اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قيادة «حماس» أمام امتحان

قيادة «حماس» أمام امتحان
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

إذا صح ما رشح من تسريبات، خلال آخر أسبوعين من الشهر الماضي، يصبح مشروعاً طرح أكثر من تساؤل بشأن مدى دقة الحاصل على صعيد قيادات حركة المقاومة الإسلامية «حماس» السياسية؛ هل أن الأمر مجرد تباين في التوجهات نشأ نتيجة اختلاف اجتهادات التحليل السياسي، أم أن المشكل أكبر من ذلك، وأبعد من أطُر الحركة وكوادرها، بمعنى أن جِذْر خلاف الرأي دخيل عليها، ولم يُغرس في تربتها من قبل العناصر الأساس في بنيان «حماس»، الذين يُعرفهم قاموس الغرب السياسي بمصطلح «GRASS ROOTS»، وهم، في كل حزب، أو حركة، أو تنظيم، بُنية القواعد الأساسية، التي تفرض على قياداتها الالتزام بما يرضيها، إلا في حال فرض طرف خارجي على القيادات الموقف الذي ينسجم مع مصالح ذلك الطرف، بغض النظر عما تؤول إليه أحوال الآخرين، داخل بيوتهم، أو في جوارها، وما حولها، إذ إن لسان حال من يجبر غيره على تبني موقفه، سوف تعبر عنه، بكل بساطة، واستخفاف أيضاً، كلمات المثل الشعبي الدارج على ألسنة الناس، والقائل: «فُخار يكسر بعضه»، المهم مصلحتي، ومن بعدها الطوفان. تُرى؛ هل حصل استدراج لقيادات في حركة «حماس» فوقعت في مثل ذلك المطب؟
رغم اختلافي غير المخفي مع سياسات «حماس»، داخل قطاع غزة، وخارجه، قبل أن تنفرد بحكمه، سوف أبادر للقول إنني أتمنى أن إجابة سؤالي أعلاه، هي: كلا، لم يحصل أي وقوع في هكذا مطب، وليس من أساس لأي خلاف في المواقف بين قيادات الحركة. بيد أن التمني كثيراً ما يتعارض مع حقائق الواقع على الأرض، ثم لعل من الجائز في هذه الحالة استحضار القول الشائع «لا دخان بلا نار»، إذ يبدو أن امتناع قيادة الحليف الأساس لإيران في لبنان، حزب حسن نصر الله، عن اللقاء مع خالد مشعل أثناء زيارته بيروت الشهر الماضي، شجع مراقبين للوضع على الاعتقاد أن تعليمات طهران أوصت بذلك الامتناع - وربما «الرفض» وفق ما ذهب إليه البعض - من منطلق أن القيادة العليا في إيران ليست راضية عن محاولات مشعل، القيادي المؤسس في «حماس»، وضع مسافة بين مواقف الحركة وبين السياسات الإيرانية عموماً، من جهة، وتوجهه نحو العمل على تعزيز علاقات حركته مع الدول الخليجية، خصوصاً، من جهة ثانية. ذلك التوجه، تحديداً، بالتأكيد لن يروق لحكام طهران، وبالتالي لمن يمثلهم في لبنان. لذا، ليس مستبعداً أن تتعمد قيادة حزب نصر الله التصرف على نحو يوجه رسالة يقول مضمونها إن سياسات خالد مشعل ليست موضع رضا داخل قيادة «حماس» بشكل عام.
في ضوء ما سبق، يجوز التساؤل؛ هل يمكن لحزب يزعم قادته، في مجمل أدبياتهم، وفي كل خطاباتهم، أن همهم الأساس هو «المقاومة»، وأن «تحرير» فلسطين يتصدر أجندتهم، أن يذهبوا في ولائهم الإيراني إلى حد إشاعة وجود خلافات داخل قيادة حركة «حماس»، وهي المفترض أنها حليفهم؟ طبعاً ممكن، ومحتمل جداً، لأن الاحتمال الأرجح أن تقاوم طهران أي خروج لحركة «حماس» عن منهج إيران القائم على التدخل السافر في شؤون دول المنطقة كافة، خصوصاً دول الخليج العربي. لكن احتمالاً كهذا لن ينفي بالضرورة إمكانية وجود تعارضات في الاجتهادات السياسية داخل قيادة «حماس». منطق العمل السياسي يجيز تباين الرأي، واختلاف الاستنتاج، بل يحبذه أيضاً. حصل مثل هذا التباين داخل «حماس» من قبل، مثلما جرى داخل غيرها من التنظيمات الفلسطينية. لعل أبرز الأمثلة على الاختلاف الداخلي هو غياب التوافق التام بين قيادات «حماس» بشأن مسار التصالح مع حركة «فتح»، كما اتضح قبل حوالي عشر سنوات، وهو ما أثر سلباً، بشكل ما، على تعثر مسارات إنهاء الانقسام الفلسطيني حتى الآن.
تكراراً، خلاف الرأي داخل قيادة أي عمل سياسي، ليس هو المشكل، ولا هو الذي يشكل الخطر، إنما أخطر ما يواجه وحدة كل تنظيم، أو حركة، يتمثل في السماح لأطراف خارجية أن تفرض ممثلين لها يتحدثون باسم كل منها، ويقدمون مواقفها على مصالح الفصيل ذاته، بل وشعبه ككل. مسيرة العمل الفلسطيني تثبت أن هذا حصل مراراً مع حركة «فتح»، التي انشق عن قيادتها أكثر من قيادي بتأثير خارجي، وحصل مع «الجبهة الشعبية» أيضاً، وغيرهما من التنظيمات الفلسطينية، فهل تنجح قيادة «حماس» في امتحان النجاة من شروره؟

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً