اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حوارات المصالحة الفلسطينية: لماذا في الجزائر ؟ولماذا الآن؟

حوارات المصالحة الفلسطينية: لماذا في الجزائر ؟ولماذا الآن؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد -
 

بصمت وبدون ضجيج إعلامي أو اهتمام شعبي كبير بدأ ممثلو الفصائل الفلسطينية بالتوافد إلى الجزائر العاصمة تلبية لدعوة وجهها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للفصائل الفلسطينية لجلسة حوار في محاولة لرأب الصدع وإنجاز مصالحة وطنية، وفي هذه الجولة ستكون لقاءات منفصلة تجريها اللجنة الجزائرية المُكلَفة بملف المصالحة مع كل فصيل على حدة، وبعدها ستقرر الجزائر ما إن كان هناك حاجة لجولة ثانية تجتمع فيها كل الفصائل لاستكمال الحوارات أم سيتوقف الأمر عند الجولة الأولى، والأمر هنا لا يتوقف على الجزائر بل على مدى توفر الإرادة عند الأطراف الفلسطينية على إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، لأن المكان الذي كانت تجري فيه حوارات المصالحة سابقا لم يكن السبب في فشل المصالحة، بل غياب الإرادة عند الأحزاب بالإضافة إلى التدخلات والاشتراطات والضغوط الخارجية على الأطراف الفلسطينية، وهنا نُذَكِر بأن عشرات جولات الحوار الفلسطيني والتي آلت كلها للفشل لم تكن فقط في مصر بل سبقها وتلاها حوارات مصالحة رسمية وغير رسمية في السودان واليمن والسنغال وقطر وتركيا وسويسرا وروسيا، ولا نعتقد أن كل هذه الدول كانت متواطئة لإفشال المصالحة الفلسطينية!!! .

لقد سبق وأن كتبنا أكثر من مرة أن إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام بما يحقق توحيد الضفة وغزة في سلطة وحكومة واحدة لم يعد شأناً فلسطينياً خالصاً، مع أنه مطلب وأمنية لكل الشعب ويحقق مصلحة فلسطينية عامة، ففي هذا الملف تتدخل أجندة عربية وإقليمية ودولية بالإضافة إلى إسرائيل التي صنعت الانقسام الجغرافي وتتحكم بنقاط العبور والتواصل بين غزة والضفة، كما أن طول أمد الانقسام خلق وقائع على الأرض زاد من صعوبة إنهاء الانقسام. إلا أن الصعوبة لا تعني الاستحالة بل تعني الحاجة لمزيد من الإرادة مع ضغط شعبي على الأحزاب والطبقة السياسية التي استمرأت بعض مكوناتها حالة الانقسام بسبب ما تمنحهم من منافع ومصالح.

نعم، المصالحة ممكنة في حالة تفكيك ملفاتها والاشتغال على ما هو ممكن الآن ولا تستطيع إسرائيل أو الأجندات الخارجية إعاقته، وفي هذا السياق يمكن تحقيق اختراقات في ملف التوافق على إستراتيجية عمل وطني تحدد الهدف الوطني النهائي وأدوات تحقيقه، شكل وحدود الدولة المنشودة، شكل المقاومة المتناسب مع طبيعة المرحلة، توحيد المنظومة القانونية في الضفة وغزة، وقف الاتهامات والتراشق الإعلامي ولغة التخوين والتكفير، اتمام الخطوات التي تم التوافق عليها فيما يتعلق بملف منظمة التحرير، التوافق على إجراء الانتخابات العامة.

وفي هذا السياق يأتي دور الجزائر لإنجاز هذه الملفات أو بعضها، أما لماذا الجزائر؟ ولماذا الآن؟ .

لماذا الجزائر؟ لأن للجزائر، شعباً وحكومة، علاقة خاصة مع فلسطين تعود لزمن انطلاق الثورة الفلسطينية حيث استلهمت هذه الأخيرة تجربة الثورة الجزائرية في مواجهة الاستعمار الفرنسي وكانت الجزائر بعد الاستقلال من أول وأهم الدول التي ساندت الثورة الفلسطينية ودعمتها عسكرياً ومادياً وأقامت قواعد للثورة على أراضيها واستمرت الجزائر تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني بالرغم من تغير القيادات والأحوال في الجزائر وفلسطين، وبالتالي فهي صادقة وجادة في تحقيق ولو بعض الانجازات في ملف المصالحة دون أن يكون لها أي أغراض سياسية خاصة بها، ولأنها أيضاً متحَرِرة من أية ضغوط خارجية عليها.

أما لماذا الآن؟ فلأن الأمور في فلسطين رسميا وشعبيا وصلت لحد الكارثة و استنزف الصراع الداخلي الشعب والأحزاب والسلطتين وانكشف مأزق الجميع، مأزق دعاة التسوية السياسية والمراهنة على اتفاقية أوسلو وتوابعها حيث تنكرت إسرائيل لكل الاتفاقات والوعود وجارتها في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى محدودية قدرة الأمم المتحدة وقراراتها على فرض سلام عادل، أيضاً مأزق دعاة المقاومة حيث آلت أربعة حروب وأربعة عشر عاما من السيطرة على قطاع غزة تحت عنوان حماية مشروع المقاومة إلى مزيد من المعاناة والبؤس وحصار قطاع غزة ومساعي توقيع اتفاقية هدنة يتم فيها التنازل عن المقاومة مقابل مساعدات مادية وتثبيت سلطة واهية لحماس في غزة.

حوارات الجزائر بمثابة بصيص نور وبارقة أمل حتى وإن كانت واهية بإمكانية أن تُعيد جميع الأحزاب النظر في مواقفها ونهجها ويلتقي من تبقى من عقلاء فيها، برضاهم أم كُرهاً، لإنقاذ القضية الوطنية من الضياع، وإن لم يفعلوا فالشعب الفلسطيني سيواصل نضاله بالأحزاب أو بدونها وبالمصالحة بينها أو بدون مصالحتها، فالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة موجودان قبل أن تتواجد الأحزاب السياسية الراهنة، ومستقبل ومصير القضية ليس رهينا بالأحزاب التي هي حالة عابرة على شعب يضرب بجذوره في أرض فلسطين منذ حوالي خمسة آلاف سنة.

وعلى الأحزاب أن تعلم أنها إن عادت من الجزائر دون توافق ولو في الحد الأدنى فلن يغفر لها الشعب وسيحملها المسؤولية عن كل المصائب، بل سيكون غضب الشعب على الأحزاب أشد من غضبه على الاحتلال، وقد لا تكون مستقبلا أية فرصة أخرى للمصالحة والوحدة الوطنية.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً