العنف والاستقرار الاجتماعي

العنف والاستقرار الاجتماعي
أخبار البلد -   اخبار البلد -
 

تنامت بشكل ملحوظ مؤخرا حالات العنف الاجتماعي الفردي منها والجماعي وكذلك الجريمة بشكل عام؛ حيث أصبحت السجون تعاني الاكتظاظ نتيجة ارتفاع معدلات الجريمة. ظاهرة العنف ليست جديدة على المجتمع الأردني ولكن الجديد هو في حدية العنف وتنوعه. العنف كان دائما موجودا سواء الفردي منه أم الجماعي، ولكن كان دوما هناك ضوابط ومحددات اجتماعية تكبح جماحه وتخفف من حدته. يبدو أن عناصر الضبط الاجتماعي آخذة بالتراجع والضعف وأن الآليات القانونية ليست قادرة على كبح جماح هذه الظاهرة. لجوء الأشخاص لحل مشاكلهم من خلال العنف مؤشر على مشكلة عميقة يمكن تلخيصها بغياب الثقافة السلمية والتسامح في حل المشكلات والنزاعات بين الأفراد والجماعات. لكنها أيضا قد تكون مرتبطة بضعف العدالة الاجتماعية والقهر والاستغلال الاجتماعي ليس الفردي فقط وإنما أيضا الجماعي. وأخيرا لابد من الإشارة أيضا الى ضعف الثقافة القانونية لدى العديد من الفئات وضعف الثقة بإجراءات التقاضي وطولها أو عدم قدرتها على الردع بشكل عام.
اللافت في حالات العنف في الآونة الأخيرة هو حدة العنف الأسري، كان يقتل الزوج زوجته وأطفاله أو الأخ شقيقته، ولكن أيضا وإن بدرجة أقل عنف النساء على الرجال ضد الزوج أو الأشقاء، وهذه حالات جديدة وغير مسبوقة. الأكثر خطورة من حالات العنف الفردي هو العنف الذي يأخذ طابعا جماعيا بين شرائح وفئات اجتماعية غالبا ما تعيش في المنطقة نفسها والنتائج المترتبة عليها من الجلوة والإصرار على معاقبة المجرمين بطرق غير قانونية ورفض الانصياع للقانون.
العنف ظاهرة اجتماعية مركبة وتؤثر في تناميها وانتشارها عوامل عديدة ومتداخلة، منها الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والثقافي. الفقر والبطالة يشكلان أرضية خصبة لبروز العنف وانتشاره، وخاصة لدى الفئات الشابة لأنهما يولدان اليأس والإحباط الذي قد يؤدي لسلوكيات تتسم بالعنف والخطورة. لكن بغض النظر عن الأسباب، فإن ظاهرة العنف تؤدي الى حالة من عدم الاستقرار والقلق وتهدد السلم المجتمعي. إن العنف بكل مستوياته لا ينهي المشكلة ولا يحل الأزمة سواء كان على المستوى الفردي أم الجماعي، لا بل على العكس تماما فإنه يفاقم من المشكلات والأزمات. لا بل أبعد من ذلك فإن العنف يسهم في تفكك الأسر وتعطيل الأعمال أو زعزعة العلاقات الاجتماعية بالمجتمعات المحلية وبين الأهل والجيران.
إن إدانة العنف لا تكفي وإنما يجب علينا اتخاذ إجراءات واضحة هادفة ومتناغمة مع بعضها بعضا للقضاء على أو الحد من هذه الظاهرة المقلقة. لمجابهة هذه الظاهرة المقلقة، فإننا نحتاج الى استراتيجية من ثلاثة أبعاد.
أولا: تفسير هذه الظاهرة بشكل علمي وموضوعي من حيث الأسباب والأبعاد والنتائج لتكون حجر الأساس في مكافحتها بشكل فعال.
ثانيا: الاهتمام ببناء المؤسسات والمعطيات والحقائق القانونية التي تمنع ممارسة العنف بكل مستوياته.
ثالثا: لابد من العمل على غرس ثقافة العفو والتسامح كمدخل أساسي في عملية التنشئة الاجتماعية من خلال المدارس والجامعات والإعلام كبديل لثقافة العنف والتطرف والإقصاء.
العنف بكل مستوياته يهدد السلم والاستقرار المجتمعي، ولابد من جهد واع ومؤسسي لمجابهته من خلال مشروع ثقافي متكامل يقوم على إعلاء شأن الإنسان وتعزيز القيم القائمة على الحوار والتسامح والسلمية في فض الخلافات والنزاعات بين أبناء الوطن الواحد.

شريط الأخبار ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل