إسرائيل تخلصت من عرفات ورابين ومن العملية السلمية!

إسرائيل تخلصت من عرفات ورابين ومن العملية السلمية!
أخبار البلد -   أخبار البلد - الآن وقد أصبحت عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية متعثرة، وبات الإسرائيليون يواصلون التضييق على موظفي المسجد الأقصى الفلسطينيين، واستدعاءهم للتحقيق، ومنع أي ترميم فلسطيني في المدينة المقدسة، واتباع أساليب متعددة للقيام بعمليات تهجير لتوطين الإسرائيليين في القدس العربية، فإن هذا يعني أن ما سميت «عملية السلام» باتت بعيدة جداً، وإنه خلافاً لبعض المحاولات الأميركية، وأيضاً المصرية والأردنية، فإن عمليات التوطين حتى في المناطق الإسلامية المقدسة مستمرة، ولم تتوقف، رغم المطالبات المتواصلة فلسطينياً وعربياً بتطبيق القرارات الدولية... وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي!!

وخلافاً لادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي نفْتالي بنيت، بالحرص على عدم انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية، لا بل وتقديم دعم مالي إسرائيلي لها، فإن المقصود هنا هو تفادي حل الدولتين الذي تتمسك به حتى الولايات المتحدة، والذي تطالب به معظم دول العالم، وهذا إن ليس كلها، وعليه فإنه بات واضحاً أن الإسرائيليين وبما يعتبر يسارهم، وبالطبع يمينهم، ضد قيام دولة الفلسطينيين المنشودة... اللهم باستثناء حزب «ميرتس» الذي يعتبر يسارياً، والذي يرى البعض أن «يساريته» مجرد تمثيلية مكشوفة وإنها غير صحيحة!!

لكن ورغم «التشكيك» بحقيقة موقف حزب «ميرتس» هذا، فإن هناك، إنْ إسرائيلياً وإنْ عربياً وأيضاً وإنْ على الصعيد الدولي، من يعتبره بالفعل حزباً يسارياً، وأن موقفه من الاحتلال الإسرائيلي ومن الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي جدي، وأنه مع حل الدولتين على حدود عام 1967 ومع عاصمتين في المدينة المقدسة عاصمة فلسطينية وعاصمة إسرائيلية، ثم وأكثر من هذا فإن هناك من يشير إلى أنه في حملته الانتخابية الأخيرة قد أعلن أنه يتبنى عملية السلام العربية.

وهنا فإن المعروف أن ما هو الأهم من «ميرتس» هذا هو أن جنرال الجيش الإسرائيلي إسحق رابين، الذي كان قد حقق انتصاراً عام 1967 على العرب وعلى الجبهات الثلاث قد تحول إلى داعية سلام فعلي، ويبدو أنه قد وصل إلى هذه القناعة بعد انتصاره في هذه الحرب مباشرة، ويذهب البعض إلى أنه قد أخذ هذا القرار بينما كان يجلس على «درج» الأماكن المقدسة وحيداً في القدس الشريف، والمعروف هنا أنه كان قد خاض معركة عملية السلام لاحقاً مع مصر ومع المملكة الأردنية الهاشمية، ويبدو أنه قد حاول أيضاً مع سوريا التي بقيت تتمسك بمواقفها «الرفْضية» رغم اقتراب الاحتلال الإسرائيلي لاحقاً من دمشق... العاصمة السورية.

ولذلك فإن رابين هذا الذي كان قد انتقل بقناعاته من الحرب إلى السلام قد دفع الثمن غالياً في عام 1995 خلال مهرجان خطابي «سلْمي» فيما يسمى ميدان «ملوك إسرائيل»، وحيث إن «شاباً» إسرائيلياً متطرفاً مدفوعاً من قبل قوى اليمين الإسرائيلي قد أطلق النار عليه بينما كان شمعون بيريس يقف إلى جانبه وكانت إصابته قاتلة، وذلك في حين أن هذا القاتل واسمه إيجال أمير قد اعتبر بطلاً قومياً، وأنه لم يبقَ في السجن إلا لفترة محدودة وقصيرة.

وهكذا فإن رئيس وزراء إسرائيل الخامس والجنرال الإسرائيلي المنتصر في حرب عام 1967 قد دفع ثمن انتقاله بقناعته من الحرب إلى السلام، وأن الإسرائيليين عندما قتلوه فإنهم قد قتلوا العملية السلمية، وهذا هو ما يحصل الآن في القدس، وحيث إن صحيفة «يديعوت أحْرونوت» الإسرائيلية قد كشفت النقاب عن مخطط يميني حكومي إسرائيلي يهدف إلى إدراج مستوطنات الضفة الغربية على لائحة ما يُسمى «الأولوية القومية»، وقد قالت هذه الصحيفة إن وزير شؤون الأديان الإسرائيلي قد وقع على مخططات جديدة لإقامة المزيد من «الكنس اليهودية» في هذه المستوطنات وأيضاً والمجالس المحلية الإسرائيلية.

وهنا أيضاً وخلافاً لكل ما يعوّل عليه بعض الفلسطينيين، فإن مقرباً من رئيس الحكومة الإسرائيلية نفْتالي بنيت، قد قال بعد لقاءٍ مع هذا الآنف الذكر: «إنه لا عملية سلام جارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإن هذا لن يحصل إطلاقاً»، مما يعني أنه لا قيمة لأي لقاءات بين كبار المسؤولين الإسرائيليين والرئيس محمود عباس (أبو مازن) ومن بينهم وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس، وأنه لا قيمة أيضاً لا لحزب «ميريتس» ولا لدعمه لحل الدولتين، وإنه فعلياً وعملياً لا ثقة وعلى الإطلاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأذكر هنا وقد كنت «شاهد عيان»، كما يُقال، إنه قد جرى حوار بين أبو مازن، أطال الله عمره، وبين أبو إياد (صلاح خلف)، رحمه الله، حول عملية السلام، وكان رأي الأول، أي محمود عباس، أنه ضد «الكفاح المسلح»، وبالطبع وهذا لأنه المكلف متابعة العملية السلمية، بينما كان رأي الثاني أنه مع الكفاح المسلح وإلى أن يكون هناك سلام فعلي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويبقى هنا أنه كما أن رابين قد دفع ثمن قناعته بعملية السلام غالياً، فإن ياسر عرفات (أبو عمار) قد دفع حياته هو أيضاً ثمناً لهذه العملية، وتجدر الإشارة هنا إلى أنني قد اتصلت به قبل انتقاله من رام الله إلى باريس للعلاج بيوم واحد، وكان جوابه عندما سألته عن صحته: «لقد قِدْروا عليّ... يا حبيبي»... وكان يقصد الإسرائيليين وحقيقة أن إسرائيل الرافضة للعملية السلمية قد تخلصت من الرئيس الفلسطيني، كما تخلصت من إسحق رابين، ولذلك فإنه لا سلام إطلاقاً على المدى المنظور، وأن من يفعل في القدس (العربية) كل هذا الذي يفعله لا يريد سلاماً وإنما يريد «استسلاماً» فلسطينياً، وإنه لا دولة فلسطينية إطلاقاً في الفترة الراهنة... بل «سلطة» تسمى: «وطنية» من أجل إراحة ضمائر بعض الفلسطينيين!!

ولذلك فإن المؤكد في النهاية أن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) يعرف هذا كله أكثر كثيراً من غيره، إنْ فلسطينياً وإنْ عربياً، لكنه ومع ذلك يراهن على بعض المتغيرات القريبة، وحيث إن كل ما يهمه هو أن الشعب الفلسطيني يجب أن يبقى يتمسك بوطنه، وأن مسيرته النضالية يجب أن تبقى متواصلة، وإن هؤلاء المحتلين مثلهم مثل «الصليبيين» في تلك الفترة التي باتت منسية وبعيدة، وإذْ إنه لا بد من أن يأتي ذلك اليوم الذي سيرحلون فيه من وطن الفلسطينيين... ويعودون إلى بلدانهم، وهذا ليس مجرد أحلام وأمنيات وهمية وإنما حقائق يعرفها المؤرخون وتعرفها كتب التاريخ ويعرفها كبار المسؤولين الإسرائيليين أكثر كثيراً من غيرهم!!
شريط الأخبار الشرق الأوسط للتأمين.. نتائج اجمالية تكسر كل التوقعات ونمو استثنائي غير مسبوق وسميرات نتائج الشركة تعكس متانه مالية ونمو مستدام إيران تدخل صاروخ "خيبر شكن" إلى المواجهة.. ما هي خصائصه؟ مصنع معدن لصهر الحديد يطل برأسه من جديد ووزارة البيئة ترد وتوضح الحقيقة الكاملة القائم بمهام مرشد الثورة الإيرانية: المواجهة تمضي وفق الخطط التي وضعها خامنئي فرنسا تعلن استعدادها للدفاع عسكرياً عن دول الخليج والأردن لبنان يعلن حظر أنشطة حزب الله هل المخزون الغذائي في المملكة آمن ... محمد الجيطان يجيب على هذا السؤال سقوط شظية صاروخ في السلط الحرس الثوري الإيراني: قصفنا مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومصيره غير معروف سماء الاردن مغلقة امام الطائرات من الساعة السادسة مساء وحتى التاسعة صباحا لغز وفاة نجل الوزير مثنى الغرايبة يسيطر على حديث الاردنيين في رمضان .. تفاصيل لم تنشر من قبل المياه توضح انها ما زالت تستكمل إجراءات الغلق المالي للناقل الوطني الأردن الدولية للتامين (نيوتن) تتحدث بالأرقام: نمو في الأقساط وتحقيق ارباح لعام 2025 تعرفوا على القرارات الـ15 التي اصدرها مجلس ادارة المتحدة للتامين في اجتماعه الاخير إغلاق مصفاة تابعة لأرامكو السعودية بعد هجوم بطائرة مسيرة ارتفاع أسعار الذهب محليًا .. وغرام 21 يتخطى 110 دنانير حريق في موقع تابع لشركة أرامكو السعودية بعد تعرضه لضربة بطائرة مسيرة.. فيديو مديرعام صندوق الحج كوري : أرباحنا 25 مليون .. ولا واسطات أو تدخلات أو ضغوط تؤثر في منح التمويل إيران: حاملة الطائرات الأمريكية لينكولن تعرضت لهجوم بـ4 صواريخ كروز ما أجبرها على الفرار من مكانها الصحة اللبنانية: 31 شهيدا و149 جريحا جراء غارات الاحتلال على لبنان