اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صورة مجتمعنا في مرآة الانتخابات

صورة مجتمعنا في مرآة الانتخابات
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

أدعو الله - دائماً - ألاّ يختبرنا في «وحدتنا» الوطنية، او في مناعة جبهتنا الداخلية، فهي آخر ما تبقى لنا من «عوامل» القوة والصمود في منطقة أججت فيها دعوات الكراهية نوازع الصدام والانقسام والصراع، وحولتنا - بفعل فاعل - إلى «دويلات» داخل هياكل الدولة، وأديان متناقضة داخل حرم الدين الواحد، وجماعات وطوائف ومذاهب متناحرة بعد أن كانت تدور كلها حول «فلك» حضارة عربية إسلامية واحدة.

الدعاء هذا لا يحتاج إلى مناسبة، لكن ثمة مسألة ( ناهيك عن مسائل أخرى لا استطيع تسجيلها هنا ) أيقظت داخلي مثل هذه الهواجس والمخاوف، وهي ما شهدناه من سجالات «متوترة» تلاها احتفالات « بالذخيرة « الحية، على إيقاع نتائج الانتخابات التي جرت مؤخرا، لدرجة أننا وضعنا أيدينا على قلوبنا خوفاً من الانزلاق إلى «فخ» انقسام اجتماعي، يمكن أن نعرف أسبابه، لكننا بالتأكيد لن نكون قادرين على معرفة نتائجه أو محاصرة تداعياته.

ما حدث عكس للأسف بوضوح «صورة» مجتمعنا في إطار الإصابات التي طرأت على «عرى» تماسكه ووحدته، والتحولات التي أفقدته «مناعته» الذاتية وقيمه الكبرى، خاصة إذا ما تذكرنا بأن «العونة» بمعناها الاجتماعي الواسع كانت «عنواناً» أساسياً للتكافل والتعاون والإيثار فيه، وبأن أواصر المصاهرة والدم والقربى كانت كفيلة بأن تجعله ينحاز دائماً إلى «العفو» والسماحة، لا على صعيد «إسقاط» الحق في «مقعد نيابة» أو وظيفة عامة، وإنما في الدم أيضاً، ليس استسلاماً ولا ضعفاً ولا تنازلاً، وإنما استجابة لقيم المروءة والنخوة والأخوة التي تقدمت على كل ما عداها من حسابات.

إذا اتفقنا على ان ما طرأ على مجتمعنا من إصابات عميقة، على صعيد انتشار ظواهر «العنف» والسطو «والخاوة» والبلطجة، وعلى صعيد انتشار مظاهر «التسلح» واتساع مناطق الولاءات الفرعية، والإحساس بتراجع هيبة الدولة والقانون، وتنامي الشعور «بالإحباط» والانسحاب من العمل في المجال العام، والتغيرات التي طرأت على الواقع الديمغرافي بفعل عوامل التهجير الداخلي والخارجي، والتوظيف السياسي «للتجاذبات» داخل المجتمع.. وغيرها من العوامل التي تساهم في إدامة مصادر الفزع والتوجس وفي إيقاظ نوازع القطيعة والصدام، فإن صورة مجتمعنا التي نراها أمامنا (وهي تعكس بالضرورة واقعنا) تبدو مفزعة معاً وهي لا تحتاج لكثير من الدعاء فقط وإنما للعمل أيضاً، خاصة إذا ما تذكرنا بأن سلامة المجتمع من الانقسام والتفتت هي «خط» دفاعنا الأول، وبأن متانة جبهتنا ووحدتنا الوطنية هي سلاحنا لدفع العاديات - وما أكثرها - ورد «الموبقات» وأخطارها، مهما كانت مصادرها.

إن مشكلة بلدنا لا تتعلق أبداً «بتنوع» الأصول فيه، ولا بحضور قوة العشيرة ولا باختلاف المشارب الفكرية والسياسية، وإنما بغياب «الإطار» الجامع، وغياب الإرادة السياسية عن «الاستثمار» في هذا التنوع، بدل استخدامه لغايات مؤقتة وناشزة أحياناً.

بصراحة، حين أشرت «للوصفات» التي لا تلزمنا، كنت أفكر في وضع نقطة على آخر السطر، لكن لكي لا تفوتني الفكرة أعتقد بأن المسألة تستحق الاستطراد، فقد «ابتلينا» بالعديد من الوصفات» والمقررات التي ساهمت في خلخلة مجتمعنا، منها ما هو من صنع أنفسنا، ومنها ما هو بفعل استحقاقات وضغوطات دولية وإقليمية، وقائمتها -بالطبع- طويلة، ابتداءً من قانون الانتخاب، إلى تعطيل مشروع الإصلاح إلى صناعة الاستقواءات وتغليب منطق اللحظة، وهي وصفات لا نريد أن نعلق عليها بأكثر من كلمتين: أنها لا تلزمنا.. لأن الحفاظ على وحدتنا الوطنية أهم وأولى منها.


شريط الأخبار الداخلية القطرية: انفجار في منطقة رأس لفان الصناعية بالدوحة الجيش: دماء الشهداء أمانة وحقوقهم لا تسقط بالتقادم الوفد الإيراني المفاوض غادر مقر المفاوضات احتجاجاً على تهديدات ترامب "إيفاد": 330 مليون دولار حجم تمويلاتنا للأردن مصرع 3 إسرائيليين إثر تحطم طائرة قرب واشنطن إيران: من الأفضل لهم أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم فقواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم المحافظات تتهيأ لمشهد وطني جديد دعما للنشامى أمام الجزائر اختتام أعمال البرنامج التدريبي: إدارة البيانات الضخمة في قطاع التأمين مباحثات لتشغيل جسر الملك حسين على مدار الساعة انضمام العلا للنقل المبرد والنقل السريع وExpress Truck إلى نظام TIR العالمي خطوة نحو الأسواق الأوروبية منتخب النشامى يبشر الأردنيين الحكومة تُمهل محال الصرافة - تفاصيل إحالة أمين عام وزارة التربية والتعليم ومدير الخط الحجازي إلى التقاعد التجمعات الاستثمارية المتخصصة تستكمل إجراءات زيادة رأس المال وتنتظر موافقة الاوراق الماليه وتوزيع اسهم خزينة بنسبة (3.8%) "النقل البري" تطلق خطوطا مباشرة من جرش والسلط إلى مدينة الحسين الطبية هذا ما قاله نجل الشهيد الدلابيح عقب خبر إعدام قاتل والده.. تنويه بخصوص عرض مباراة الأردن والجزائر دعوة لمكافحة طائر المينا في الاردن خبير التامينات الصبيحي يطالب بتعديل المادة 100/ أ/ 2 من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام الحكومة: ما يزيد عن 100 مدان محكومين بالاعدام بالسجون وسيتم تطبيق العقوبة عليهم تباعاً