اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

{طالبان} أمام امتحان

{طالبان} أمام امتحان
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

إذا كان الاسم في حد ذاته، «طالبان»، يستحضر على الفور لحظة امتحان سوف تواجه جموع طلاب العلم، ذات يوم، في كل مكان، ومن مختلف الثقافات، فربما أجدر بقيادات حركة تحمل هكذا سم، إثبات أنها أعدت نفسها جيداً لاختبار يواجهها فيما العالم كله، تقريباً، يراقب أداءها باهتمام شديد، خصوصاً جوار أفغانستان القريب منها جغرافياً، أولاً، والمشدود إليها بحكم الانتماء الديني، ثانياً. أول وأهم سؤال يتعيّن على قيادة «طالبان» وقد أُتيح لها فرض تمام سيطرتها على أفغانستان بالتمام والكمال؛ هو التالي: هل يكون الانتصار الذي تحقق لها هو المفتاح كي تحكم البلاد بروح تستند إلى مبادئ التسامح، والعفو عند المقدرة، فيسود العدل بين العباد، بلا تفريق بين رجال ونساء، أو عرق وقبيلة، أم أن انتصارها يعني غير ذلك؟
أوائل التصريحات التي أعقبت دخول قوات «طالبان» كابل، أكدت أن قيادات الحركة تريد حقن الدماء، وأنها ليست بصدد مطاردة خصومها بقصد تصفيتهم دموياً. بيد أن مظاهر الفوضى التي أعقبت هرب الرئيس الأفغاني السابق، واقتحام العاصمة، إضافة إلى علامات الهلع التي علّت وجوه الكثيرين، ناهيك من محاولات تعلق شبان بطائرات أميركية في مطار كابل، أملاً في الصعود إليها، والهرب، كل هذا يشي بأن هناك خوفاً بيّناً.
معروف لكل دارس ومتابع أن قدر أفغانستان أراد لها الخضوع لمراحل من النفوذ الأجنبي تعددت عبر الأزمان، ومن ثم قُدِر لشعبها الطيب أن يغرق في دوامات حروب، دفع خلالها الكثير من غالي الأثمان، منذ زمن الصراع الإمبراطوري بين بريطانيا وروسيا على مناطق النفوذ في آسيا الوسطى، وإطلاق صفة «اللعبة الكبرى» فيما يتعلق بسيطرة أي من جيوش الإمبراطوريتين على أفغانستان. ضمن هذا السياق، تقول موسوعة الإنترنت «ويكيبيديا» إن «اللعبة الكبرى بدأت في 12-1- 1830، عندما كلف اللورد إلينبورو، رئيس مجلس التحكم في الهند، اللورد ويليام بينتينك، الحاكم العام، بإنشاء طريق تجاري جديد إلى إمارة بُخارى»، وتضيف أن «بريطانيا اعتزمت السيطرة على إمارة أفغانستان وجعلها محمية، واستخدام الإمبراطورية العثمانية، والإمبراطورية الفارسية، وخانات خيفا، وإمارة بُخارى، كدول عازلة بين الإمبراطوريتين».
قديمة هي القصة، إذن، أقدم كثيراً من انزلاق الاتحاد السوفياتي إلى وحول حرب أفغانستان الأهلية خلال سبعينات القرن الماضي، ثم مجيء قوافل «المجاهدين» من كل فج عميق، لإخراج السوفيات وردهم على أعقابهم، وهو ما تحقق لهم فعلاً، إضافة إلى نجاحهم - قبل الخروج النهائي لأفواج من حملوا اسم «الأفغان العرب» من الأراضي الأفغانية - في وضع أسس تنظيم «القاعدة»، الذي سيشكل، لاحقاً، أساس قيام حركة «طالبان»، ونظام حكمها، بزعامة المُلا عمر. تُرى، هل إن قرار الرئيس جورج دبليو بوش شن ما سُمي «الحرب على الإرهاب»، رداً على جريمة الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، أخذ في الاعتبار احتمال أن تنتهي أطول حرب أميركية خارج الولايات المتحدة، على النحو الذي شاهده العالم في فيتنام، عندما سقطت سايغون عام 1975، وتكرر في كابل مجدداً قبل أيام؟
يبقى أن أختم بالقول إن صورة سايمون جنكنز، الكاتب الصحافي المتميز، المتولي رئاسة تحرير «التايمز» البريطانية بين عامي 1990 و 1992، وقبلها صحيفة «إيفننغ ستاندرد» مدة عامين أيضا، أصرت أن تطل عبر المشاهد التلفزيونية طوال متابعتي تطورات استيلاء قوات «طالبان» على كابل مساء الأحد الماضي. لماذا هو تحديداً؟ لأنه أحد أبرز أصوات الاعتراض على أي نوع من التدخل البريطاني، أو الأميركي، أو الغربي، بشكل عام، في شؤون دول العالم، عموماً، في كل أنحاء الأرض، وفيما يتعلق بالدول العربية أو الإسلامية، خصوصاً. لماذا مستر جينكنز؟ كان يجيب، إذا سُئل، بما مضمونه؛ دعوهم يخوضون حروبهم كيفما شاؤوا، إنها حروب لن تنتهي أبداً. ولكن ماذا عن المصالح؟ سوف أسأل هنا، وأجيب من فوري؛ حسناً، ذلك حديث يطول، سواء بشأن كابل أو غيرها.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً