اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الموالاة أصبحت خطرا على النظام !!!....عبد الغفور القرعان

الموالاة أصبحت خطرا على النظام !!!....عبد الغفور القرعان
أخبار البلد -  
الموالاة أصبحت خطرا على النظام !!!

في بداية مقالي لا بد أن نعرف مفهوم الموالاة السياسية في عصرنا الحديث . فمعنى الموالاة هو أن تقوم مجموعة سياسية أو أفراد بمناصرة ومؤازرة حكومة ما كي تؤمن لها تمرير القوانين . فمثلا عندنا في مجلس النواب أو المجالس المنتخبة في البلدان الديمقراطية فإن أي حكومة لا تستطيع أن تمرر أي قانون مالم تضمن أغلبية في هذا المجلس من خلال أعضاء الموالاة , كما لا تستطيع أي حكومة أن تمارس مهامها مالم تؤمّن الأغلبية في البرلمان أثناء التصويت على منح الثقة . والموالاة في الحكومات البرلمانية تتولد من خلال تحالف أحزاب أو مجموعة كتل لتأمين الأغلبية للحكومة. والموالاة للحكومة ليست ثابتة فمن الممكن أن ينسحب حزب أو كتلة ما من الإئتلاف الحكومي فتفقد الحكومة شرعيتها ويحل المجلس المنتخب وتجرى بما يسمى بالإنتخابات المبكرة من أجل تشكيل تحالفات سياسية تؤمن للحكومة البرلمانية القادمة الأكثرية في هذا المجلس .
أمّا الموالاة للنظام فمعناه أن يكون أي نظام سياسي مرضي عنه شعبيا وسياسيا حتى يستمر في الحكم. أمّا عندنا في الأردن فقد اختلطت المفاهيم فأصبح مفهوم الموالاة عندنا هو الموالاة لشخص الملك وهذا بنظري مفهوم خاطئ , فهل تزول هذه الموالاة بزوال الملك بسبب المرض وعدم قدرته الصحية على إدارة الأمور أو بسبب الوفاة فيأتي شخص آخر لتولي مهام الملك وهو ولي العهد . الموالاة الحقيقية تكون للنظام السياسي أي للنظام النيابي الملكي الوراثي كما هو نظام الحكم عندنا في الأردن , ومن الممكن أن يتغير هذا النظام إلى نظام ملكي دستوري وهو ما تسعى المعارضة له وحتى الملك قالها بصراحة بأنه يسعى لأن يكون النظام في الأردن نظاما دستوريا. والمعارضة في أي بلد ديمقراطي هو من الضرورات التي يجب توافرها لضمان نجاح واستمرارية نظام الحكم. فالمعارضة تعتبر الرقيب على الحكومات ومعارضتها في بعض القوانين التي تكون ضد الإرادة الشعبية . ومن الممكن أن تصل المعارضة في كثير من الأحيان إلى تشكيل تحالفات داخل المجلس المنتخب وتشكل المعارضة الحكومة , وهنا تنقلب الآية فتصبح الحكومة التي أسقطتها المعارضة هي معارضة للحكومة الحالية أي أن معارض اليوم للحكومة من الممكن أن يصبح نفسه هو الحكومة.
وفي بلدنا الأردن فإن أكبر حزب معارض هو جبهة العمل الإسلامي وهي تعارض سياسات تراها خاطئة من وجهة نظرها , وجبهة العمل الإسلامي وجميع قوى المعارضة لم تصرّح أو تلمّح يوما بإسقاط نظام الحكم وإنما بإصلاح النظام : كمحاربة الفساد – وتعديل الدستور – وفصل السلطات – ونزاهة الإنتخابات النيابية – وهذه مطالب المعارضة والموالاة .
أمّا من يعتبرون أنفسهم موالين فقد أساؤوا في الآونة الأخيرة للوطن ويشكلون خطرا حقيقيا على نظام الحكم , فعندما تشعر المعارضة بأنها مهددة من قبل أشخاص ( الموالاة) كما حصل في محافظة المفرق وبلدة سلحوب وبعض الأماكن الأخرى من هجوم واعتداءات على مسيرات تنظمها أحزاب وقوى المعارضة تطالب بالإصلاح
ومحاربة الفساد فمن الممكن أن يجر ذلك أحزاب المعارضة إلى مواقف متشددة أو حتى إلى إسقاط النظام إذا ما شعرت تلك الأحزاب والقوى بأن حريتهم غير مصونة وأنهم غير محميين من قوى الأمن من أجل حمايتهم وحماية أرواحهم من قبل هؤلاء.
لقد نظمت مسيرات مؤيدة للنظام في أكثر المحافظات فهل حدث أي هجوم أو اعتداء على تلك المسيرات؟ الجواب يعرفه الجميع وهو بأنه لم يحدث أي من تلك التصرفات المشينة على تلك المسيرات.
إن الحكومة الحالية قد تجاوبت إلى حد معقول مع مطالب الشارع بمحاربة الفساد وأحالة عدة متهمين إلى القضاء للتحقيق معهم ومحاكمتهم إذا ثبتت عليهم تلك التهم , ولكن الغرابة في الموضوع بأن من كانوا يطالبون بمحاكمة الفاسدين قد انقلبوا على مطالبهم وأصبحوا ينادوا بإطلاق سراح هؤلاء المتهمين , والمطلوب من الحكومة الآن هو الجرأة والثبات في اتخاذ القرارات , كما أنه مطلوب من أحزاب المعارضة أن تعطي الحكومة فرصة لإكمال مسيرتها في إحالة المتهمين بالفساد للقضاء, والحد من إقامة المسيرات لأن الرسالة قد وصلت بقوة للحكومة وبدأت تشرع بتنفيذ مطالب المعارضة التي ذكرتها . فإذا ثبت للمعارضة بأن الحكومة جادة في تنفيذ المطالب فلننتظر النتائج لأنّ كثرة المسيرات يفقدها معناها, أما إذا ثبت العكس فحق تنظيم المسيرات مصون ووقتها لن يلوم أحد أحزاب المعارضة في الإصرار على مواقفها .
إذا وبعد هذا الكلام من يشكل خطرا على النظام , أهي أحزاب المعارضة أم من يسمون أنفسهم بالموالاة؟؟؟
شريط الأخبار ارتفاع الإيرادات المحلية 2% لنهاية تموز والنفقات الرأسمالية تصل إلى 687 مليون دينار وفاة طفلة غرقًا داخل شاليه قرب البحر الميت بدء تساقط الأمطار في شمال المملكة.. تحذيرات مهمة من الامن العام الذهب يرتفع عالميا طاقم تحكيم أردني يشارك في إدارة مباريات "خليجي 27" وفيات الجمعة 18-9-2026 انخفاض الحرارة الجمعة وتوقعات لزخات مطر ورياح قوية تثير الغبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة