نظرة على الأحزاب

نظرة على الأحزاب
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

النظرة العامة على أحزابنا الوطنية ينقصها الكثير من الموضوعية، فمنذ العام 1989 تمكنت أحزاب وشخصيات وطنية محسوبة على تيارات إسلامية وقومية ويسارية من الوصول إلى البرلمان الحادي عشر، وتلك هي غاية أي حزب يتشكل من مجموعة من الأفراد، ذات رؤية سياسية مشتركة، وبرنامج اقتصادي اجتماعي يمكن أن يكسب ثقة المواطنين الذين ينتخبون مرشحيه لمجلس النواب، لممارسة السلطة التشريعية والتنفيذية.
حتى الأحزاب الوطنية القائمة بشكلها الحالي ووضعها الراهن، شكلت فضاءات حزبية تجتمع، وتخوض فيما بينها حوارات ونقاشات في القضايا الوطنية والقومية وغيرها، وفي إطار منظم ومنسجم مع قانون الأحزاب الحالي، ومهما كان أثر تلك الحيوية على الساحة الوطنية، ونتائجها، وانعكاساتها، إلا أنها نوع من نشاط سياسي وطني يفوق في أهميته النقاشات العشوائية أو العابرة التي لا تتعدى بث الهموم والشكوك وجلد الذات في الأغلب الأعم!.
هناك حقيقة تعرفها تلك الأحزاب، ويتحدث عنها المجتمع السياسي منذ زمن بعيد، وهي تلك المتعلقة بكثرتها وبضعف إمكانياتها لتحقيق الغاية التي أنشئت من أجلها؛ لتكون فاعلة ومؤثرة، وقادرة على الوصول إلى البرلمان، حاملة برنامجا شاملا للرقابة والتصحيح، ولطالما ناشدهم الجميع بأن يلموا صفوفهم ويوحّدوا جهودهم في ثلاثة تيارات: « يمين، ووسط، ويسار»، لكن تلك المناشدة المثالية ليست سهلة من الناحية العملية، وإن كانت ممكنة من خلال مبادرات حقيقية لإعادة تشكيل الحياة الحزبية، في ضوء قانون الانتخاب الجديد بعد أن يمر في مراحله الدستورية.
نحن في الواقع نتحدث في إطار التوجه الذي أعلن عنه جلالة الملك عند تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وهو توجه يدفع في اتجاه تشكيل أحزاب برامجية قادرة على الوصول إلى البرلمان، بحيث تستطيع الأغلبية النيابية تشكيل الحكومة، وذلك ما هو قائم ومعروف وممارس في الدول الديمقراطية منذ زمن بعيد.
التجربة الحزبية في العالم الثالث الذي ننتمي إليه تتراوح بين الممارسة الديمقراطية الأقرب إلى ذلك النموذج، أو النقيض من حكم الحزب الواحد، أو حكم العسكر، لكن الأردن الذي يعرف التجربة الحزبية منذ ما يزيد على مائة عام ظل يحتفظ بتجربته الفريدة بكل ما فيها من نجاحات وإخفاقات، واليوم نحن جميعا أمام مرحلة سياسية جديدة من عمر الدولة التي تدخل مئويتها الثانية، ولم يعد مقبولا أن ندور في الحلقة المفرغة ذاتها، ونطيل النقاش في القضايا الجامدة في مكانها، وأولى الخطوات تبدأ من تغيير النظرة السائدة عن الحياة السياسة في بلدنا وأهمية الدور الذي يمكن للأحزاب القيام به باعتبارها الرافعة الحقيقية لبيئة سياسية نبني عليها موقفنا من الحاضر والمستقبل.
لقد حان الوقت لكي نقدم إسهامنا الفعلي فيما ندعو الآخرين لفعله، ونبادر لدعوة الأحزاب لإعادة تشكيل ذاتها، من خلال أحزاب بعناوين جديدة، تستوعب كل الاتجاهات والتيارات، وتتقدم برؤية واضحة وخطوات منظمة وثابتة نحو المستقبل الأفضل الذي نتطلع إليه جميعنا.

شريط الأخبار الشاب احمد عبد الكريم العجلوني/ ابو كريم في ذمة الله، تفاصيل الدفن والعزاء الداود: حضور المرأة في القطاع المالي نقلة نوعية… ويحتاج لنظرة أوسع الأرصاد: نيسان 2026 يخالف التوقعات.. أمطار أعلى وبرودة نسبية في معظم المناطق توقيف مسؤول إداري في مؤسسة حكومية بقضية تعاط واتجار مخدرات 12 إصابة إثر تدهور باص على طريق ام قيس رئيس الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية يؤدي القسم القانونية هيئة الاتصالات: منظومة لحجب المواقع الإباحية في الأردن والبدء بالتنفيذ مهم للحجاج الأردنيين بشأن مطعوم الوقاية من السحايا الاردن : تحديد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة نفاع يقدم استقالتة القضاء اللبناني يتجه لإعلان براءة الفنان فضل شاكر طبيب يحسم الجدل السجائر الإلكترونية وعلاقتها بالسرطان النشامى في المستوى الثاني .. موعد وتفاصيل قرعة كأس آسيا 2027 إصابة 3 أشقاء في الرصيفة بإطلاق نار «هرمز» يغلي... إنهيار وشيك للهدنة واستعدادات لاستئناف الحرب بالشرق الأوسط تباطؤ مروري باتجاه مستشفى الملكة علياء إثر حريق مركبة دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي 64 شركة تلجأ إلى قانون الإعسار منذ 2018 اندلاع حريق في سفن تجارية بميناء داير الإيراني عراقجي يقول إن مشروع الحرية في مضيق هرمز يمثل طريقا مسدودا