اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

توقعات الرئيس الصادمة

توقعات الرئيس الصادمة
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

ذات يوم وفي مكتب رئيس وزراء سابق، وكنت أتحدث مع الرئيس حول تخفيضات جمركية مقبلة على السيارات، وبعد نقاش مطول، حول الغاية من التغيرات المقبلة، التي ستؤدي لخفض اسعار السيارات، سكت لحظات، وتأمل أحوال الرعية، والبلاد والعباد، قبل ان يعود للكلام.
قال لي الرئيس يومها، بعد سكوته المفاجئ، انه سيأتي يوم سترى امام كل بيت اردني، سيارتين وثلاث سيارات، كملكية داخل العائلة، ثم سيأتي يوم، لن يستطيع تحريك سيارة واحدة من اصل ثلاث سيارات سوى ذلك البطل ابن البطل، دلالة على صعوبة ذلك بسبب الكلف المختلفة.
لم أفهم سبب توقعاته الصادمة يومها، فالوقود لم يكن مرتفعا، لا محليا، ولا عالميا، ولا ضرائب مفروضة عليه في الأردن، وتوقعاته كانت غريبة، لكن ثبتت بعد كل هذه السنين، وهذا يؤشر إلى إما ان الرجل على بصيرة، او اطلاع على تغيرات مقبلة على الطريق على المستوى العالمي والمحلي.
إذا ذهبت اليوم الى شارع فرعي، في حي صغير، سترى عشرات السيارات امام البيوت، يمينا ويساراً، واسعار السيارات متفاوتة ورخيصة، واغلبها قد لا يكون مقبولا اصلا في دول ثانية، بعد ان اصبحنا سوقا، للسيارات العادية، التي لا تباع في بلادها بحالتها هذه الا بمئات الدولارات.
تحققت توقعات الرئيس، اذ ان سعر النفط يرتفع، والحكومات لدينا فرضت ضرائب على الوقود، ضعف قيمة الوقود ذاته، واكثر، وبات كل اردني يجاهد من اجل تشغيل سيارته، ويقتطع المال عن اولاده من اجل البنزين، وهذه الحالة امتدت الى ما هو اخطر، اي كلف الطاقة والوقود في النقل، والزراعة والصناعة والاستيراد وكل شيء، بما يعني ان كل شيء يرتفع سعره، وكل مشروع قد يفشل بسبب كلفة الطاقة، التي لا تدع لك ربحاً، ولا تجعلك قادرا على المنافسة.
مناسبة هذا الكلام، التوقعات برفع اسعار الوقود مجددا، مطلع الشهر المقبل، حيث التوقعات بأن تصل الارتفاعات الى نسب ليست صغيرة على البنزين والسولار وغير ذلك، بسبب ارتفاع السعر العالمي، ولو حسب كل فرد فينا كلف الطاقة السنوية، من بنزين وسولار وتدفئة وفواتير كهرباء، ثم كلف الطاقة على منتجات النقل والزراعة والصناعة ومستورداته، بما ينعكس على المستهلك لاكتشف كل واحد فينا ان كلف الطاقة، باتت تؤذي كل الأردنيين.
لقد طولبت الحكومات، دوما، بإعادة النظر في الضرائب المفروضة على الوقود، لكن لا احد يستجيب، اذ في الأردن يرفعون فقط، لكنهم يصابون بالصمم اذا طالبهم احد بإلغاء ضريبة، او حتى خفضها، وهذه حكومات بلا قلب، او ضمير، لانه لا يهمهم حتى حالة الفقراء خلال الشتاء مثلا، وكيف يؤمنون الدفء بهذه الاسعار المرتفعة، وتخيلوا رعاكم الله، انه توجد بيننا عائلات لا تجد كلفة التدفئة في الشتاء، لكننا ننام ونحن نتفرج على من حولنا، وكأن الامر لا يخصنا.
كل سيارة في الشارع، هي موظف حكومي برتبة جابي ضرائب، فلماذا تطرق الحكومات باب بيتك، اذا كان ممكن تحويلك شخصيا الى دافع ضرائب عبر كل حركة مباركة تتحركها بسيارتك، خصوصا، حين لا تدمج مشاويرك في مشوار واحد، وتتحرك كلما خطر على بالك، الى حيث تريد؟
ذات مرة قال مدير امن عام في اجتماع لثلة من الصحفيين، ان 90 بالمائة من مستخدمي السيارات هم فرد واحد، بمعنى ان الزوج يخرج بسيارته، والزوجة بسيارتها، والابن بسيارته، مثلا، والمواطن هنا شرب المقلب، ولا يستطيع تغيير سلوكياته او دمج مشاويره، والحكومة شربت من جانبها حليب السباع، وتطالب بمزيد من المال، والانسان الأردني عالق في المنتصف، اذ من حقه ان يمتلك سيارة، لا يدفع ثمنها مرتين، مرة عند الشراء، ومرة بسبب ضرائب البنزين التي لو جمعها، لاكتشف المرء انه دفع ثمنها مرة ثانية للخزينة، بعد مالكها الاصلي.
توقعات الرئيس يومها كانت صادمة، لكنها تحققت هذه الايام، ولم تعد صادمة، وكثرة لا تستطيع تحريك السيارة الا بشق الانفس، وعلى حساب رغيف ودواء الابناء والبنات.


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً