اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العنف والاستقرار الاجتماعي

العنف والاستقرار الاجتماعي
أخبار البلد -   اخبار البلد -
 

تنامت بشكل ملحوظ مؤخرا حالات العنف الاجتماعي الفردي منها والجماعي وكذلك الجريمة بشكل عام؛ حيث أصبحت السجون تعاني الاكتظاظ نتيجة ارتفاع معدلات الجريمة. ظاهرة العنف ليست جديدة على المجتمع الأردني ولكن الجديد هو في حدية العنف وتنوعه. العنف كان دائما موجودا سواء الفردي منه أم الجماعي، ولكن كان دوما هناك ضوابط ومحددات اجتماعية تكبح جماحه وتخفف من حدته. يبدو أن عناصر الضبط الاجتماعي آخذة بالتراجع والضعف وأن الآليات القانونية ليست قادرة على كبح جماح هذه الظاهرة. لجوء الأشخاص لحل مشاكلهم من خلال العنف مؤشر على مشكلة عميقة يمكن تلخيصها بغياب الثقافة السلمية والتسامح في حل المشكلات والنزاعات بين الأفراد والجماعات. لكنها أيضا قد تكون مرتبطة بضعف العدالة الاجتماعية والقهر والاستغلال الاجتماعي ليس الفردي فقط وإنما أيضا الجماعي. وأخيرا لابد من الإشارة أيضا الى ضعف الثقافة القانونية لدى العديد من الفئات وضعف الثقة بإجراءات التقاضي وطولها أو عدم قدرتها على الردع بشكل عام.
اللافت في حالات العنف في الآونة الأخيرة هو حدة العنف الأسري، كان يقتل الزوج زوجته وأطفاله أو الأخ شقيقته، ولكن أيضا وإن بدرجة أقل عنف النساء على الرجال ضد الزوج أو الأشقاء، وهذه حالات جديدة وغير مسبوقة. الأكثر خطورة من حالات العنف الفردي هو العنف الذي يأخذ طابعا جماعيا بين شرائح وفئات اجتماعية غالبا ما تعيش في المنطقة نفسها والنتائج المترتبة عليها من الجلوة والإصرار على معاقبة المجرمين بطرق غير قانونية ورفض الانصياع للقانون.
العنف ظاهرة اجتماعية مركبة وتؤثر في تناميها وانتشارها عوامل عديدة ومتداخلة، منها الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والثقافي. الفقر والبطالة يشكلان أرضية خصبة لبروز العنف وانتشاره، وخاصة لدى الفئات الشابة لأنهما يولدان اليأس والإحباط الذي قد يؤدي لسلوكيات تتسم بالعنف والخطورة. لكن بغض النظر عن الأسباب، فإن ظاهرة العنف تؤدي الى حالة من عدم الاستقرار والقلق وتهدد السلم المجتمعي. إن العنف بكل مستوياته لا ينهي المشكلة ولا يحل الأزمة سواء كان على المستوى الفردي أم الجماعي، لا بل على العكس تماما فإنه يفاقم من المشكلات والأزمات. لا بل أبعد من ذلك فإن العنف يسهم في تفكك الأسر وتعطيل الأعمال أو زعزعة العلاقات الاجتماعية بالمجتمعات المحلية وبين الأهل والجيران.
إن إدانة العنف لا تكفي وإنما يجب علينا اتخاذ إجراءات واضحة هادفة ومتناغمة مع بعضها بعضا للقضاء على أو الحد من هذه الظاهرة المقلقة. لمجابهة هذه الظاهرة المقلقة، فإننا نحتاج الى استراتيجية من ثلاثة أبعاد.
أولا: تفسير هذه الظاهرة بشكل علمي وموضوعي من حيث الأسباب والأبعاد والنتائج لتكون حجر الأساس في مكافحتها بشكل فعال.
ثانيا: الاهتمام ببناء المؤسسات والمعطيات والحقائق القانونية التي تمنع ممارسة العنف بكل مستوياته.
ثالثا: لابد من العمل على غرس ثقافة العفو والتسامح كمدخل أساسي في عملية التنشئة الاجتماعية من خلال المدارس والجامعات والإعلام كبديل لثقافة العنف والتطرف والإقصاء.
العنف بكل مستوياته يهدد السلم والاستقرار المجتمعي، ولابد من جهد واع ومؤسسي لمجابهته من خلال مشروع ثقافي متكامل يقوم على إعلاء شأن الإنسان وتعزيز القيم القائمة على الحوار والتسامح والسلمية في فض الخلافات والنزاعات بين أبناء الوطن الواحد.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً