خطط اقتصادية عابرة للحكومات!

خطط اقتصادية عابرة للحكومات!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

من الأفكار المثيرة للاستغراب التي يتم طرحها من قبل بعض السياسيين والاقتصاديين وأحيانا المشرعين، دعوتهم الى ضرورة "تطوير خطط اقتصادية عابرة للحكومات”.
أقول باستغراب كي لا أستخدم مصطلحا آخر أكثر قسوة. وتقديري ان هذه الطروحات تستند إلى ما هو سائد لدينا في الأردن، حيث يتم التعامل مع الحكومات ممثلة برؤسائها وأعضائها من الوزراء باعتبارهم موظفين كبارا، تتمثل مهامهم في تنفيذ خطط واستراتيجيات وسياسات قائمة، وليس باعتبارهم قيادات سياسية يصنعون السياسات العامة وفق مقاربات محددة لديهم، ومن بينها السياسات الاقتصادية المختلفة والاستراتيجيات والخطط ذات العلاقة.
أدرك أن أدوار الحكومات في الأردن أقل كثيرا من الأدوار التي رسمها لها الدستور، ولكن هذا المسار ليس قدرا علينا الاستسلام له، وعلينا ألا نعززه بهكذا طروحات، لهذا هي طروحات مستغربة، خاصة عندما تأتي من قبل الخبراء والمشرعين وأصحاب المصالح المختلفين.
علينا أن ندعم مسارات تذهب باتجاه أن تلعب الحكومات أدوارا مركزية في تحديد برامجها وخططها الاقتصادية لتتمايز عن بعضها البعض في احداث تغيير في واقعنا الاقتصادي القائم، ولمواجهة التحديات الكبرى التي نعاني منها منذ عقود.
فمشكلات مثل التباطؤ الاقتصادي والبطالة المرتفعة جدا والفقر وضعف الحمايات الاجتماعية المختلفة، لا يتم مواجهتها بمقاربات وسياسات وأساليب واحدة تعمل بموجبها كافة الحكومات، وإلا ما فائدة اجراء تغييرات على الحكومات وطواقمها.
مدارس التفكير الاقتصادي متعددة، ولديها منهجيات وسياسات مختلفة، لا بل متعارضة لمعالجة المشكلات والأزمات المذكورة أعلاه، ولا اضيف جديدا عندما أقول إن السياسات والخطط الاقتصادية هي العامل الحاسم في اختيار القيادات السياسية سواء كانوا يمثلون أحزابا سياسية أم غير حزبيين في عدد كبير من دول العالم التي حققت نجاحات في مساراتها التنموية، وتعاقب الحكومات ورؤسائها يقوم على ما سيقدمونه من حلول للمشكلات والأزمات الاقتصادية وفق مقارباتهم وسياساتهم التي يتميزون فيها عن غيرهم.
المطالبة بخطط اقتصادية عابرة للحكومات يعني تكريسا لنمط من الإدارة السياسية الذي اعتدنا عليه في الأردن منذ عقود، والذي أوصلنا الى الأوضاع التي يشتكي منها الجميع، الحكومة والمواطنون ورجال الأعمال وغيرهم.
لا أعلم الى متى يمكن أن نستمر في المحافظة على طريقة اختيار رؤساء الحكومات المتشابهين في خططهم وسياساتهم الاقتصادية، وما القيمة المضافة لذلك على مستقبل الأردن، في هذا العالم المفتوح على بعضه البعض بطريقة غير مسبوقة، ويتوفر فيه العديد من نماذج الإدارات السياسية.
من الصعب الحديث عن إصلاحات اقتصادية أو سياسية في الأردن دون المرور في مسار اجراء تغييرات نوعية في اجراء تمايزات بين رؤساء الحكومات وطواقمهم من الوزراء استنادا الى رؤاهم الاقتصادية والسياسية، كي نخرج من دائرة توزير الأصدقاء والمعارف الذين تحولوا الى أعباء على الدولة، ولم يشكلوا أي قيمة مضافة في مهامهم.



شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا