وقت عصيب

وقت عصيب
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومات على المستوى الدولي من أجل تحقيق قدر معقول من التعافي من الأزمة الاقتصادية العالمية، إلا أن معظم الخبراء، سواء أولئك الذين يعملون في مؤسسات مالية واقتصادية، أو في مراكز الأبحاث والجامعات وغيرها؛ يجمعون على أن حالة عدم اليقين هي التي تتحكم في تفكير المؤسسات والأفراد على حد سواء.
لقد وصف أحد الخبراء هذه الأزمة المتفاقمة لأسباب عديدة – لعل أهمها جائحة كورونا المستمرة والمتصاعدة – بأنها أشبه بوحش مجهول يتربص بنا جميعا، وليس بعيدا عن الخوف الذي ينتاب المستثمرين والشركات الكبرى، فإن السواد الأعظم من الناس غير مطمئنين تجاه التزاماتهم اليومية من مصاريف، وإيجارات، ونفقات ضرورية، ولا حتى بالنسبة لوظائفهم أو مصالحهم التجارية البسيطة!
مع اقتراب نهاية العام الحالي تراجعت التوقعات التي تحدث عنها صندوق النقد الدولي بشأن تطورات الاقتصاد العالمي، في الوقت الذي تشهد فيه الجائحة موجات عدوى متحورة جديدة، ويخلص أحد تقارير الصندوق إلى أن الاختيار بين بدائل السياسات أصبح أكثر صعوبة، نظرا لمحدودية المجال المتاح للتصرف، الأمر الذي يهدد إمكانات التعافي العالمي ويقلّل من فرصها.
أما العجز الهائل في الموازنات العامة لمعظم دول العالم فإنه يعكس الحال التي آلت إليها الاقتصادات المحلية والإقليمية والعالمية؛ إذ إنه لا يؤشر فقط إلى الأوضاع الاقتصادية بمعزل عن الأوضاع الاجتماعية وأثرها على مستويات المعيشة بنسب سلبية متفاوتة، إنما ستبدو معه حكومات الدول الفقيرة – ونحن في الأردن من بينها – غير قادرة على تحمل الأعباء والمسؤوليات الواجبة عليها، حتى لو انتهجت سياسات صارمة، وفق أساليب إدارة الأزمات؛ ذلك أن العوامل الخارجية هي الأكثر تأثيرا وانعكاسا على الاقتصاد المحلي، خاصة عندما نتحدث عن موجات الوباء المتلاحقة، وآخرها المتحور " أوميكرون”!
ذلك وقت عصيب على الدول والجماعات والأفراد، واليوم يقف كل فرد وجها لوجه أمام وضع لم تعرفه البشرية من قبل، ولم يعد مجديا لأحد انتظار الحلول من خارج محيطه الشخصي؛ فهو مجبر – إن لم يكن الآن ففي وقت قريب جدا- على التكيف مع هذا الوضع الشائك والمعقد، وإعادة ترتيب حياته، واختيار أولوياته تبعا لإمكاناته الحقيقية.
هذه الحقائق المريرة لا تستثني أحدا؛ فالأغنياء والفقراء، والعاملون والعاطلون عن العمل، لا بد أن يعيدوا التفكير في طريقة حياتهم؛ إذ إن الأزمة مستمرة، وتضارب المصالح بين الدول، بل الحروب المعلنة والخفية تزيد من انحسار التعاون البيني والإقليمي والدولي، رغم القمم العالمية الأخيرة، بما فيها قمة المناخ.
ليس القصد من هذا كلّه رسم صورة تشاؤمية للأوضاع الراهنة، إنما القصد إعادة تنظيم الحياة، بدءا من الفرد، إلى المجتمع، إلى الدولة كلها؛ من أجل تقاسم المسؤولية مهما كان حجمها أو أثرها؛ لتحلّ الطمأنينة والأمل بدل الخوف واليأس والكدر!



شريط الأخبار مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية عمر ياغي الفائز بجائزة (نوبل): اختراعي سيغيّر العالم تطور خطير.. لابيد سيقدم للكنيست الإسرائيلي مشروع قانون "إعلان قطر دولة عدوة" بسبب انعدام النظافة.. جرذ يهاجم طالبة داخل حمامات مدرسة حكومية بعمان ويصيبها بجروح طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟ 4 إصابات بحادث تصادم في إربد إليكم شروط إسرائيل لمنع مهاجمة إيران فلكيا .. الخميس 19 شباط أول أيام رمضان وفيات الإثنين 2 - 2 - 2026 مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة