صورة مجتمعنا في مرآة الانتخابات

صورة مجتمعنا في مرآة الانتخابات
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

أدعو الله - دائماً - ألاّ يختبرنا في «وحدتنا» الوطنية، او في مناعة جبهتنا الداخلية، فهي آخر ما تبقى لنا من «عوامل» القوة والصمود في منطقة أججت فيها دعوات الكراهية نوازع الصدام والانقسام والصراع، وحولتنا - بفعل فاعل - إلى «دويلات» داخل هياكل الدولة، وأديان متناقضة داخل حرم الدين الواحد، وجماعات وطوائف ومذاهب متناحرة بعد أن كانت تدور كلها حول «فلك» حضارة عربية إسلامية واحدة.

الدعاء هذا لا يحتاج إلى مناسبة، لكن ثمة مسألة ( ناهيك عن مسائل أخرى لا استطيع تسجيلها هنا ) أيقظت داخلي مثل هذه الهواجس والمخاوف، وهي ما شهدناه من سجالات «متوترة» تلاها احتفالات « بالذخيرة « الحية، على إيقاع نتائج الانتخابات التي جرت مؤخرا، لدرجة أننا وضعنا أيدينا على قلوبنا خوفاً من الانزلاق إلى «فخ» انقسام اجتماعي، يمكن أن نعرف أسبابه، لكننا بالتأكيد لن نكون قادرين على معرفة نتائجه أو محاصرة تداعياته.

ما حدث عكس للأسف بوضوح «صورة» مجتمعنا في إطار الإصابات التي طرأت على «عرى» تماسكه ووحدته، والتحولات التي أفقدته «مناعته» الذاتية وقيمه الكبرى، خاصة إذا ما تذكرنا بأن «العونة» بمعناها الاجتماعي الواسع كانت «عنواناً» أساسياً للتكافل والتعاون والإيثار فيه، وبأن أواصر المصاهرة والدم والقربى كانت كفيلة بأن تجعله ينحاز دائماً إلى «العفو» والسماحة، لا على صعيد «إسقاط» الحق في «مقعد نيابة» أو وظيفة عامة، وإنما في الدم أيضاً، ليس استسلاماً ولا ضعفاً ولا تنازلاً، وإنما استجابة لقيم المروءة والنخوة والأخوة التي تقدمت على كل ما عداها من حسابات.

إذا اتفقنا على ان ما طرأ على مجتمعنا من إصابات عميقة، على صعيد انتشار ظواهر «العنف» والسطو «والخاوة» والبلطجة، وعلى صعيد انتشار مظاهر «التسلح» واتساع مناطق الولاءات الفرعية، والإحساس بتراجع هيبة الدولة والقانون، وتنامي الشعور «بالإحباط» والانسحاب من العمل في المجال العام، والتغيرات التي طرأت على الواقع الديمغرافي بفعل عوامل التهجير الداخلي والخارجي، والتوظيف السياسي «للتجاذبات» داخل المجتمع.. وغيرها من العوامل التي تساهم في إدامة مصادر الفزع والتوجس وفي إيقاظ نوازع القطيعة والصدام، فإن صورة مجتمعنا التي نراها أمامنا (وهي تعكس بالضرورة واقعنا) تبدو مفزعة معاً وهي لا تحتاج لكثير من الدعاء فقط وإنما للعمل أيضاً، خاصة إذا ما تذكرنا بأن سلامة المجتمع من الانقسام والتفتت هي «خط» دفاعنا الأول، وبأن متانة جبهتنا ووحدتنا الوطنية هي سلاحنا لدفع العاديات - وما أكثرها - ورد «الموبقات» وأخطارها، مهما كانت مصادرها.

إن مشكلة بلدنا لا تتعلق أبداً «بتنوع» الأصول فيه، ولا بحضور قوة العشيرة ولا باختلاف المشارب الفكرية والسياسية، وإنما بغياب «الإطار» الجامع، وغياب الإرادة السياسية عن «الاستثمار» في هذا التنوع، بدل استخدامه لغايات مؤقتة وناشزة أحياناً.

بصراحة، حين أشرت «للوصفات» التي لا تلزمنا، كنت أفكر في وضع نقطة على آخر السطر، لكن لكي لا تفوتني الفكرة أعتقد بأن المسألة تستحق الاستطراد، فقد «ابتلينا» بالعديد من الوصفات» والمقررات التي ساهمت في خلخلة مجتمعنا، منها ما هو من صنع أنفسنا، ومنها ما هو بفعل استحقاقات وضغوطات دولية وإقليمية، وقائمتها -بالطبع- طويلة، ابتداءً من قانون الانتخاب، إلى تعطيل مشروع الإصلاح إلى صناعة الاستقواءات وتغليب منطق اللحظة، وهي وصفات لا نريد أن نعلق عليها بأكثر من كلمتين: أنها لا تلزمنا.. لأن الحفاظ على وحدتنا الوطنية أهم وأولى منها.


شريط الأخبار الخرابشة: خيار فصل التيار الكهربائي غير مطروح حاليا 15 إصابة خلال العيد و 3 إصابات بحوادث مرورية أمس لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟ حزب الله ينفذ 5 هجمات بصواريخ ومسيّرات على مواقع إسرائيلية ترمب: إيران على أعتاب اتفاق تاريخي… و5 أيام تحسم مصير التصعيد شركة يانصيب تجوب الشوارع بحثا عن المليونير المفقود ! نجل مادورو يقول إن والده يمارس الرياضة يوميا في سجن نيويورك قبيل محاكمته الإسعاف الإسرائيلي يعلن إصابة 6 أشخاص جراء سقوط شظايا صاروخ إيراني في 4 مواقع بتل أبيب الموجة 78 من إيران: استهداف "إيلات" و"ديمونا" وشمال "تل أبيب" وقواعد أميركية.. مفاوضاتنا بالصواريخ بيولاب يواصل التوسع في الأردن ويفتتح فرعه الـ 28 في كوريدور عبدون وسائل إعلام إيرانية تفيد بوقوع قصف أمريكي إسرائيلي استهدف بنى تحتية لمنشأتي غاز في أصفهان (وسط) وخرمشهر تحذير للرجال.. مخاطر صحية خفية في أدوات الحلاقة الشائعة الكويت.. شظايا تخرج 7 خطوط كهرباء عن الخدمة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الثلاثاء استهداف محطات الطاقة في إيران .. وبيان مهم للحرس الثوري وفيات الثلاثاء 24-3-2026 انفجار ضخم واندلاع حرائق في مصفاة نفط بولاية تكساس الأمريكية (فيديو) من أقنع ترامب باغتيال خامنئي قبل 48 ساعة من الحرب وكيف؟.. وكالة عالمية تكشف هويته! الشرطة الإسرائيلية تنشر تفاصيل احباط محاولة اغتيال لبن غفير المعاني: مكاتب الإرشاد النفسي في الجامعات خطوة مهمة