اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في الوَحدة العربية... مقاربة مغايرة!

في الوَحدة العربية... مقاربة مغايرة!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
قدر العرب عشق الشعارات والانجذاب مع تيارها؛ ولذا لا دهشة وفي ظل ما يعيشه العالم العربي من مآس وانتكاسات وكوارث تخرج أصوات حماسية تنادي بالوَحدة من منطلق قوموي بدون الأخذ في الاعتبار ما جرى ويجري في عالمنا من تحولات فكرية وثقافية وسياسية. الحديث عن الوحدة بين العرب يفترض أن يكون في عمقه طرحاً عقلانياً وبراغماتياً إن أردناه أن يرى النور. بعبارة أخرى، هو اتفاق بين الأطراف على أن هناك مصلحة متحققة تجمعهم. اليوم في عالم العرب ليس مهماً أن تكون الوحدة سياسية تحت شعار واحد أو علم واحد أو زعامة واحدة لتتحقق المنفعة، بقدر ما أن الغاية هي في مخرجات تحقق التقارب لأجل مصلحة حقيقية بعيداً عن الشعارات. المقاربة هنا مختلفة لتصحيح مفاهيم اعتدنا عليها، فقد تتوفر لدى العرب شروط موضوعية لهكذا تجمع وحدوي، ولكن تحت أي مفهوم يمكن أن تكون لتتم ترجمته على الأرض، مع أن هناك من يرى أن المصالح الواحدة هي عوامل تنشأ عن الأمة لا الأمة تنشأ عنها.
عند الحديث عن القومية العربية يتبادر إلى الذهن العرق العربي، مع أن لدينا أناساً في بعض الدول العربية يحملون جنسية دولهم العربية، مع أنهم ليسوا عرباً، بربر وكرد وتركمان وقبائل أفريقية. هناك من يتهم القومية بأنها هي حركة فكرية متعصبة تدعو إلى تمجيد العرب، وإقامة دولة موحدة لهم، على أساس من رابطة الدم واللغة والتاريخ، وإحلالها محل رابطة الدين، وهي ارتداد للفكر القومي الذي سبق أن عاشته أوروبا.
الرابطة القومية يمكن نسجها من خلال تفاعل منظومة بشرية معينة مع بيئة طبيعية واحدة ينشأ عنها التمايز والتباين بينهم وبين منظومة بشرية أخرى تعيش وتتفاعل مع بيئة جغرافية مختلفة، بدليل أن هناك من يرى، وهو محق في ذلك، أن بيئة أهل وادي النيل مثلاً تختلف عن بيئة أهل الخليج العربي أو بيئة أهل الشام، ما يعني أنه ليست هناك رابطة واحدة لشعوب العالم العربي.
التساؤل الذي لا بد أن يُطرح في هذا السياق: هل يمكن إحياء الشعارات والآيديولوجيات التي تلاشت مع مرور الزمن كالفرعونية والعثمانية والقومية العربية؟ ثم عن أي قومية نتحدث؟ ناصرية أم بعثية أم قومية معينة كالتي في الشام؟
 
التاريخ يقول ومن خلال تراكم التجارب التي عاشتها الشعوب العربية خلال سبعين سنة، بأنها لم تعد تتحمس لأي وحدة رغم جاذبيتها، ولعل التجارب التي مرت بها الشعوب العربية في سبعة عقود تجعلها تزهد في أي رابطة آيديولوجية جديدة كانت أم قديمة. الحقيقة التي بات يعرفها كل من عاصر واحدة من تلك الآيديولوجيات، من قومية إلى شيوعية أو إخوانية، هي أنها رُفعت كشعارات بغرض الوصول لكرسي الحكم والإمساك بالسلطة.
عبد الناصر كان قد اختصر القومية في شخصه بدليل مشروع الوحدة التاريخي مع سوريا. ثم جاء البعث بشعاره الخادع «الأمة الخالدة» لتشهد سوريا والعراق جرائم وأفعالاً دموية لا يمكن أن تمر بخلد أحد لتتكشف صورتها لاحقاً فما كانت إلا تجسيداً للديكتاتورية وبامتياز. أما الشيوعية العربية، فقد شهدنا انتحارها في اليمن الجنوبي آنذاك عندما تصارع الماركسي مع اللينيني على السلطة وكان الثمن قتل الآلاف من الشعب اليمني. عصر «الإخوان» أيضاً لم يكن مختلفاً عن ممارسات القوميين والبعثيين والشيوعيين.
تقويم العرب للتاريخ غالباً ما يكون بطريقة انتقائية وبصورة زاهية متضخمة بالأنا وبعيدة عن الموضوعية والواقعية؛ ما يؤدي بلا محالة، إلى الإحباط وفقدان الثقة عندما ترتطم بالواقع وحقائق الأشياء.
إفرازات الثورات العربية آنذاك وما نتج منها من فوضى عارمة ومساس بالحريات ومكاسب ومغانم لطرف على حساب أطراف، كشفت لنا عن أننا كعرب ما زلنا نعيش في دوامة الصراع حول قضايا الحداثة وإشكالية الدولة المدنية والدينية، علاوة على الموقف من التراث وعلاقتنا بـ«الآخر»، كما شاهدنا آنذاك في دول ثورات ما سمي الربيع العربي، حيث عج فضاؤها الفكري بالآيديولوجيات المتناحرة والتيارات المتعددة ليتحول إلى صراع ونزاع.
الوحدة العربية ليست مطلباً في وقتنا الراهن، ومن يصر على ذلك فهو يعيش خارج التاريخ ويحلم بعالم النوستالجيا. ليس عيباً أن يتعلم العرب من أخطائهم ويوقنوا بأن الدعوة لوحدة عربية سياسية عبارة شعاراتية بالية ومتهالكة أكل الدهر عليها وشرب، بدليل حجم الخلافات والصراعات بين الدول العربية وكذلك انهيار مشاريع الوحدة ناهيك عن مهازل زعماء الأنظمة العسكرتارية العربية السابقة كصدام حسين والأسد والقذافي وأفكار الاندماجات التي بشّروا بها وانتهت للتلاشي.
المنطق يقول بإمكان العرب تفعيل جملة من عناصر الالتقاء والتقارب في منظومة تعاونية نفعية منطلقة من وعي ومصالح الشعوب وتنظيمه في أشكال مصالح متبادلة. إننا معنيون أكثر من أي وقت مضى إلى تشكيل نسيج عملي يربطنا ويفيدنا، متحرراً من مفردات الوحدة الوجدانية والشعارات الرنانة؛ ولذا التواصل والتعاون ما بين الحكومات العربية ضروري ومُلح في وقتنا الراهن، بشرط أن يدفع باتجاه صياغة أفكار وآليات جديدة وعبر لقاءات حوارية مباشرة ودائمة ومبادرات متواصلة، في حين أن الشعوب لا قلق عليها لأن رباطها وجداني على الدوام.
كلمة السر هي في توظيف كل العوامل والإمكانات والقواسم المشتركة ما بين الدول العربية في اتجاه أكثر إنتاجية وتفاعلية من مفهوم الوحدة السياسية، فالنزعة الاقتصادية النفعية المتبادلة ستحقق الغاية التي نريدها إن أردنا الحقيقة.
شريط الأخبار البنك العربي الإسلامي الدولي يحتفل بعيد الاستقلال الثمانين الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا أبرز المستجدات الإقليمية وسبل التوصل إلى تهدئة شاملة أسرة شركة الأسواق الأولى / مول النافورة تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد استقلال المملكة الثمانين الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان إعادة فتح 20 مطاراً في ايران عقب الحرب المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى -أسماء الجغل في عيد الاستقلال :ثمانون شمعة أضاءت طريق الاردن للمستقبل بعنفوان وعطاء ولي العهد يهنئ بعيد الاستقلال الثمانين ( أنا من أردن العز) حتى اللحظات الأخيرة.. غموض يلفّ تفاصيل اتفاق واشنطن وطهران إنقاذ شخص بعد انهيار أتربة عليه داخل حفرة في إربد - صور في عيد الاستقلال الثمانين.. مستشفى الجامعة الأردنيّة يُهنّئ القيادة الهاشميّة ويؤكّد استمرارَ رسالَتِهِ الوطنيّة شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين شركة الأسواق الحرة الأردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد استقلال المملكة الثمانين حجاج بيت الله يتوافدون إلى مشعر منى في يوم التروية "اخبار البلد" تهنئ بيوم الاستقلال الأردنيون يحتفلون اليوم بالاستقلال الـ80 الأردن على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة لن تتكرر قبل 2080 وفيات الاثنين 25-5-2026 الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الاستقلال برسائل نصية على هواتفهم محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلتي الاستقلال و الأضحى