أزمة النخبة والإصلاح السياسي

أزمة النخبة والإصلاح السياسي
أخبار البلد -   أخبار البلد -

كل الدول والمجتمعات لديها آليات متعددة لإنتاج النخبة سواء السياسية منها أو الاقتصادية. في نفس السياق النخبة أيضا وتجديدها مرتبط بالتغيرات والتحولات التي تمر بها البلاد عادة. بالطبع هناك تفاوت كبير بقدرة الدول على إعادة إنتاج النخبة لديها ولكن وجود آليات واضحة لإنتاج النخبة مهم جدا لأنه كلما كانت الآلية واضحة كانت عملية إعادة انتاج وتجديد النخبة أكثر سلاسة وتلقائية ويعيد الحيوية للنظام السياسي.


تجديد النخبة في الدول النامية أكثر صعوبة وذلك لحداثة هذه الدول والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تمر بها. الأردن ليس استثناءً، فيمكن القول إننا اليوم نعاني من أزمة نخب متعددة الأبعاد من حيث إنتاجها وإعادة انتاجها وتدويرها والاكثر أهمية التراجع في ادائها. الأزمة لا تقتصر على النخب التي تأتي من خلال التعيين لا بل إنها امتدت ايضا الى النخب التي تأتي من خلال صناديق الاقتراع. التراجع في مستوى ونوعية النخبة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو حتى أكاديمية.


تاريخيًا، كانت هناك عدة آليات ناجعة لإنتاج النخب في الأردن حيث كانت الدولة تنتج نخبها من خلال مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية من خلال التدرج البيروقراطي والعمل العام.


الأحزاب السياسية كذلك كانت تساهم بإنتاج النخب من خلال استقطابها والتدريب وخاصة عندما كانت الأحزاب السياسية تتبع أيديولوجيات معينة من خلال مشاركتهم بالبرلمان أو من خلال استقطاب الدولة لهم في المناصب العامة.
مؤسسات المجتمع الأخرى كالجامعات كانت ترفد الدولة بنخب اقتصادية وإدارية ولا نستثني العشائر التي كانت ترفد المجتمع بكفاءات مميزة أيضا.


لكن لعوامل عدة من أهمها التغير الديموغرافي وضعف الأحزاب السياسية وتراجع الإدارة العامة كلها ساهمت بتراجع القدرة على إنتاج وإعداد النخبة، لقد انعكس ذلك سلبًا على نوعية القيادات في المجالات المختلفة وبدأنا نلاحظ أناسا في مواقع النخبة السياسية كالحكومة والبرلمان دون خبرة سياسية أو حتى في العمل العام والإدارة العامة. ساهمت هذه الظاهرة بضعف القدرة أو المساهمة في تجديد المجتمع والتصدي للتحديات التي يواجهها، وكذلك تراجع القدرة على الاستجابة للمشكلات التي واجهها أو يواجهها الأردن والذي كان له عواقب ونتائج سلبية في مجالات عدة. لا أعمم هنا ولكن هذا هو المشهد العام مع وجود تباين واختلاف من مجال لآخر.


الآلية المعتمدة في الدول الديمقراطية لإنتاج النخبة وتجديدها هي من خلال الأحزاب والانتخابات الدورية التي تفضي إلى المشاركة في الإدارة التنفيذية. أردنيا لقد تم الفصل بين المجالس المنتخبة والجهات التنفيذية من جانب ومن جانب آخر ولضعف أداء الأحزاب في الانتخابات البرلمانية لم تعد الانتخابات مكان للدفع بنخب سياسية مدربة وذات خبرة في الحياة العامة بقدر ما تبعث بأصحاب المصالح الشخصية.


لذا فإن المسيرة الإصلاحية التي أطلقها الملك مؤخرًا والتي تركز على النهوض بالمشاركة الحزبية والبرلمانية تعتبر خطوة مهمة في تطوير آلية إنتاج النخب بالأردن من خلال الأطر المؤسسية السياسية الخاصة بهذا المجال. إن الإصلاح السياسي الذي يهدف لتطوير الحياة الحزبية والدور الذي تأخذه الأحزاب في البرلمان والكتل النيابية سوف يؤدي إلى انخراط الفئات الطامحة للمشاركة السياسية والعمل السياسي بهذه الاحزاب ويؤدي لرفدها بطاقات جديدة تعمل على تجديد نفسها ورفع الكفاءة السياسية لمنتسبيها.


بالإضافة لذلك، فإن التحول في العمل النيابي إلى عمل جماعي منظم وكتلوي سوف يعزز قدره المجلس النيابي وخاصة في المجالات السياسية ويدعم حكمًا رفد المجتمع الأردني بنخب سياسية جديدة وخاصة من فئات الشباب والنساء الذين لم يأخذوا فرصتهم بالحياة العامة.


تحديث المنظومة السياسية فرصة لتطوير الآليات لتجديد النخبة السياسية والفرصة سوف تكون متاحة للدفع باتجاه نخب جديدة مع تعمق مسيرة الإصلاح السياسي.


شريط الأخبار افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي