قتل “الحرية” والتمثيل بجثتها!

قتل “الحرية” والتمثيل بجثتها!
أخبار البلد -   أخبار البلد -ما نتحدث عنه دائما هو فكرتنا عن الأشياء، وليست الأشياء ذاتها.

نتحدث عن الوطن كما نحب أن نراه، وعن الثورة كما يجب أن تحدث، وعن المرأة كما نرسمها، حتى أننا نتحدث عنا كما نظننا؛ وليس كما نحن.

فكرتنا عن الشيء غالبا ما تفوقه وزنا، وتكون لامعة بالطبع، وجذابة، لكنها مختلفة حد أنها أحيانا تصير "شيئا” آخر.
ورغم أن هذه الأفكار/ الصور/ الأوهام/ الذرائع هي من صناعتنا، لكننا نستخدمها لاحقا للمحاسبة الصارمة التي نقيمها للأشياء "الأصل”، ساخطين ومتذمرين، بل ومتفاجئين أيضا؛ أن الأشياء لم تشبه الصور التي رسمناها!

ويصير هذا ظلما فادحا لأشياء وأشخاص وأفكار وضعناها قسرا في قوالب ليست لها.

فيفاجأ العاشق بامرأة لا تشبه قصيدته، ربما تكون أكثر جمالا، لكنها إذ لم تطابق فكرته عنها يراها أكثر نقصانا، ويفاجأ الشعب بحرية ليست كتلك التي في قصائد "أحمد شوقي”، وأن الثورة ليست كما شاهدها في الأفلام أو قرأها في الروايات،.. ويفاجأ كذلك أنه بعد أن تنجز المظاهرات أعمالها على الناس أن تعود ليوم عمل عادي!
يفاجأ بعض الناس حين يكتشفون أن الثورة ليست تخلصا من المسؤوليات بقدر ما هي زيادة في هذه المسؤوليات، وليست تخلصا من الواقع بقدر ما هي مشروع التصاق أكبر بِه!

ويظن هذا البعض أن الحرية هي نقض الحال لا تصويبه، غير منتبهين أن ما كان ينقصهم ليس صناعة المثل العليا، فهي متوفرة وبكثرة، ولكن وضعها على الأرض وتنفيذها هو الذي ينهض الناس لأجله في ثوراتهم.

ليس المطلوب إذاً، وليس الحلم، هو قتل الأفكار والتمثيل بجثثها، بل إخراجها من مخازن اللغو، وجعلها بمثابة القانون بدلا عن صيغتها الراهنة كشعار.
المطلوب أن نقف أمام الأفكار وجها لوجه، حاملين أفكارنا عنها، فهي لم تتعرض قبل ذلك لأن تكون واقعا يمشي على الأرض، ونحن بقينا دائما نرسمها دون أن نعرف مقاساتها الحقيقية!

زمن الثورات هو زمن البراهين، ومطابقة الفكرة الأصل مع صورتها، وما يفيض عن الصورة هو زائد عن حاجة الناس، يلزم للشعر والأغنيات.

أما ما ينقص عن الصورة، فهو حاجتهم؛ تلك التي دائما ما يموت الناس لأجلها!
..
وما يصاب به الناس أحيانا هو أن يضيعوا الأصل وأن يقتاتوا في حياتهم على الصور؛ الصور التي ما داموا يرسمونها من الخيال؛ مجانا وبلا أي كلفة، فهم يبالغون في طوباويتها وتزويقها، ووضعها في شكل بديع فلا يأتيها النقص من بين يديها ولا من خلفها، .. لكنهم حين يعثرون على الأصول، أصول الصور التي رسموها، يقعون في جحيم من المقارنات التي تحطم الأصل والصورة معاً.
..
ربما كان خطأ فادحا أن نتورط في رسم أشياء لا نعرفها.
ثمة أجيال سابقة رسمت صورا للحرية، وللثورة، تشبه من حيث الطرافة والحلم ولدا قرويا في مدرسة طينية يرسم "شاطئ الريفيرا” في الصيف!
 
شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت