قيادة «حماس» أمام امتحان

قيادة «حماس» أمام امتحان
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

إذا صح ما رشح من تسريبات، خلال آخر أسبوعين من الشهر الماضي، يصبح مشروعاً طرح أكثر من تساؤل بشأن مدى دقة الحاصل على صعيد قيادات حركة المقاومة الإسلامية «حماس» السياسية؛ هل أن الأمر مجرد تباين في التوجهات نشأ نتيجة اختلاف اجتهادات التحليل السياسي، أم أن المشكل أكبر من ذلك، وأبعد من أطُر الحركة وكوادرها، بمعنى أن جِذْر خلاف الرأي دخيل عليها، ولم يُغرس في تربتها من قبل العناصر الأساس في بنيان «حماس»، الذين يُعرفهم قاموس الغرب السياسي بمصطلح «GRASS ROOTS»، وهم، في كل حزب، أو حركة، أو تنظيم، بُنية القواعد الأساسية، التي تفرض على قياداتها الالتزام بما يرضيها، إلا في حال فرض طرف خارجي على القيادات الموقف الذي ينسجم مع مصالح ذلك الطرف، بغض النظر عما تؤول إليه أحوال الآخرين، داخل بيوتهم، أو في جوارها، وما حولها، إذ إن لسان حال من يجبر غيره على تبني موقفه، سوف تعبر عنه، بكل بساطة، واستخفاف أيضاً، كلمات المثل الشعبي الدارج على ألسنة الناس، والقائل: «فُخار يكسر بعضه»، المهم مصلحتي، ومن بعدها الطوفان. تُرى؛ هل حصل استدراج لقيادات في حركة «حماس» فوقعت في مثل ذلك المطب؟
رغم اختلافي غير المخفي مع سياسات «حماس»، داخل قطاع غزة، وخارجه، قبل أن تنفرد بحكمه، سوف أبادر للقول إنني أتمنى أن إجابة سؤالي أعلاه، هي: كلا، لم يحصل أي وقوع في هكذا مطب، وليس من أساس لأي خلاف في المواقف بين قيادات الحركة. بيد أن التمني كثيراً ما يتعارض مع حقائق الواقع على الأرض، ثم لعل من الجائز في هذه الحالة استحضار القول الشائع «لا دخان بلا نار»، إذ يبدو أن امتناع قيادة الحليف الأساس لإيران في لبنان، حزب حسن نصر الله، عن اللقاء مع خالد مشعل أثناء زيارته بيروت الشهر الماضي، شجع مراقبين للوضع على الاعتقاد أن تعليمات طهران أوصت بذلك الامتناع - وربما «الرفض» وفق ما ذهب إليه البعض - من منطلق أن القيادة العليا في إيران ليست راضية عن محاولات مشعل، القيادي المؤسس في «حماس»، وضع مسافة بين مواقف الحركة وبين السياسات الإيرانية عموماً، من جهة، وتوجهه نحو العمل على تعزيز علاقات حركته مع الدول الخليجية، خصوصاً، من جهة ثانية. ذلك التوجه، تحديداً، بالتأكيد لن يروق لحكام طهران، وبالتالي لمن يمثلهم في لبنان. لذا، ليس مستبعداً أن تتعمد قيادة حزب نصر الله التصرف على نحو يوجه رسالة يقول مضمونها إن سياسات خالد مشعل ليست موضع رضا داخل قيادة «حماس» بشكل عام.
في ضوء ما سبق، يجوز التساؤل؛ هل يمكن لحزب يزعم قادته، في مجمل أدبياتهم، وفي كل خطاباتهم، أن همهم الأساس هو «المقاومة»، وأن «تحرير» فلسطين يتصدر أجندتهم، أن يذهبوا في ولائهم الإيراني إلى حد إشاعة وجود خلافات داخل قيادة حركة «حماس»، وهي المفترض أنها حليفهم؟ طبعاً ممكن، ومحتمل جداً، لأن الاحتمال الأرجح أن تقاوم طهران أي خروج لحركة «حماس» عن منهج إيران القائم على التدخل السافر في شؤون دول المنطقة كافة، خصوصاً دول الخليج العربي. لكن احتمالاً كهذا لن ينفي بالضرورة إمكانية وجود تعارضات في الاجتهادات السياسية داخل قيادة «حماس». منطق العمل السياسي يجيز تباين الرأي، واختلاف الاستنتاج، بل يحبذه أيضاً. حصل مثل هذا التباين داخل «حماس» من قبل، مثلما جرى داخل غيرها من التنظيمات الفلسطينية. لعل أبرز الأمثلة على الاختلاف الداخلي هو غياب التوافق التام بين قيادات «حماس» بشأن مسار التصالح مع حركة «فتح»، كما اتضح قبل حوالي عشر سنوات، وهو ما أثر سلباً، بشكل ما، على تعثر مسارات إنهاء الانقسام الفلسطيني حتى الآن.
تكراراً، خلاف الرأي داخل قيادة أي عمل سياسي، ليس هو المشكل، ولا هو الذي يشكل الخطر، إنما أخطر ما يواجه وحدة كل تنظيم، أو حركة، يتمثل في السماح لأطراف خارجية أن تفرض ممثلين لها يتحدثون باسم كل منها، ويقدمون مواقفها على مصالح الفصيل ذاته، بل وشعبه ككل. مسيرة العمل الفلسطيني تثبت أن هذا حصل مراراً مع حركة «فتح»، التي انشق عن قيادتها أكثر من قيادي بتأثير خارجي، وحصل مع «الجبهة الشعبية» أيضاً، وغيرهما من التنظيمات الفلسطينية، فهل تنجح قيادة «حماس» في امتحان النجاة من شروره؟

شريط الأخبار النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره