اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ميكروباص الساحل في نيويورك

ميكروباص الساحل في نيويورك
أخبار البلد -   أخبار البلد - ميكروباص سقط في نيل القاهرة من أعلى جسر - كوبري - الساحل. الجهات المسؤولة تفتش في النيل عن هذا الميكروباص فلا تجد شيئاً.

 هل يمكن أن يسحب التيار النيلي سيارة تحمل أكثر من عشرة ركاب؟ 
هل يمكن أن يسحب متعلقاتهم جميعاً فلا يبقى منها شيء؟ 
هل هناك بلاغات من أقاربهم عن فقدهم؟

الإجابة عن كل ما سبق: «لا».

لكن الافتقار إلى «جسم الحادثة» لم يمنعها من الانتشار. شهود عيان. بوست على «تويتر» صار بالتكرار الرواية الأكثر انتشاراً. الجدل جعل الحادثة أكثر حضوراً، وحث وسائل إعلام على الاهتمام بها.

لننسَ ميكروباص القاهرة. 

هذا موضوع بسيط محدود ربما هيئ لهم. إنما مؤسسة اختلاق «العالم الموازي» صارت الأضخم والأكثر نفوذاً في عالمنا. تتجرأ حتى على الحقائق البيولوجية التي يدركها بالغريزة فرخ الحيوان والإنسان والسمك والطير.

ترفض مثلاً عبارة «النساء الحوامل» لصالح رواية موازية تقول إن الجميع يستطيع أن يحبل. وتُرسخ هذا الاعتقاد من خلال المناهج التعليمية والقنوات التلفزيونية والدراما والإعلام. ومن هناك تعاقب من يتجرأ ليقول إن التدخلات العلمية لتحقيق هذه الرواية الموازية استثناء متعمد، لا ينفي القاعدة البيولوجية البسيطة: أن الإناث هي التي تحبل.

هذا التوجيه ليس تفصيلة مستقلة، بل قالب في بناء متكامل. فيه أن النوع الجندري سائل، فلا حدود بيولوجية بين الذكر والأنثى. يكفي ذكراً أن يقول إنه أنثى لكي نقر له بذلك، بداية من اللغة، فنستخدم في مخاطبته لقب آنسة وضمير هي. في الخطوة التالية من حقه استخدام حمامات الإناث. أشهر امرأة عصامية في العالم، جي كي راولينغ، تعرضت للإلغاء لأنها دافعت عن امرأة عادية رفضت تلك الفكرة ففصلت من وظيفتها. لاحظوا أننا لا نتحدث هنا عن الحالات الطبية، التي أجرى فيها رجل جراحة فتحول إلى أنثى، أو التي أشرف عليها طبيب مختص فأفاد بأن الجسم الخارجي لذكر أو أنثى لا يناسب تكوينه أو تكوينها البيولوجي الهرموني. لا. نحن نتحدث حتى الآن عن الادعاءات المجردة، المتجاهلة للحقائق البيولوجية.
إن تجرأت مؤسسات العالم الموازي، المالكة للإعلام والبث التلفزيوني والمناهج التعليمية، على البيولوجي الذي يحمله كل واحد فينا، ويخضع لهرموناته وأمراضه وقدراته، فما بالك بما تفعله مع التاريخ، ومع الأحداث السياسية، ومع الأفكار الاقتصادية، ومع العلوم النخبوية.
 هذا أخطر مما يبدو لأنه يشوّش العقل البشري، ويجعله يعاني فصاماً بين ما يرى وما يستنتج. وهو ما يقوده إلى اتخاذ قرارات ضارة، يظن أصحابها أنهم يحسنون صنعاً.

لقد قضت البشرية ردحاً من الزمن تتخلص فيه من بعض الروايات الموازية السابقة التي ادعت تاريخاً لم يحدث، لو سمعه طفل بلا ترهيب سيدرك أنه مجرد حكايات خيالية. وتتخلص من أفكار مُنع الناس من الاقتراب منها أو انتقادها بوصفها الخير المطلق، قبل أن تكتشف أوروبا أنها كانت موضع الداء.

وأنها ألجمت العقل البشري عن التفكير العلمي الممنهج. هذا التويست البسيط دشن لحضارة أوروبا المعاصرة، بعد قرون من العتمة. فهل نحن عائدون إلى العتمة؟

كلمة ميم، التي نستخدمها حالياً لوصف الصور الساخرة على «السوشيال ميديا»، صيغت في الأصل للتعبير عن الفكرة التي تكتسب وجودها بالتكرار، بالانتقال والتطور، سواء داخل عقل الفرد أو داخل مجموعة. كأن الميم هو الجين في عالم الأفكار. ينطبق هذا على الإشاعة، كما ينطبق على المعلومة.

هذا يعني أن الفكرة تبقى ليس لأنها جيدة أو سيئة في حد ذاتها، بل تبقى بالقانون العام للتطور ونقل الجينات. العقل البشري في المقابل يحتاج إلى زمن طويل لكي يغير عاداته. وهو معتاد على أن تواتر الفكرة من أكثر من شخص، لا يعرف بعضهم بعضاً، يعني أنها صادقة. فيتطوع هو أيضاً لنقلها بأداة متوفرة الآن في يد كل فرد منا. تحت شعار «الربيع العربي»، أثبتت الميديا العالمية قدرتها على إحداث تغيير سريع جارف في الرأي العام، من خلال التكرار «الفيروسي» لأفكار وروايات عبر «السوشيال ميديا».

رغم ذلك، لا نزال في منطقتنا نستخف بالجدل العالمي حول الصوابية السياسية، نعد هذا ترفاً فكرياً في منطقة تعاني من مشاكل أعمق. ونظن أننا إن تجنبنا الظاهرة تجنبتنا فلم تلحقنا آثارها السيئة. كطفل يظن أنه لو أغلق عينيه فلن يراه أحد. مع أن خطر «الروايات الموازية» علينا أكبر. إذ لم نمر أساساً بمرحلة العقل النقدي كما فعلت أوروبا، ولا بمرحلة التفكير العلمي المعتمد على الحقائق النابذ للأساطير والأخبار المرسلة. وبالتالي فاستعدادنا العقلي لتقبل «الروايات الموازية» أكبر. سيأخذنا هذا في طريق دائرية تنتقل بنا من أرض خيالية قديمة إلى أرض خيالية معاصرة، من دون أن يمر ولو مروراً سريعاً على أرض الحقائق.
وإمعاناً في الإغواء سيُمنح هذا النمط من التفكير الرافض للحقيقة ألفاظاً معاصرة لبقة يتنكر بها.

في علم النفس الإسقاط آلية دفاعية يعمد فيها الشخص إلى وصف الغير بنقائص نفسه، أو وصف النفس بمقابل نقائصها. فيصر المحتال على كونه أميناً. المفارقة هنا أن التيارات التي تختلق هذا العالم الموازي تسمي نفسها «woke» أو الصحوة، كأن خصومهم في غفلة، وتسمي نفسها تقدمية وهي تسحبنا إلى عالم ما قبل الحداثة والمنهج المعتمد على الملاحظة والحقائق. المفارقة الأخرى أن التيارين الأكثر تعاوناً معها في منطقتنا هما «الصحوة» الإسلامجية و«الوعي» اليساري.

أما المفارقة السباتي والديناري (كما في الكوتشينة)، أننا بالحس الشعبي في مصر نسمي هذا التفكير «شم الكولة»، ربما نقلاً عن مصطلح إنجليزي شبيه. والكولة نوع من الصمغ، ينتشر شمه بين الساعين إلى مخدر رخيص الثمن، يأخذهم إلى عالم خيالي. لكن آثاره الجانبية على المخ مدمرة.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً