أثر فوز بايدن على القضية الفلسطينية

أثر فوز بايدن على القضية الفلسطينية
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

ما السر خلف اهتمام العالم قاطبة بالانتخابات الامريكية والتي غطت واستحوذت على كافة وسائل الاعلام العالمية؟! وهل نتائجها ستصب في صالح القضية الفلسطينية ام تزيدها تدهورا؟! أسئلة مشروعة من يحللها بعيدا عن العاطفة والتعصب، وباستخدام القليل من الحكمة والواقعية السياسية، يمكن له ان يوظفها للتقليل من سوء القادم الاصعب.

لو كان العالم بقوة امريكا، وكان العالم العربي متحدا والقوى الفلسطينية على قلب رجل واحد، لقل الاهتمام بالانتخابات الامريكية، ولكنه الضعف الذي يجعل الانسان والقوى والدول تتجه انظارها للقوة العظمى علها، تخفف من هيمنتها وسطوتها، وهو احلام واوهام لان امريكا تعرف السياسة، بانها علاقات قوى ببعضها، وهنا هي القوة الاعظم التي تقود العالم، ولا منازع ولا منافس لها، الا مجرد قوى اقليمية صاعدة، تحاول جاهدة ان تنازع امريكا.

استنادا للتعريف السابق فان منظور امريكا بالنسبة القضية الفلسطينية، لن يتغير بتغير الفائز والذي قد يتغير هو فقط الاسلوب الذي يحقق الهدف والذي يتغير بتغير رؤية وبرنامج الحزب الحاكم، فبايدن حدد سلفا برنامجه بالنسبة للقضية الفلسطينية.

لن يلغي بايدن قرارات ترمب المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي كانت صادمة للشعب الفلسطيني والامة العربية، والتي بدورها لم تحرك ساكنا، مع ان ترمب قالها بصراحة انهم حذروه من قرارات نقل السفارة او الاعتراف بالقدس كعاصمة للاحتلال، او صفقة القرن، وقالوا له ان العرب لن يسكتوا او يصمتوا، وقال انه فعلها، ولم يتحرك احد.

يخسر دوما من يعول على الغير في التغيير او تحسين ظروفه، والعرب قالت قديما: اللي زاده مو من فاسه قراره مو من راسه"، وهاتوا لي مثالا واحدا تحرر شعب من محتليه دون ثورة وخطط وبرامج وتضحيات صعبة.

اذن يبقى السؤال لماذا يرى البعض ان بايدن سيكون اخف ضررا من ترمب بالنسبة للقضية الفلسطينية؟! ولماذا يرى البعض ان برامج الديمقراطيين تختلف عن الجمهوريين بالنسبة للقضايا الداخلية وليس القضايا الخارجية، مع أن اختلاف الرؤى والبرامج وارد في كل الاحزاب والقوى بالعالم كافة؟ّ!

لا يجب ان يغيب عنا ان البرنامج الانتخابي في امريكا وفي كافة الدول الغربية هام جدا لاستقطاب الناخبين، والقادة يحاسبون على ما حققوه من برامجهم الانتخابية، بعكس العرب فان المعارضة دائما تشيطن وذات اجندات خارجية، ولا يوجد سوى برنامج الحزب الواحد والذي لا يعرف له زمن او مقاس او حجم.

في كل الاحوال غالبية المحللين السياسيين والتابعين للشأن الفلسطيني، يرون ان بايدن سيكون اقل سوء من ترمب، كون ترمب بالغ باتخاذ قرارات غير مألوفة خشي من سبقوه ان يتخذوها بالنسبة للقضية الفلسطينية، لكن امريكا دولة مؤسسات وابحاث، وليست دولة الحزب الواحد، وبالتالي قرارات ترمب كانت عبر مؤسسات وليست ارتجالية، وهذا لوحده كفيل ان نفهم جيدا سياسة بايدن القادمة بالنسبة للقضية الفلسطينية.

تاريخيا، انهارت الامبراطوريات العظمى من الداخل وليس بفعل قوى من الخارج، ومن علامات الانهيار والتساقط والتراجع والضعف، هو التعويل على الانتخابات الامريكية، بدل التعويل على القدرات الذاتية، واستنهاض الهمم والطاقات وعدم هدرها.

مهما بلغت قوة امريكا وهيمنت على دول العالم، فانها تقف عاجزة امام دولة متحدة ومتصالحة مع نفسها، فان توحدت القوى الفلسطينية على برنامج موحد وعولت على قدراتها الخلاقة مع الزخم العربي والاسلامي، فان بايدن او اي قائد امريكي لا يقدر على ان يشرخها ويضعفها ويقسمها على مزاجه وبحسب مصالح امريكا.

غدا، سيذهب بايدن وياتي من بعده من ياتي، وقد تتشرذم امريكا وتضعف، لكن الحق الفلسطيني لا يتبدل ولا ينتهي بانتهاء ولاية رئيس امريكي مهما كانت توجهاته وقراراته، اذن علينا ان نسارع للوحدة وتقوية انفسنا بانفسنا، فيد الله مع الجماعة، وليست مع ترمب ولا بايدن ولا اي قوى ظالمة متغطرسة، فشتان بين الحق والباطل، ولا يستويان أبدا.


شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء