قمة بايدن حول الديمقراطية

قمة بايدن حول الديمقراطية
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

تعقد اليوم وغدًا قمة افتراضية حول الديمقراطية تشارك بها مائة دولة بدعوة من الرئيس الأميركي جو بايدن. الهدف المعلن لهذه القمة هو إيجاد تحالف عالمي للدفاع عن الديمقراطية وتجديدها باعتبار أن الديمقراطية الآن مهددة من قبل الدول السلطوية وتحديدًا الصين وروسيا على حد قول بايدن.
استعراض سريع للدول المدعوة المشاركة في القمة نستنتج من خلاله أن هناك عددًا كبيرًا من هذه الدول لا تصنف دولًا ديمقراطية حسب تصنيف فريدم هاوس وأخرى بنفس التصنيف لم تتم دعوتها. اللافت للانتباه أن منطقة الشرق الأوسط ممثلة بدولتين هما العراق وهي مصنفة دولة غير ديمقراطية حسب تصنيف فريدم هاوس وإسرائيل التي ما تزال تحتل الأراضي الفلسطينية وتمارس كل أشكال القمع والتمييز والاضطهاد الجماعي للفلسطينيين وتشكل التهديد الأكبر لدول المنطقة.
هذه القمة التي تقسم العالم إلى أبيض (ديمقراطي) وأسود (غير ديمقراطي) تتجاهل حقيقة أن الديمقراطية هي عملية وليست حالة بمعنى أن الديمقراطية في بلد ما يمكن أن تتقدم وتتطور والعكس صحيح يمكن أن تتراجع وما حدث في أميركا بعد الانتخابات الرئاسية العام الماضي ورده فعل ترامب وأنصاره خير دليل على ذلك.
منظمو هذه القمة يحاولون اقناع العالم بأن التهديد الحقيقي للديمقراطية اليوم يأتي من الصين وروسيا اللتين تصنفهما الولايات المتحدة كدول سلطوية متجاهلة تمامًا أن الديمقراطية هي شكل من أشكال النظم السياسية ولكنها ليس الشكل الوحيد وليس بالضرورة الأنجح في كل شيء وفي كل مراحل تطور الدول.
لذلك قد تكون هناك أسباب ودوافع كامنة خلف هذه القمة ودعوة مائة دولة فقط لهذه القمة واستثناء الباقي.
أولًا: من الواضح أن أحد أهم أهداف هذه القمة هو إعادة الولايات المتحدة لقيادة العالم بعد أن تراجعت هيبتها ومكانتها عالميًا على مدى العشرين عامًا الأخيرة. ففي الفترة الماضية، بدل أن تبدي الولايات المتحدة قيادة وقدوة في حل المشكلات العالمية سواء كانت سياسية كالقضية الفلسطينية أو حل مشكلة المناخ التي تهدد البشرية تركت هذه المشكلات تتأزم أو تتراكم مما أفسح المجال لدول أخرى.
ثانيًا: إن مشكلة أميركا مع الصين أو روسيا هي ليست حول الديمقراطية بل اقتصادية وجيوسياسية، فالصين تشكل أكبر منافس اقتصادي وتكنولوجي للولايات المتحدة وهي مرشحة أن تحتل المكانة رقم واحد عالميًا بعد عقد من الزمان وكذلك، روسيا بالرغم من أنها لا تنافس أميركا اقتصاديًا إلا أن استرداداها لعافيتها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وصعودها العسكري والسياسي أثرت على النفوذ الأميركي في مناطق كالشرق الأوسط على سبيل المثال وأيضًا في وسط آسيا وجنوبها. وبالتالي فإن هدف القمة قيادة تحالف كاف يعطي الذريعة للولايات المتحدة بالضغط على هذه الدول ومحاربتها اقتصاديًا وسياسيًا بشتى الوسائل وأهمها العقوبات الاقتصادية.
ثالثًا: على فرض التسليم بوجود تهديد خارجي للديمقراطية إلا أن التهديد الداخلي قد يكون أخطر. لقد انفلتت الرأسمالية من عقالها في العقود الثلاثة الماضية وازدادت اللامساواة الاجتماعية في العديد من البلدان الرأسمالية وتنامت مشاكل الفقر والبطالة والهجرة والتميز وغيرها من المشكلات التي بدأت تقوض الاستقرار الاجتماعي في العديد من هذه الدول مما أدى لصعود اليمين المتطرف والذي يعتبر التهديد الأكبر للديمقراطية.
رابعًا: التركيز فقط على الجوانب السياسية بالديمقراطية يتجاهل الدور المتصاعد للمؤسسات الاقتصادية كالشركات العالمية الكبرى ودور صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في الإدارة الاقتصادية لمعظم بلدان العالم الثالث والتي تعتبر أكبر تهديد للديمقراطية بهذه الدول لأنها تضغط لاتخاذ سياسات اقتصادية تفاقم من مشاكل الفقر والبطالة والمديونية والتي تعتبر أكبر تهديد للديمقراطيات الناشئة.
إن القمة من أجل الديمقراطية تعيدنا لأجواء الحرب الباردة والتنافس الاقتصادي والعسكري والذي ثبت بالتجربة مدى ضرره على الإنسانية بدلًا من العمل المشترك على حل القضايا التي تهدد الإنسانية جمعاء كجائحة كورونا والتغير المناخي والحرية وغيرها من المشكلات.
السعي للديمقراطية هدف نبيل تناضل من أجله الشعوب والغالبية من العالم تطمح إليها ولكنها بالوقت نفسه تناضل من أجل سد حاجاتها وتعليم أبنائها ورعايتهم صحيا. هل من الممكن الجمع بين الاثنين؟ بالتأكيد ممكن ولكن قد لا يكون على أجندة قمة الديمقراطية.

شريط الأخبار إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل عطوفة العقيد المتقاعد المهندس محمود المحارمة بمناسبة عقد قران نجله عمر محمود المحارمة "الوسواسي و ديرانية" يشتريان 10 الاف سهم من اسهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة باكستان: الطّاولة التي تصنع الرّؤساء أو تُسقِطهم استباحة مستمرة.. المستوطنون يؤدون ما يسمى "السجود الملحمي" في باحات المسجد الأقصى المبارك