مسار إعادة التموضع السعودي يمر بموسكو وأنقرة وعمّان

مسار إعادة التموضع السعودي يمر بموسكو وأنقرة وعمّان
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

في الوقت الذي تشهد فيه مفاوضات فيينا النووية بين إيران والمجموعة الدولية تقدماً؛ تنشط الدبلوماسية السعودية في الإقليم، في محاولة استباقية للتعامل مع المخرجات العملية للاتفاق المتوقع بين دول المجموعة الاوروبية ومن ورائها أمريكا مع طهران، فالمفاوضات بلغت حد مناقشة التفاصيل الصغيرة بحسب يائير لبيد وزير خارجية الكيان الاسرائيلي.
الكيان الإسرائيلي وضع نفسه على طاولة المفاوضات من خلال التهديد بضربات جوية لمنشآت النووية الإيرانية؛ ومن خلال هجمات سيبرانية، وعمليات اغتيال طالت مسؤولين كباراً في البرنامج النووي الإيراني وعلماء، بل وهاجمت المنشآت النووية الإيرانية، وكثفت هجماتها في سوريا، وخاضعت مناوشات بشكل هدد بتفجير مفاوضات فيينا ذاتها.
الكيان الإسرائيلي كبح جماح إدارة بايدن أكثر من مرة؛ ما دفع الادارة الامريكية الى إجراء مراجعات مرارا وتكرارا؛ لتضع هواجس الكيان بعين الاعتبار، وتحتوي ردود الفعل الخطرة.. مسالة باتت أكثر سهولة بعد الإطاحة بنتنياهو من رئاسة الوزراء.
السعودية في المقابل اتخذت مسار مختلفاً؛ إذ أطلقت حوار إقليميا مع طهران بوساطة عراقية، بعد أن استضافت العاصمة بغداد أربعة لقاءات جادة بين كبار المسؤولين الإيرانيين والسعوديين، وفي الآن ذاته امتد الحوار ضمن مستويات أدنى إلى العاصمة عمّان قبل أسابيع قليلة، في حين يتوقع أن تستأنف كل من الرياض وطهران الحوارات في جولة خامسة خلال شهر شباط/أبريل القادم، بحسب المسؤوليين الإيرانيين.
الاستعدادات السعودية يتوقع أن تتوج بداية الشهر القادم بزيارة الرئيس التركي طيب رجب أردوغان للمملكة العربية السعودية في شباط/فبراير القادم، ليلتقي الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان؛ ليعلن بشكل نهائي عن إسدال الستارة على ما يمكن اعتباره قطيعة تركية سعودية، فالرئيس أردوغان وأثناء افتتاحه لمؤتمر المصدرين في إسطنبول؛ أعلن عن هذه الزيارة كبوابة لمزيد من الانفتاح الاقتصادي مع الرياض.
فإعادة التموضع السعودي في المنطقة اتخذت مساراً جدياً بعد فوز الرئيس الأمريكي بايدن في الانتخابات الرئاسية؛ من خلال قمة العلا التي أنهت حصار الرباعية العربية (مصر، والبحرين، والإمارات، والسعودية) لقطر، تبعها تحركات باتجاه سلطنة عمان بتوقيع شراكة اقتصادية تضمنت افتتاح الطرق البرية لربط السعودية بموانئ عُمان، وعلى رأسها ميناء الدقم.
الاستعدادات السعودية لم تقتصر على فتح الباب لحوار مباشر مع طهران، بل طرحت مبادرة لإنهاء القتال والمواجهة مع الحوثيين، الأمر الذي قوبل بتصعيد حوثي تجاه الرياض خلال الأشهر الماضية.
يمكن القول إن التحركات السعودية لتحسين المناخ الاقليمي والبيئة المحيطة لم تغفل الاردن؛ فزيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان للعاصمة عمان، ولقاؤه وزير الخارجية؛ أكدت على الثوابت السعودية تجاه القضية الفلسطينية وعلى الدور الأردني، فالرياض تعيد تموضعها في المنطقة بعيداً عن اتفاقات أبراهام التطبيعية؛ مقتربة من أنقرة، ومنفتحة على طهران.
إعادة التموضع السعودي تفتح الباب لأفق استراتيجي جديد لما بعد الانسحاب الامريكي من أفغانستان، والعودة للاتفاق النووي مع إيران.. أفق مدعوم بتنسيق بين موسكو والرياض في ملف الطاقة وخفض الإنتاج، وتقارب سعودي مع بكين في ملفات أبرزها التعاون في مجال الطاقة النووية وتصنيع الأسلحة البالستية.
ختاماً..
إعادة التموضع السعودي اتخذ مساراً استراتيجياً للتكيف مع مخرجات مفاوضات فيينا وتقلبات السياسة المحلية الامريكية التي باتت مرهقة ومكلفة للرياض.. مسار ابتعد عن مسار اتفاقات أبراهام التطبيعية ومخرجاتها غير المستقرة والمكلفة في الآن ذاته.

شريط الأخبار إيران "تزين" صواريخها بصور رئيس وزراء إسبانيا هام من "السياحة والآثار" بشأن فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة" إيران تهدد "بالرد بالمثل" في حال استهداف محطاتها للطاقة روسيا: نعارض إغلاق مضيق هرمز البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل مزيفة تحمل شعاره جيش الاحتلال: إصابة 7 جنود إسرائيليين في مواجهات مختلفة في جنوب لبنان وفاة طفل غرقاً في سيل الزرقاء.. صورة 5 بواخر ترسو بميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل عطية في مقابلة مع "القدس العربي": تحديث النظام الداخلي مدخل لترسيخ الدولة الحديثة وتعزيز سلطة مجلس النواب الأرصاد: أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري بنسبة (1% 23%) الاستخبارات الإيرانية تعلن اعتقال "23 عميلا" الجيش الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو ديمونا والنقب غضب واسع من إساءة للمرأة الأردنية في برامج رمضان: سقوط أخلاقي تحت غطاء الكوميديا الدفاع القطرية تعلن ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة سقوط المروحية شخص يقتل والدته و5 من أشقائه خلال عطلة العيد تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز بالكامل واستهداف بنى تحتية للطاقة الأمن السيبراني يحذّر من روابط توظيف وهمية تستهدف سرقة البيانات طهران: لدينا مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة عام كامل إيران تعلن التحول إلى الهجوم وتتوعد بأسلحة أكثر تطوراً بالارقام: الكشف عن تكاليف حرب ترمب على ايران حتى الآن