ترمب لم يغادر إسرائيل

ترمب لم يغادر إسرائيل
أخبار البلد -   أخبار البلد - ما ورَّثه ترمب لم يذهب معه كما ذهب هو، بل التقطته الحكومة الإسرائيلية التي تشكلت على جثمان نتنياهو، وجعلته أساس سياساتها تجاه الفلسطينيين، ولكن بتعديلات جديدة على مستوى طريقة العمل والأغلفة.

لنأخذ القدس أولاً، ولنبدأ بقضية الشيخ جراح التي عادت لتحتل الواجهة، بعد أن رفض أصحاب البيوت الفلسطينية قرار المحكمة الإسرائيلية القاضي بتحويلهم من ملّاك توارثوا منازلهم على مدى عشرات السنين، إلى مستأجرين من مالك آخر أضيفت وراء صفتهم كلمة «المحميين»، والمعنى الفعلي لهذا القرار الإسرائيلي أن يُرتهن مصير أصحاب البيوت بقرار كنيست أو حكومة أو محكمة يجردهم حتى من حق الإقامة فيها، وهذا إن لم يتم الآن تفادياً لإثارة ردود فعل دولية وفلسطينية وحقوقية فلا ضمانات من ألا يتم في وقت آخر.

وهذا الذي يحدث من جانب إسرائيل هو شكل من أشكال استثمار مفاعيل اعتراف ترمب بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل.
وإلى جانب القدس، هنالك الطريقة الجديدة في التعامل مع المنطقة «ج» التي تشكل مساحتها أكثر من نصف الضفة الغربية المحتلة، وهذه المنطقة كانت في أيام أوسلو أقرب إلى وديعة مؤقتة تعاد إلى أهلها الفلسطينيين بعد انتهاء مدة الفترة الانتقالية التي اتفق على أنها خمس سنوات.

ولكن بعد انتهاء خمسات كثيرة من السنين حولّت الحكومة الحالية في إسرائيل هذه المنطقة إلى رصيد استيطاني أي يمنح بعض سكانها الفلسطينيين تراخيص بناء على أرضهم مقابل أن يُمنح المستوطنون الإسرائيليون أضعاف ما مُنح للفلسطينيين من تراخيص بناء ليس في المنطقة «ج» فقط وإنما في أي مكان من الضفة الغربية، بهذا صار أهل المنطقة «ج» الأصليون كمستوطنين وليس كمواطنين.

ومدلول هذا، أن ترمب الذي منح نتنياهو ثلاثين في المائة من الأرض الفلسطينية كي تُضم رسمياً وفعلياً ونهائياً، وضع حجر الأساس لضم فعلي يقوم به ورثة نتنياهو لما يزيد على خمسين في المائة من أرض الضفة، ومع بقاء الاحتلال يكون الضم الفعلي غير المعلن وبصورة أو بأخرى قد شمل الضفة بأكملها، وإذا ما وقع زلزال دولي يفرض العمل على تسوية فلسطينية – إسرائيلية، فسوف يكون الحديث تحت سقف وضع مختلف كلياً عما كان الأمر عليه زمن أوسلو؛ لأن التفاوض في هذه الحالة سيكون على ما تبقى للفلسطينيين من فائض أرض زادت على الحاجة الإسرائيلية.

هذا ما تفعله إسرائيل الآن وتستعين في تنفيذه بوسائل متعددة منها الحرب المالية المعلنة والممارسة بلا هوادة على الفلسطينيين؛ كي يظلوا يلهثون وراء أبسط احتياجاتهم المعيشية ما يضعف مطالباتهم السياسية.

آخر اقتطاع أعلن عنه بلغ مائة مليون دولار هي مستحقات الكهرباء التي زودت بها إسرائيل مناطق الضفة الغربية، وهذا يضاف إلى الاقتطاعات الأكبر التي أرغمت السلطة بفعل الضائقة المالية الخانقة على أن تتلقى دفعات من مالها كسلف أو قروض. ذلك كله يساعده أيضاً المناخ السياسي الذي يجسده تراجع الاهتمام الدولي بالمسار الفلسطيني الإسرائيلي بما في ذلك أميركا وأوروبا، فإسرائيل تتعامل في ظل هذا المناخ على أنه منحة زمنية ثمينة تفعل فيها ما تشاء بلا رقيب أو حسيب.

ومع أن إسرائيل تمتلك إمكانات سيطرة وتحكم، إلا أن جزءاً كبيراً من مثقفيها وسياسييها وصنّاع الرأي فيها يحذرون من مغبة التمادي في سياسة من هذا النوع مع الفلسطينيين، ولا يرونها حلاً يمكن أن يجلب الأمن والأمان لإسرائيل، وكثيرون منهم ذهبوا إلى حد اليقين بأن إدارة ظهر إسرائيل إلى تسوية سياسية يرضى عنها الفلسطينيون سيكون مصدر تعب دائم لإسرائيل ولربما بالقدر ذاته مما يتعب الفلسطينيين.

 
شريط الأخبار دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية