأة والممات، ثم ثالثة تخفق بين الضلوع منها أفئدة تهوى طهران، وإنْ كانت لبنانية المولد والمنبت، تحتكر لنفسها اسم الخالق، عز وجل، عنواناً للحزب الذي يضم أعضاءها، كأنما غيرهم؛ رجالاً مسلمين، ونساءً مسلمات، ليسوا عِباد الله أيضاً، ثم إنها تحمل لواء الزعم أنها آخر قلاع «المقاومة»، ولو بالزعيق وعبر البيانات فحسب. أولئك النفر الحاملون تلك الصور في شوارع غزة، تمادوا أكثر فتلفظوا بسيئ القول من هتافات ضد مجتمعات عربية، لو أنك سألت أياً من عوام الناس البسطاء، وخواصهم، بأي مدينة أو قرية في فلسطين كلها؛ هل تمثلهم، أو تعبر عنهم، لأجابوا بلا تردد: كلا، إطلاقاً، فتلك بذاءات يرفضها أصلاً الخُلُق الفلسطيني الأصيل.
أيُعقل أن أجد نفسي مضطراً إلى القول إن المُخادِع أفيخاي أدرعي قد صدق في توبيخه نفراً من الشباب المخدوع في غزة: «عيب عليكم»؟ حقاً، كم هو مؤلم وضع كهذا. إنما، يوماً تلو آخر، ولعل الأصح هو القول؛ تجربة تليها الأسوأ منها، يتضح أن جل قيادات الشعب الفلسطيني ليست راغبة في التعلم من دروس الماضي؛ لا القريب منه ولا البعيد، وإلا فكيف يمكن فهم مثل هذا التمادي في الارتماء بالحضن الإيراني؟ لست أعني هنا، تحديداً، ما أقدم عليه ذلك النفر المُضلَّل من شباب الشارع الغزاوي يوم الأحد الماضي. كلا، أولئك ليسوا هم المشكل؛ إنما هو في النهج السياسي المعتمد من قِبل الممسكين بزمام قرارات الحل والربط، وبالتالي الراسمين خطط التحرك، وضوابط التحالفات، ليس فقط وفق موازين الربح والخسارة على الأرض؛ بل في الأساس من منطلق الالتزام بمناهج تفكيرهم، كحركات أو أحزاب ذات منابع عقائدية تفرض ذلك النمط من النشاط الحركي، وذلك الإطار التحالفي.
لكن، حتى ضمن سياق الالتزام بما هو مفروض على المؤدلجين، عموماً، لجهة التقيد بالمنطلق العقائدي، تعجب إذ ترى التناقضات تتلاقى، أحياناً، في طرق يُفترض أنها يجب ألا تلتقي عند أي من تفرعاتها. مثال ذلك؛ سوف يظل متقداً في أرشيف الذاكرة، إحساس الألم الذي كان يعطي ما أسمع في العراق طعم المرارة، حين يأتي الحديث عن وقوف قيادات أحزاب وجبهات فلسطينية ذات انتماء ماركسي، إلى جانب إيران الخميني خلال حرب الخليج الأولى. كان التساؤل ينطلق بألم أثناء لقاءاتي ببغداد مع زملاء صحافيين، وأيضاً مسؤولين، عما يجمع الشيوعي القائل إنه يناضل لتحرير فلسطين، مع الذي يرفع شعاراً ويعلن خططاً تقول بوضوح إنها تهدف إلى «تصدير الثورة الإسلامية» لكل المجتمعات الخليجية، بل والعربية. ذلك مثال أثبت سوء إدارة، بل فساد نهج تحالفات بعض القيادات الفلسطينية. مرت السنون، فهل استُفيد من التجربة؟
كلا، أتت كارثة الكوارث الصدامية بغزو الكويت، فإذا بالجميع يفاجأ بوقوف القيادات الفلسطينية كلها، تقريباً، إلى جانب الرئيس الغازي. ذلك الموقف كان على قدر فظيع من الألم الموجع لكل مجتمعات الدول الخليجية؛ المواطنين كما المسؤولين. كم قيل، منذ زمن بعيد، ما مضمونه أن قضية فلسطين يجب أن تجمع العرب لا أن تفرق بينهم؟ كثيراً، بل أكثر مما يُحصر. كيف حصل العكس إذاً؟ بأيدي قيادات فلسطينية أولاً، وبتوظيف أنظمة حكم عربية تلك القيادات؛ ثانياً. مع وصول الخميني إلى الحكم في إيران بدأ دخول الطرف الإسلامي إلى ساحة الملعب الفلسطيني. ارتضت أطراف فلسطينية لنفسها السباحة مع التيار الإيراني، قد يكون ذلك القرار حقها، لكن امتلاكها ذلك الحق، لن يعفيها من مواجهة السؤال: ماذا في حال غرق مركب طهران في خضم أمواج التقلبات العالمية؛ مَن سوف يتحمل مسؤولية الغريق الفلسطيني؟

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً