التعليم العالي والإدارة بالتسكين والترحيل

التعليم العالي والإدارة بالتسكين والترحيل
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

السمة العامة لتعامل الحكومات مع ملف استراتيجي كالتعليم العالي؛ هي إدارته على طريقة حواضر البيت وسياسة المياومة يوم بيوم «لعل الله يحدث بعد ذلك امرا»؛ الوزير الجديد يعلن بحماسة اكتشافه للخلل وأن الترياق الشافي في جعبته ولكن للأسف في النهاية يخضع للأمر الواقع ويعيد انتاجه وهو مزيد من استيعاب الخريجين في الجامعات في تخصصات ينتظر خريجوها أكثر من ربع قرن للحصول على فرصة عمل دون جدوى أو حتى بصيص امل.
لم نكتف فقط بتوسيع قاعدة القبول الجامعي في الجامعات الحكومية والخاصة بل وسعنا ذلك للحاصلين على شهادات ثانوية عامة عربية وغير عربية وجزء كبير منها مدرسية ويدار حولها كلام كثير من ناحية كفاءة حامليها وموثوقيتها؛ مؤخراً أعلن عن اكتشاف خمسة عشر شهادة ثانوية عامة مزورة ولا نعرف إذا كان تسرب خلال السنوات الماضية شهادات شبيه بتلك التي تم اكتشافها.
هذا العام التحق قرابة سبعين ألف طالب وطالبة في الجامعات الحكومية والخاصة وهو مرشح للزيادة في السنوات القادمة؛ واضح أن ما يجري هو التعامل مع الأمر باعتباره قضاء وقدرا وترحيل ازمة الخريجين التي تكبر ككرة الثلج وتتراكم للمستقبل وستشكل التحدي الأكبر والأخطر للدولة في السنوات القادمة إذا لم يكن هناك وقفة مراجعة مسؤولة من الدولة وليس من الوزارة.
حتى الآن لا يوجد آلية معلنة للتعامل مع هذا التدافع للدراسة الجامعية الا وقف التعليم الموازي واقتصاره على القبول الموحد وما يتبعه من كوتات مخصصة والتي تشكل ما يقارب 40 الى 45 % من حجم المقاعد المخصصة سنوياً.
أقساط التعليم الموازي؛ هي الرافد المالي الأساسي للجامعات التي تعاني من عجز مالي يصل أحياناً للحد الذي تعجز فيه بعض جامعات الأطراف عن توفير رواتب العاملين لولا تدخل الدولة من خلال الشركات التابعة لها لتوفير سيولة مالية، فكيف إذا أقدمت الوزارة على إلغاء الموازي ومحاولة الاستعاضة عنه بوضع رسم يسمى رسم التعليم شبيه برسم التلفزيون ربما يضاف للمحروقات أو فاتورة الكهرباء أو الماء لدعم الجامعات وهي تعلم كلفة ذلك عليها شعبياً في وقت ليست بحاجة لمزيد من المتاعب.
تعلم الوزارة أن وقف التعليم الموازي لن يقف حائلاً دون التحاق الراغبين بالدراسة في الجامعات الخاصة أو السفر للخارج وبالتالي تكدس الخريجين سيبقى ازمة مستمرة وعليها أن تفكر خارج هذا الصندوق.
أكبر تحد يواجه أي حكومة هو معدلات البطالة المتزايدة التي يقابلها تراجع في الاستثمار وتراجع في معدلات النمو وواقع اقتصادي يزداد تعقيداً بفعل ارتفاع المديونية وفي ظل الزيادة السنوية للخريجين الجامعيين الذي لن يتمكن سوق العمل بشقيه الحكومي والخاص في أحسن حالاته من استيعاب 40 ألف فرصة عمل بينما ينتظر 423 ألف متقدم للوظيفة في ديوان الخدمة وحسب اخر إحصائية معلنة هذا العام 2021 فرصة الحصول على وظيفة لم يتمكن الديوان من توفير الا 5400 وظيفة معظمها في التربية والصحة.
هذا ملف متداخل يحتاج قراءة «جمعية» وشاملة على المستوى الوطني ويجب ألا يكون اسيراً لقناعة الوزارة المختصة فقط؛ خلال العشر سنوات الأخيرة تولى وزارة التعليم العالي عشر وزراء على الأقل والمؤكد أن مؤشرات تفاقم الأزمة كانت حاضرة امامهم ولكن سياسة التسكين والترحيل كانت المسيطرة فالوزير يعلم أن بقاءه لن يتجاوز عاما الى عام ونصف على الاغلب.
مرة أخرى؛ لا بد من مؤتمر وطني يحدد خياراتنا الحاسمة للتعامل مع هذه الازمة التي تكبر كل يوم ولم يعد مجدياً التعامل معها بمنطق المياومة والتسكين ولنتذكر اننا عاجلاً ام اجلاً سنكون امام مئات الاف الخريجين الحاصلين على شهادات جامعة بلا عمل ولكنهم غارقون في اليأس والاحباط وفقدان الأمل بالمستقبل.

شريط الأخبار نقيب الأطباء يحذر من بطالة متزايدة لدى الأطباء وفرص تخصص محدودة حزب الله: نرفض المفاوضات مع الكيان الغاصب وهذه المفاوضات عبثية وتحتاج الى إجماع لبناني ترامب: سنستعيد "الغبار النووي" بطريقة أو بأخرى من إيران وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا الحرس الثوري الإيراني: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟