النواب والرئيس يتبادلون الاتهامات المحرجة

النواب والرئيس يتبادلون الاتهامات المحرجة
سائد كراجة
أخبار البلد -  
 
أحرج رئيس الوزراء النواب في رده على كلماتهم اذ قال ان النواب منقسمون حول قانون "من أين لك هذا؟" لان البعض يريده،والبعض الاخر لايريده،وكأنه يقول ان نصف النواب على الاقل لايريدون فتح ملفات الفساد!.

قنبلة الرئيس التي فجرها في احضان النواب كانت مدوية،لان الكلام يحمل اتهاماً مباشراً بكون النواب يتحدثون ليل نهار عن محاربة الفساد،لكن اغلبهم لايريد قانون من اين لك هذا،وعلى هذا تم تحميل النواب وزر تغييب القانون.

النواب فهموا الرسالة بذكاء عز نظيره وردوا على الحكومة بتوقيع مذكرة حملت مايزيد عن مائة توقيع يطلبون فيها اقرار قانون من اين لك هذا وطلبوا صياغة القانون واحالته خلال الدورة البرلمانية الحالية.

رئيس الوزراء ذاته قال في فترة تشكيله لحكومته انه مع اقرار هكذا قانون،وعلى مايبدو فإن الرئيس لم يقل كلامه بشأن انقسام النواب لاحقاً بخصوص اقرار القانون،لولا انه لمس ان هناك "ممانعة نيابية" لهكذا قانون.

هذه مفارقات،فالنواب يخطبون ويهدرون ليل نهار بخصوص محاربة الفساد،لكنهم يقولون لرئيس الحكومة سراً،انهم لايريدون قانون من اين لك هذا،والرئيس رد بإحراجهم علناً وفي خطاب تم نقله على الهواء لكل الاردنيين.

بدلا من تبادل رمي الكرة بين النواب والحكومة،ولعبة الاحراج المتبادلة،هذه الايام،فإن على الحكومة الرد ايضاً على احراج النواب للحكومة بالمذكرة التي تم توقيعها،بإحراج آخر،وصياغة القانون سريعاً،واحالته لاقراره،ولنرى عندها من يتلاعب بنا في هذا البلد.

لنتحدث بصراحة،اذ ان بعض مراكز القوى داخل الدولة لاتريد القانون،وهناك مراكز نفوذ في البلد،لاتريد هذا القانون،لانه بمجرد تطبيقه سيتم كشف عورات كثيرين،وسيتم فضح كثيرين،وسنعرف عندها اين ذهب مال الدولة والناس،ومن نهبه وبأي طريقة؟!.

اللصوصية في البلد روضة ومدرسة وجامعة،خرّجت مستويات مختلفة،ولم يجع الاردنيون لولا ان نهبهم آخرون،ولايعقل ان ننتظر الفاسد حتى يقع في خطأ لنسأله حينها عن مصدر امواله،ولحم اولاده الحرام.

الاصل ان يوجه السؤال بشكل قانوني ودون اتهام مسبق الى كل الفئات،رؤساء الحكومات،الوزراء،السفراء،النواب،الاعيان،اصحاب الدرجات العليا،القطاع الخاص وانتفاخات من فيه غير المبررة الى آخر القائمة.

الدولة لاتمون على كثيرين حتى الان،لتقديم كشف ابراء الذمة المالية،لان كثيرين لايوجد لديهم القدرة على كشف اموالهم،واذا كانت الدولة غير قادرة على تنفيذ قانون ابراء الذمة المالية،فكيف ستتمكن مما هو اخطر؟!.

لعبة الاحراج السياسي تحت القبة،واضحة كما الشمس،فالرئيس اتهم النواب ضمنياً بأنهم لايريدون قانون من اين لك هذا وهو اتهام يأتي في عز اقترابهم من انتخابات نيابية مبكرة وحاجتهم للشعبية،وفي عز خطبهم النارية العرمرمية ضد الفساد.

ردوا على احراج الرئيس بمذكرة تجبر الرئيس ان يتقدم بالمشروع،وهاهما يتقاذفان الفكرة والمشروع،وكل مانريده من الرئيس ان يثبت لنا ان لاممانعات في الدولة لاقرار هذا القانون وان يقدمه سريعاً،وان يثبت لنا النواب صدقيتهم بإقراره وعدم تأجيله.

لم يقل الرئيس كلامه الا لأدلة عنده،وهو اذ احرج النواب بهذه المكاشفة غير المسبوقة،فقد نجح من جهة اخرى في استدراجهم الى خانة رد الفعل وتوقيعهم لمذكرة تطلب القانون،وهكذا لم يعد هناك مخرج لاحد،لا الرئيس ولا النواب.

هل سيُقر القانون حقاً؟ام سيتم الاعتماد على ان ذاكرتنا شاخت،وسرعان ماسننسى القصة،كما نسينا الاندلس.
شريط الأخبار بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية