المأزق الجديد للتحديث السياسي ؟!

المأزق الجديد للتحديث السياسي ؟!
أخبار البلد -   أخبار البلد - لم يعد توفر الإرادة السياسية هو مشكلة الإصلاح السياسي أو التحديث. هذه تجاوزناها بإقرار مخرجات اللجنة الملكية، المشكلة اليوم هي مع النخب التي لا تملك الارادة ولا العزيمة، ولا الثقة بأهلية الواقع السياسي الاجتماعي لهضم المخرجات وتطبيقها وعلى الخصوص تحزيب الانتخابات.

التشكيك بتوفر الارادة السياسية توقف مع تسليم المقترحات رسميا لجلالة الملك وسط إحتفاء رسمي وإعلامي مع حملة شرح وتوضيح للنتائج بما يعني بوضوح ان الدولة تتبنى هذه المقترحات التي تم بالفعل تحويلها للحكومة كما هي حرفيا، وتعهدت الحكومة بإرسالها - حرفيا أيضا - الى مجلس النواب وفقا لما وعد به جلالة الملك. والمقصود طبعا قانوني الانتخاب والأحزاب لأن الباقي هو توصيات للحكومة وليس تشريعات يتوجب إقرارها من مجلس النواب.

من اللحظة التي تأكد فيها ان ما خرجت به اللجنة الملكية ليس مشاغلة للرأي العام وصرفا للوقت بل مشروعا جديا للدولة سيذهب الى التطبيق انتقل التشكيك الى جبهة معاكسة تماما هي المجتمع والأحزاب والواقع السياسي الاجتماعي برمته ومدى اهليته لاستقبال وهضم هذه الوجبة الكبيرة من التغيير. فبعض النخب ترى ان المشروع قفزة في الظلام أو أنه خطوة أكبر مما يجب قياسا لواقعنا الاجتماعي والسياسية والثقافي، وهم يتساءلون باستنكار أين هي الأحزاب التي تريدون منحها ما يقارب ثلث مقاعد مجلس النواب؟! وهل يمكن في عامين نشوء احزاب مؤهلة لهذا الدور وهي في ثلاثين عاما لم تحرز شيئا ؟!

دعوني أوضح ان هذه المخاوف كانت لدي أيضا وأنا كنت عضوا في لجنة الانتخاب ولذلك فكرت بالتحوط لها بأن نذهب الى التحزيب مواربة وليس مباشرة وذلك باقتراح ان لا تكون القوائم الحزبية في الدائرة الوطنية منفصلة بل مرتبطة بالمرشحين المستقلين والقوائم المحلية أي ان تتشكل القائمة من تحالف بين الطرفين لكن الأغلبية رأت انه لا يمكن اجبار الناس على هذا التحالف ولأن الصيغة تبدو معقدة قليلا للأخذ بها الآن.

الصيغة التي تم اقرارها تضعنا أمام تحدّ يجب قبوله، الصيغة تتحدى الأحزاب والمجتمع والنخب وكل المشتغلين بالشأن العام الطامحين لدور أن ينظموا انفسهم ويرتبوا اوراقهم ولا عذر لهم فالجائزة أمامهم موجودة ومقررة وهي 41 مقعدا سيحصل منها كل حزب بنسبة اصواته. وهذا في أول انتخابات قادمة اذ ستتحول بعدها المقاعد في الدوائر المحلية أيضا للمنافسة الحزبية لنخلص نهائيا من النيابة الشخصية الفردية الخدماتية. ونذهب الى نظام الحكومات البرلمانية المنتخبة وهي جوهر وغاية الاصلاح السياسي.

كانت الحجّة التقليدية لضعف الأحزاب وضعف اقبال الناس عليها ان النظام السياسي ينبذ الأحزاب، وان الانتخابات مصممة أساسا لتقوية المنافسة الفردية والعشائرية. طيب ما هو إذن المطلوب أو الحافز الممكن للتغيير غير تحويل نسبة معتبرة من المقاعد للمنافسة الحزبية الوطنية؟! ومعها رسالة قاطعة للمجتمع ان الانتخابات سائرة نحو التحول الكامل للحزبية ؟!

نعم هناك مخاوف من ان تذهب الانتخابات الحزبية نفسها الى منحى عشائري وجهوي فتتشكل احزاب على حلفية عشائرية ومناطقية دون اي محتوى برامجي لانتزاع مقعد أو اثنين وهذا ممكن طبعا لكن لا بأس فهو أيضا تمرين على التحزيب وغدا سيظهر ضرورة تلوين الحزب بمكونات اخرى وستظهر الحاجة الى خطاب وطني وبرنامج ثم انه داخل التجمع الجهوي او العشائري ستظهر منافسة وانحياز الى احزاب متقابلة. طبعا قانوني الأحزاب والانتخاب تحوطا لهذا الاحتمال وهو ما سأعود له في مقال لاحق.
 
شريط الأخبار رابط إعلان نتائج التوجيهي 2025 - رابط توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم.. رابط وفـــاة شخص إثر سقوطه من عمارة سكنية في إربد 461 مليون دينار لمشروع تخزين الطاقة الكهرومائية قرب سد الموجب رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي هدى غازي محمد عطالله قائمًا بأعمال رئيس قطاع الدعم والعمليات في العربي الاسلامي