ماذا يجري قرب الحدود مع العراق؟

ماذا يجري قرب الحدود مع العراق؟
أخبار البلد -   اخبار البلد -

ساعد الأردن العراق، كثيرا، في ملف الجماعات المتطرفة، حيث حمى الأردن، حدوده مع العراق، ولم يتسرب من الأردن، أي مجموعات، أو أفراد، أو سلاح، أو أي دعم لهؤلاء، إضافة الى البرامج المشتركة بين الأردن والعراق، على صعيد التدريب وتبادل الخبرات، والمعلومات على هذا الصعيد.
هذا الاستخلاص يدركه العراقيون، ويقدرونه جيدا للأردن، لكن العراق ما يزال تحت وطأة أخطار هذه الجماعات التي تقتل على أساس المذهب، أو الدين، وليس ادل على ذلك من اعلان الجيش العراقي، يوم أمس، عملية عسكرية واسعة للقضاء على بقايا تنظيمات متطرفة في قضاء الرطبة الحدودي مع الأردن، بمحافظة الأنبار غربي العراق، حيث بدأ الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب وفرقة الرد السريع، فجر الاربعاء، تنفيذ عملية أمنية واسعة.
حدود الأردن مع العراق، وسورية، حساسة جدا، فالأردن يدرك ان هذه الجماعات اعادت الانتشار، وانتقلت من موقع الى موقع، وبرغم الكلام عن ضعفها اليوم، إلا انها ما تزال موجودة، وليس ادل على ذلك من وجودها أيضا في مناطق جنوب سورية، وعلى مدى الحدود الأردنية الشمالية الشرقية، وهذا يعني ان هذه الجماعات موجودة على خط التماس مع الأردن.
لم تؤد هذه الجماعات الى تغيير أي واقع، بل زادت المنطقة، دموية، وتخبطا على صعيد الاستقرار، إضافة الى تشويه سمعة الإسلام، وكأن هؤلاء يمثلونه بهذه الطريقة التي شهدناها في العراق وسورية، والإسلام براء ولا يقبل في الأساس، هذه الممارسات التي وجد لها البعض تبريرات تحت دوافع مختلفة، لكن النتيجة هي زيادة هشاشة هذه الدول، وتحطيمها من الداخل.
برغم وجود تحالفات دولية لمحاربة الإرهاب، الا ان الرأي الذي يتحدث عن صناعة هذه التنظيمات واستعمالها، من جانب دول مختلفة، لبث الخراب في العراق وسورية، يبدو وازناً، فالقصة ليست مجرد تنظيم تم توليده من تنظيم آخر، إذ إن الإدارة الدولية للملفات الإقليمية في المنطقة، سمحت بنشوء هذه التنظيمات، وتعامت عن خطورتها، وتركتها لتعبث باستقرار هذه الدول، في سياق توليد معارك مذهبية، وتشظية الدول، واشعال المواجهات بين كل اطراف المنطقة، وهذه هي اللعبة، أي توليد التنظيمات، وتوقيت تاريخ ولادتها ونهايتها بشكل مسبق.
ربما جاء التوجه للتخلص منها، في توقيت متأخر، بعد ان استنفدت اغراضها، أو تجاوزت التوقعات حول افعالها المحتملة، أو لكونها كبرت اكثر مما هو مخطط ومقصود، مسبقا.
من المؤسف هنا ان كل الحاضنات العربية التاريخية تم تدميرها بشكل متدرج، من العراق الى سورية، مرورا باليمن، وما يرتبط باستهداف مصر، على مستويات مختلفة، سياسية واقتصادية، وعلينا ان نعترف ان بلاد الشام، بما في ذلك فلسطين الواقعة تحت الاحتلال، والعراق، تعرضت الى اكبر عملية تدمير بنيوي، خلال العقود الماضية، وكأن هناك من يريد شطب وجودها، عبر كل هذه الازمات، واستثارة المكونات، في عملية هدم لحضارات، وتاريخ لمكونات اجتماعية تاريخية.
حدود الأردن مع العراق وسورية، خطيرة وحساسة، كما أشرت، لاعتبارات تتعلق بالمخاوف من تدفق الجماعات المتطرفة على شكل لاجئين، افرادا أو عائلات، أو حتى على صعيد محاولة الانتقال الى الأردن من اجل تنفيذ عمليات مختلفة، وبهذا المعنى فإن الأردن معني تماما بتطهير حدوده، عبر الجهد العراقي لتطهير المناطق داخل أراضيه، أو حتى ما يفترضه الأردن، من وصول السوريين الى مرحلة، يتمكنون من خلالها، من تأمين جنوب سورية، وكل المناطق المحاذية للأردن وهو أمر لا يتم حتى الآن، بسبب تعقيدات الأوضاع داخل سورية، ووجود اطراف عدة تعبث بالمشهد السوري الداخلي، وهي اطراف بعضها داخلي، وبعضها له ارتباطات إقليمية ودولية.
استقرار جوار الأردن، مهم، وعلينا ان نعترف ان اولويتنا يجب ان تبقى دائما، نجاة شعوب ودول الجوار، حيث لا يمكن ان نسلم من النيران لديهم، وإن سلمنا منها، فإن دخانها لا بد ان يصلنا.



شريط الأخبار ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل