لماذا تنتقل بقايا الأبرتهايد من جنوب أفريقيا إلى إسرائيل؟

لماذا تنتقل بقايا الأبرتهايد من جنوب أفريقيا إلى إسرائيل؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
هي ظاهرة تقتصر على المئات حتى الآن، ولكن يبدو أنّها مرشّحة إلى التزايد بحكم الأرضية المشتركة الواسعة التي تستند إليها، والتي ربطت مصلحيا وأيديولوجيا بين المستوطنين في جنوب أفريقيا وبين المستوطنين في فلسطين، والذين لم يجمعهم فقط تاريخ التأسيس عام 1948 الذي ولد فيه نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا وإقامة دولة الاستعمار الاستيطاني الصهيونية على أرض فلسطين، بل أن الحالتين، أيضًا، الحزب الوطني "الأبيض” في جنوب أفريقيا والحركة الصهيونية في فلسطين، اعتقدتا أنّهما "صفوة شعوب الأرض” أو "شعب الله المختار” ووظفتا المفاهيم الإنجيلية والتوراتية لخدمة أطماعهم في الأرض، حيث آمنتا بأن الأرض كانت لهم، وأنها الآن "أرض بلا شعب لشعبٍ بلا أرض”.

من هنا، لم يكن أيّ وجه غرابة في العلاقات المميزة التي جمعت إسرائيل ونظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا في حينه، لكن الغرابة أن تنتشر ظاهرة هجرة المواطنين البيض الجنوب أفريقيين إلى إسرائيل، بعد انهيار هذا النظام، وأن يغيّروا ديانتهم المسيحية والتحول إلى اليهوديّة، والأغرب أنّ هؤلاء يؤثرون التهود على الطريقة الأرثوذكسية، رغم أنّها أكثر صعوبة من الطريقة الإصلاحية، وأن ينتقلوا للسكن في مستوطنات الضفة الغربية.

التقرير الذي نشرته "هآرتس” يكشف أنّ هؤلاء بمجرد تهودهم وهجرتهم إلى إسرائيل يتحولون إلى مستوطنين متطرفين سياسيًا ويهودٍ متزمتين دينيا. ويشير التقرير، في السياق، إلى اعتداءات مستوطنين جنوب افريقيين سابقا، في مستوطنة "سوسيا” الكائنة في قضاء الخليل على السكان الفلسطينيين، مستذكرا تصريحًا لأحدهم، أعرب فيه عن حبه لنظام الأبرتهايد واعتبره أحسن نظام في العالم.

والغريب، أيضًا، أنّ التهويد لا يحدث لأسباب اجتماعية أو لمقتضيات الزواج كما يحدث بالعادة، بل لأسباب أيديولوجية/ سياسية وبهدف الهجرة إلى إسرائيل والتحول إلى مستوطنين وهو يشمل عائلات كاملة، وربما بالرغبة في مواصلة ممارسة حياة نظام الأبرتهايد في مكان آخر من العالم.

ويبدو أنّ الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية يشكّل مصدر جذب لليهود وغير اليهود الذين باتوا يتهوّدون لهذه الغاية، حيث كشفت دراسة أجرتها باحثة من جامعة أكسفورد، صدرت في وقت سابق، أنّ 15% من المستوطنين في الضفة الغربية هم مواطنون أميركيّون. والغريب أنه بعكس الاعتقاد السائد، الذي ينطبق على الأميركيّين الذين هاجروا في الستينيات والسبعينيات، وكانوا أرثوذكسيين متشددين ودعموا قضايا الجناح السياسي اليميني في أميركا، فان المهاجرين الجدد كانوا نشيطين سياسيا في الحركات الإشتراكية اليسارية في الولايات المتحدة في سنوات الستين والسبعين وقاموا بالتصويت لصالح الحزب الديمقراطي قبل هجرتهم إلى إسرائيل.

وفي السياق، تقول الباحثة إنّ بحثها يكشف عن صورة "لأميركيّين ليبراليين شباب، مثاليين، أذكياء ومحنّكين كانوا نشطاء صهيونيين، وأرادوا توظيف قيمهم وخبراتهم لصالح حركة الاستيطان الإسرائيلية”، "تحركهم وليس فقط ممّن يؤمنون ببعض حتميات الكتاب المقدس للعيش في ’الأراضي المقدسة الإسرائيلية’، ويعجلون مجيء المسيح. ولكن، أيضًا، أصحاب رؤية أميركيّة لمدنية مجتمعات جديدة رائدة وبناء الطوباوية في الأراضي المحتلة، إنهم يعتمدون على خلفيتهم الأميركيّة ونقل اللغة المريحة لهم حول حقوق الإنسان والحريات المدنية التي تبرر نوع العمل الذي يقومون به، وهم يستخدمون القيم واللغة اليسارية لتبرير مشاريع اليمين”.

اقرأ/ي أيضًا | جنوب أفريقيا تعترض على منح إسرائيل صفة مراقب في الاتحاد الأفريقي

هذا وتستقطب الجولات السياحية التي يجري تنظيمها في المستوطنات العديد من الشباب اليهود وغير اليهود، خاصة في ظل المد اليميني الذي يكتنف العالم ويشهد انقلاب الكثير من المفاهيم، وفي وقت تتراجع فيه صورة البطل الفلسطيني- الفدائي الذي فرض نفسه على العالم، تسعى إسرائيل من خلال مسلسلات على غرار "فوضى” وغيرها تحويل جرائم المستعربين والمستوطنين إلى بطولات.

عن "عرب ٤٨”


شريط الأخبار نقيب الأطباء يحذر من بطالة متزايدة لدى الأطباء وفرص تخصص محدودة حزب الله: نرفض المفاوضات مع الكيان الغاصب وهذه المفاوضات عبثية وتحتاج الى إجماع لبناني ترامب: سنستعيد "الغبار النووي" بطريقة أو بأخرى من إيران وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا الحرس الثوري الإيراني: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟