اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحذر من تسطيح الفكر السياسي الوطني

الحذر من تسطيح الفكر السياسي الوطني
أخبار البلد -   أخبار البلد - أقف متردداً ومستفَزاً أمام بعض الوقائع والمؤتمرات والتصريحات الحزبية والرسمية التي تصدم لتعارضها مع أبسط بديهيات العمل السياسي والمجتمعي ومع ما يتقبله العقل البشري الذي يتمتع بحد أدنى من الوعي، ويكون الاستفزاز أشد وطأة عندما تصدر هذه التصرفات والتصريحات عن شخصيات تتولى مواقع قيادية في أحزابها أو عن مؤسسات سياسية ومجتمعية رسمية، ومن الملاحظ أن هكذا تصريحات وتصرفات تتزايد في حالة التراجع والركود السياسي حيث تلجأ بعض القيادات لتصرفات وإصدار تصريحات غير مفهومة ولا مبرر لها وفي أفضل الحالات لا تزيد على المعرفة شيئاً إلا أنها أحيانا تبلغ رسالة سلبية للعالم وتضر بالقضية الوطنية، كما أن بعض القيادات السياسية تتقمص دور المحلل السياسي أو المراقب الخارجي أو الفقيه والمفتي، وهي تصريحات هدفها غالباً التغطية على حالة العجز والفشل و إثبات الحضور الحزبي والشخصي للقادة حتى لا ينساهم الشعب وحتى يقولوا إنهم ما زالوا يناضلون وبالتالي يستحقون ما يتمتعون به من امتيازات وأن يستمروا في السلطة، وقد سبق أن تناولنا الموضوع في مقالات سابقة.
 

مناسبة التطرق لهذا الموضوع أو الإشكال مجدداً هو عتب بعض الأصدقاء لالتزامي الصمت تجاه بعض التصرفات والتصريحات الأخيرة من الأحزاب والقيادات الفلسطينية التي باتت تشغل مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا على حساب متطلبات مواجهة الاحتلال مثل بعض الفتاوى الدينية والمناكفات السياسية حول لبس الكوفية وفساد بعض المسؤولين وتوظيف أبنائهم … وآخرها ما يتعلق بحركة حماس مثل مؤتمر (وعد الآخرة) الذي انعقد في الثلاثين من الشهر الماضي في غزة بحضور قيادات إسلامية و(يسارية علمانية) وهو مؤتمر هدفه كما تقول الهيئة المنظِمة للمؤتمر:” دراسة واقع فلسطين بعد عملية التحرير ودحر الاحتلال الإسرائيلي منها… ووضع تصورات واضحة لآليات تأمين وتوزيع مقدرات البلاد والاستفادة منها عند عملية التحرير، ووضع تصور لآليات ملاحقة المجرمين الصهاينة عبر العالم، ووضع اليد على مقدراتهم الاقتصادية المنقولة وغير المنقولة” !.

ومع أنني ما كنت راغباً في التعليق على هذه الموضوعات لأن هناك قضايا أكثر اهمية ولأن الوقت لا يسمح بالتعليق على كل صغيرة وكبيرة، إلا أن ما اثاره هذا الخبر من تعليقات والمضامين والإيحاءات الخطيرة له استفزتني للكتابة عنه تجاوزا لمبدأي وقناعاتي بأهمية الابتعاد عن كل ما يساعد على تسطيح الفكر وتشتيت الانتباه عن قضيتنا المركزية وهي الاحتلال وكيفية مواجهته والانقسام وكيفية إنهائه.

كان مطلوب أن تهتم حركة حماس بكيفية تحقيق الوحدة الوطنية وأن تؤكد أنها حركة تحرر وطني، وكان من الأولى أن تُعقد مؤتمرات ويتم وضع استراتيجيات وطنية حول كيفية تحرير فلسطين ومتطلبات الوحدة الوطنية لإنجاز هذا الهدف، وعندما تبدأ معركة التحرير وتلوح بشائر النصر يمكن الانشغال بموضوع إدارة الممتلكات في فلسطين المحررة، إلا إذا كانت حركة حماس تعتقد أنها حسمت أمر تمثيلها للشعب الفلسطيني وانها لوحدها ستحرر فلسطين، ولا أدري كيف لمن لا يستطيعون كسر الحصار عن غزة أو وقف الاستيطان في الضفة أو منع تهويد القدس والاستيلاء على المسجد الأقصى أن يشطوا في تفكيرهم ليحصوا الغنائم بعد التحرير وكيفية إدارتها!!.

كان من الممكن تفهم الأمر لو كانت مؤتمرات وتصريحات قادة حماس محصورة في النطاق الداخلي كجزء من التعبئة الحزبية ولرفع الروح المعنوية لعناصرها وتعظيم قدرات المقاومة، ولكن في زمن الفضاءات المفتوحة وعندما تبث مباشرة مؤتمرات وتصريحات حماس ويشاهدها كل العالم فإن الخشية ان يكون مردود هكذا مؤتمرات وتصرفات وتصريحات سلبيا ليس فقط على حركة حماس بل وعلى القضية الفلسطينية.

كما أن توقيت هكذا مؤتمرات وتصريحات غير مناسب حيث تأتي في وقت تفاوض فيه حماس على هدنة طوية المدى مع الكيان الصهيوني وتسعى لجلب أموال لإعمار غزة وتحسين المستوى المعيشي فيها، وفي وقت يصرح فيه قادة الكيان الصهيوني إنهم لن يتفاوضوا مع الفلسطينيين على تسوية سياسية ويتهمون الفلسطينيين أنهم إرهابيون ويرفضون كل مشاريع السلام.

مستقبل فلسطين بعد التحرير متروك للجيل الذي سيحررها، ونأمل ان يكون التحرير قريبا، وليس من اختصاص الطبقة السياسية الراهنة سواء في غزة أو الضفة فالأرض المحرَرة ستكون للسواعد التي تحررها، ولماذا مثلا لا نتصور إدارة شبيهة لما جرى في جنوب أفريقيا بعد اندحار نظام التمييز العنصري، وإن كان الأمر يتعلق بجرد للممتلكات فإن أي شخص ملم بأبجديات الكمبيوتر والغوغل يستطيع أن يحصل على كل المعلومات عن أية دولة سواء كانت إسرائيل أو حتى الصين، حيث توفر الدول على مواقعها الرسمية المعلومات عن ممتلكاتها ومؤسساتها واصولها العقارية بل وتوفر إحصاءات حتى عن عدد رؤوس المواشي والحيوانات البرية وعدد الأشجار والطيور المهاجرة وكل بيت وكوخ وقصر في البلاد وكمية الاحتياط من الذهب ومخزونات الأرض الخ.

وفي هذا السياق نحذر مجدداً من انجرار المثقفين والمفكرين والكُتاب إلى سياسة الترويج لأفكار غير واقعية على حساب الاهتمام بالقضايا الفكرية والسياسية الجوهرية، ذلك أن مجرد الرد أو التعليق على هكذا أفكار فيه مضيعة للوقت بل ويساعد على نشر هكذا أفكار وموضوعات غير واقعية والتي لا يسندها نص صريح من الدين ولا يتقبلها العقل .

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً