اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حرب أميركا في أفغانستان انتهت... لكن حرب أفغانستان لم تنته بعد

حرب أميركا في أفغانستان انتهت... لكن حرب أفغانستان لم تنته بعد
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

كما كان متوقعاً، تقدم مقاتلو حركة طالبان على قدم وساق في أفغانستان بينما يعلن قياديوهم الفوز تلو الآخر بعد الانسحاب الأميركي من البلاد. صحيح الانسحاب لم يكتمل كلياً، لكن القوات المتبقية، وتعدادها أقل من 600 جندي، بعضها لحماية السفارة الأميركية والباقية تتمركز في مطار كابل، لن تقاتل إلا إذا هوجمت مباشرة. ومقاتلو طالبان أذكى من أن يقوموا بذلك. فطالبان تستعد للسيطرة على أكبر جزء من البلاد عسكرياً ومن بعدها تفاوض الحكومة في كابل، إلا إذا استطاعت أن تتقدم عسكرياً وأن تسيطر كلياً على البلاد من دون مفاوضات سياسية. الأشهر الثلاثة المقبلة في غاية الأهمية في تحديد مسار هذه الحرب، قبل أن يأتي الشتاء ويتوقف القتال حتى الربيع المقبل، حيث يقوم مقاتلو طالبان تقليدياً بشن هجماتهم العسكرية.
حرب أميركا في أفغانستان انتهت، لكن حرب أفغانستان نفسها دخلت منحى جديداً. وبينما تخطط الإدارة الأميركية للإعلان عن انتهاء مهمة قواتها تزامناً مع الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، في الواقع أنها لم تنه المهمة العسكرية، بل غيرتها. فبعد أن كانت الولايات المتحدة قد خططت لبناء دولة مدنية في أفغانستان ومنع طالبان من تولي مقاليد الحكم، اليوم تعلن واشنطن أن مهمتها مختصرة على ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية لمهاجمتها أو مصالحها. هذا هو جوهر ما اتفقت إدارتا الرئيس السابق دونالد ترمب وخلفه جو بايدن عليه مع قياديي طالبان في مفاوضات دامت لأكثر من عام. ولكنها لم تبال بمستقبل أفغانستان أو حتى المنطقة بعد انسحابها.
 
شهدت الأسابيع الماضية معارك دامية، تتصاعد يوماً بعد آخر. وفي خطاب أمام البرلمان يوم الاثنين، حمل الرئيس الأفغاني أشرف غني الأميركيين مسؤولية تدهور الأمن في بلاده، قائلا: «السبب وراء الوضع الراهن هو أن القرار (الأميركي للانسحاب) كان مفاجئاً». وأوضح انه قد نبه الإدارة الأميركية بأن الانسحاب «ستكون له عواقب». وبينما لوم غني للإدارة الأميركية فيه جزء من الصواب، إلا أن فشل الحكومات الأفغانية على مدار العقدين الماضيين في إدارة الكثير من المدن والبلدات ادى الى هذا الوضع أيضا. فخارج كابل كانت الاوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية في غاية التعقيد بسبب الفساد وسوء الادارة والتنافس بين السياسيين وتجار الحرب. على سبيل المثال، تصنف منظمة «الشفافية الدولية» أفغانستان على انها من اكثر الدول فساداً، وتصنيفها 165 من 180 دولة يتم رصد الفساد فيها. وعلى الرغم من مليارات الدولارات من المساعدات المخصصة لافغانستان، وثرواتها المعدنية، خاصة من الذهب واليورانيوم والمرمر، يعيش 47.3 في المائة من سكانها تحت خط الفقر.
مآسي الحرب في افغانستان ستتكرر مع الموجة الجديدة من العنف. بلدة تلو الأخرى تسقط بأيدي طالبان، أسماؤها معروفة عند من تابع حروب افغانستان السابقة. هذا الاسبوع، جاءت اخبار عن انتشار مقاتلي طالبان في لشكركاه، وهي عاصمة اقليم هلمند جنوب افغانستان، على حدود باكستان. كانت لشكركاه مركز وجود القوات البريطانية سابقا، وفيها عدد من القوعد العسكرية الافغانية. والقتال في اقليم هلمند ليس جديدا، ولكن في السابق استطاعت القوات الافغانية، بدعم من القوات الدولية، ان تسيطر على المراكز السكنية الرئيسية في البلاد. هذا الامر بات اصعب اليوم.
ومع صعوبة الموقف، وعدم قدرة القوات الافغانية السيطرة على كافة ارجاء البلاد بمفردها، قررت الحكومة الأفغانية ان تختار مناطق معينة للدفاع عنها، وان تترك اخرى. فخلال الاسابيع المقبلة، ستتكاثر الاخبار عن سقوط قرى وبلدات في ايدي قوات طالبان، ولكن ستعمل القوات الافغانية جاهدة على ابقاء سيطرتها على المدن الرئيسية والقواعد العسكرية التابعة لها. طالبان ستزيد من جهودها للسيطرة على مواقع حساسة في البلاد وقد نجحت فعلا في السيطرة على نقاط حدود مع ايران وطاجيكستان وتركمانستان وباكستان. وبينما ستسعى طالبان الى إظهار تقدمها العسكري على انه دليل على شعبيتها الا ان عمليات النزوح الجماعية من اية منطقة تسيطر عليها الحركة المتطرفة تظهر عدم شعبيتها. مقاتلو طالبان يذهبون من منزل الى منزل، الرجال اما يقتلون او يجبرون على القتال مع طالبان، كما يحتكرون المواد الغذائية والمعدات الطبية لمقاتليهم. تقول الامم المتحدة ان خلال العام الماضي زادت نسبة نزوح الافغان 101 في المائة. واجمالي عدد النازحين من جراء القتال يتصاعد يوميا. الاسبوع الماضي، قال مسؤولون افغان ان 22 ألف اسرة فرت من قندهار خلال ايام بسبب المعارك وخوفا من قدوم طالبان.
وبينما يشعر غالبية سكان افغانستان بالخوف من طالبان، يقوم قياديو الحركة الارهابية بمد الجسور دوليا، وهناك من يستقبلهم كرجال دولة على الرغم من انهم لا يهتمون بدولتهم ولا يحترمون سيادتها. من موسكو الى بكين، ذهبت وفود من طالبان لتوصيل رسالة واضحة – انها لا تنوي مهاجمة مصالح خارجية ولكن عازمة على السيطرة الداخلية بأي ثمن.
نية طالبان واضحة من الان، ولكن هناك تجاهلاً دولياً لتصرفاتها. ومهاجمتها لمقر الامم المتحدة في هرات الاسبوع الماضي دليل مقلق على انها لا تحترم اي طرف آخر. لكن المثير أن بعثة الامم المتحدة في أفغانستان اصدرت بياناً يوم الاحد تطالب فيه طالبان بـ«القيام بتحقيق كامل وتزويدها بالاجوبة حول الهجوم على مقر الامم المتحدة في هرات يوم الجمعة الماضي». اي تحقيق تريده الأمم المتحدة؟ هل تتوقع تقريرا مكتوبا من حركة قتالية متطرفة تشن هجمات منذ عقود؟ هذا التجاهل لواقع طالبان سيدفع ثمنه اولا الشعب الافغاني وثانيا أي طرف يسعى لاحياء مبادئ سيادة الدولة والقانون في أفغانستان.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً