تصريحات أمريكية خاوية مضللة

تصريحات أمريكية خاوية مضللة
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

أدلى وزير الخارجية الأمريكي اليهودي بلينكين والمسؤولين الأمريكيين بتصريحات أدانت ‏فيه مشروعات الحكومة الإسرائيلية الجديدة ببناء أكثر من ثلاثة آلاف وثلاث مائة شقة سكنية ‏في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة باعتبارها ” عقبة في وجه السلام "، واسفت وانتقدت ‏قرار وزير الأمن الإسرائيلي بيني جانتس إغلاق ست منظمات غير حكومية فلسطينية في ‏الضفة الغربية المحتلة تهتم وتوثق قضايا حقوق الإنسان وانتهاكاتها من قبل القوات الإسرائيلية ‏العسكرية المحتلة. ‏
ربما كانت هذه التصريحات الأمريكية التي وصفها البعض بأنها ذات نبرة شديدة، سببا مضللا ‏لحبور وسعادة البعض، بل تفاءل هذا البعض معللا النفس بأن هذه التصريحات مقدمة لأزمة ‏دبلوماسية بين الحكومتين وستكون مستفحلة ، وبنوا الآمال بأن بايدن هو غير ترامب وسيتعامل ‏مع إسرائيل بطريقة أخرى وأنه لا بد سيسعى لحل الدولتين الذي أعلن عنه وعن قبوله إياه هو ‏ووزير خارجيته. ولربما كرر البعض توجهات بايدن الإنتخابية بإعادة فتح القنصلية الأمريكية ‏في القدس والتي ما زالت تنتظر تحقيق العهد الإنتخابي البايدني ليومنا هذا، وتقديم دعم مالي ‏لوكالة الغوث بشروط أمريكية، وتدخل من البنك الدولي المحكوم أمريكيا وتقديم دعم أمريكي ‏محدود للموازنة الفلسطينية .‏
وما لبث أن جاء الرد سريعا من الكونجرس الأمريكي ومن الإدارة الأمريكية وهما السلطتان ‏التشريعية والتنفيذية الأمريكيتين الراسمتان للسياسة الأمريكية. فالكونجرس لم يبخل على ‏ربيبته بمليار دولار لإنتاج مظلة الصواريخ التي نقصت أو تناقصت. والإدارة الأمريكية ‏اتخذت قرارا وافقت فيه على أن يدخل الإسرائيليون للولايات المتحدة الأمريكية بدون تأشيرة ‏دخول بعد استنفاد اتخاذ الإجراءات الأمريكية الداخلية. وكأننا في مسابقة جوائز أمريكية ‏للأنشطة الإسرائيلية التي ما انفكوا ينتقدونها وبذا يتضح المعيار المزدوج وعقم الألفاظ ‏والتصريحات الأمريكية التي تشنف الآذان وتزكم الأنوف.‏
وحتى لا نلقي التهم جزافا، دعونا نستذكر قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 الذي ‏صدر في نهاية فترة ولاية الرئيس باراك اوباما وامتنع عن معارضته، وهو الذي سعى وفشل ‏في تقديم خارطة طريق ليتم تبنيها. لقد تم تبني القرار المذكوربموافقة أربع عشرة دولة ولم تلجأ ‏الولايات المتحدة لاستعمال حق النقض الفيتو لنقضه، وهو ينص على عدم شرعية النشاط ‏الإستيطاني الإسرائيلي والمطالبة بوقفه على الفور في الضفة الغربية المحتلة وفي القدس ‏الشرقية ووضع نهاية لنباء المستوطنات لأنها تشكل خرقا لقواعد القانون الدولي الإنساني. ‏وقطعا لم يكن هذا القرار الأول الذي يدين الإستيطان ويطالب بحظره، لكنه جاء بعد فترة جمود ‏سياسي أمريكي رغم الجفاء بين نتنياهو وأوباما. ودعونا نستذكر أن أوباما لم يترك منصبه، إلا ‏بعد أن قدم للكونجرس الأمريكي قانونا يقضي بتقديم مساعدات أمريكية للإسرائيليين بقيمة ‏أربعين مليار دولار على امتداد عشر سنين قادمة. أوباما الذي عانى من سياسة بنيامين نتنياهو ‏وكابد مشقات كثيرة ابى واستكبر أن يترك كرسي الرئاسة إلا بعد أن يقدم صنيعا ماليا ضخما ‏للحكومة الإسرائيلية المحتلة الغنية، وجيشها المتهم بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد ‏الإنسانية، بل جرائم إبادة، ضد الشعب الفلسطيني المحتل.‏
ما يجب قوله أن هذه التصريحات الأمريكية موسمية تثير المشاعر وقد سمعنا مثلها مئات ‏المرات في التاريخ الحديث الذي يمتد من أيام ترومان وصولا لبايدن مرورا بنيكسون وبوش ‏الأب والإبن وكنيدي وفورد، وهي تصريحات مضللة خاوية من أي مضمون حقيقي فعلي ‏تنفيذي آمر، سواء اصدرها وقال بها جمهوري أو ديموقراطي، وهي فقاعات سرعان ما تخبو ‏وتعود المياه لمجاريها، وتبقى إسرائيل الحليف الذي لا يمكن التخلي عنه ولا منعه من ‏الإستيطان بل لا يمكن منعه من خرق حقوق الإنسان الفلسطيني الواقع تحت الإحتلال، ولا ‏يستطيع طلب إلغاء قرار وزير الحرب والأمن الإسرائيليين بإلغاء قراره بوسم ست منظمات ‏أهلية مدافعة عن حقوق الإنسان الفلسطيني .‏
ربما نكون مخطئين أو متحاملين على السياسة الأمريكية والسياسيين الأمريكيين. لنتحقق من ‏هذا الأمر وننسى أفغانستان وكوريا وفنزويلا والعراق وفيتنام ونلتصق بفلسطين والسياسة ‏الأمريكية تجاه الشعب الفلسطيني. لنطالب أمريكا تحت الإدارة الأمريكية الجديدة العاجزة ‏بأمرين وهما كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما يود القيام بهما وكان بايدن نائبه لمدة ثماني ‏سنوات وشريكه في هذين الأمرين الهامين، حتى نتحقق من صدقية كلام ومدى جدية ‏تصريحات الرئيس الأمريكي وطاقم مساعديه ووزرائه.‏
الأمر الأول ليقم الرئيس الأمريكي جو بايدن إن كان جادا هو وإدارته وليس كالإدارات السابقة ‏بإجراء عملي بتبني قرار مجلس الأمن 2334 الصادر في 23 / كانون أول / ديسمبر / ‏‏2016الذي لم تعارضه الولايات المتحدة الأمريكية، عطفا على القرارين رقم 252 لعام ‏‏1967، والقرار رقم 267 الصادر عن مجلس الأمن لعام 1969القاضيين بعدم جواز ‏الإستيلاء الإسرائيلي على الأراضي بالقوة المسلحة ونتيجة للغزو العسكري وان جميع ‏الإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل في القدس باطلة.‏
الأمر الثاني الذي نطالب به الإدارة الأمريكية الجديدة وهي في مستهل نشاطها بأن تودع في ‏هيئة الأمم أو أية وسيلة أخرى خارطة طريق لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي مفصلة ‏ومسقوفة بسقف زمني لتحقيق حل سياسي وفق رؤياهم بتحقيق حل الدولتين ونفي دولة ‏الأبارتهايد القائمة في الأراضي المحتلة.‏
أمران جدّ بسيطان لكنهما يدللان على جدية الطرح الأمريكي الساعي لحل سياسي قائم على ‏قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، فإن لم يتما ولم تسع الإدارة الأمريكية لوضعهما ‏موضع التنفيذ، فيجب أن نعلم علم اليقين أن الإدارة الأمريكية تدير الصراع ولا تسعى لحل ‏النزاع كسابقاتها من الإدارات الأمريكية المتعاقبة. وحينها تكون تصريحاتها النارية والمحبطة ‏سيان، وهي لامتصاص أي غضب أو ردة فعل، وهي خاوية من اي مضمون، بل ومضللة، ‏حتى تفقدك ايها الفلسطيني صوابك وقرارك السليم ، وهي تراهن على أن الذاكرة محدودة ‏وتسارع للنسيان، وها نحن نذّكر فهل من ذاكر، فلا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين بل ليس ‏له عذر، بل لا يوقع الثعلب في الشرك ذاته مرتين!!! ‏

شريط الأخبار العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي