أوقفوا المهرجانات القاتلة

أوقفوا المهرجانات القاتلة
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ مشاهد بثتها وسائل التواصل الاجتماعي للمرشحين وهم يعانقون ويقبلون مئات المشاركين في المهرجانات والاجتماعات التي عملوا على تنظيمها في دوائرهم الانتخابية. المشاهد التي تتكرر في مناطق وبيئات أردنية عديدة تبعث على الخوف وتنبئ بمستقبل وبائي خطير. من غير الممكن أن يصدق المرء أن مثل هذه المشاهد تجري في بلد أصبح في مقدمة دول العالم من حيث نسبة الإصابات الى السكان. في كل يوم يحصد الفيروس عشرات الأرواح ويدخل الى مستشفياتنا الآلاف من الأشخاص لتلقي العناية الطبية التي أصبحت غير سهلة المنال للكثير ممن هم بحاجة اليها.

لا أعرف المنطق ولا الأسباب ولا الحكمة من أن يتقدم شخص يشارك مئات، إن لم يكن آلاف الأشخاص، في مهرجان التقبيل والعناق الذي قد يفضي الى انتشار العدوى بين كل من حضر الاحتفال. في زمن يتقدم فيه الوقوف في وجه الوباء الأولويات والأهداف كافة ويتزاحم المرشحون على تقديم رؤاهم وأفكارهم للتصدي له لا يتردد البعض في خرق كل القواعد والخروج على أوامر الدفاع دون اكتراث لما قد يؤدي له الخرق من ويلات ومصائب.
الممارسات الجديدة لا تشبه بأي حال من الأحوال تلك التي كان يقوم بها الآباء والأجداد في حقب وأزمان سابقة على ظهور الأوبئة والجوائح والانتخابات الجماهيرية التي تجري على موسيقا وإيقاع الدعوة للعنف والقتال. العادات والقيم والطقوس التي حكمت أفعال وممارسات الأهل والسلف نزعت منها الكثير من المخاطر المادية والاستفزاز والإثارة المعنوية وجعلت لها وظيفة يدركها الصغار والكبار ويلتزم بها الجميع دون سؤال أو تبرير. في القرى والبادية كان للاحتفالات والاجتماعات طقوس مهيبة ينتظم الناس في أدائها والمشاركة بها بنظام دقيق وتراتبية يعرفها الجميع وتلتزم بدقائقها الأجيال.
حتى يتجنب الجميع الضجيح والصراخ الملوث للسمع والفضاء، كان الأجداد يسيرون ببطء وهم مقبلون على بيوت ومجالس من يودون زيارتهم. فما إن يقترب القادمون من بوابة المجلس حتى يطلق كبيرهم نحنحة هادئة يعلن من خلالها الوصول وينبه أصحاب المنزل بوجوده في محيط الديار. النحنحة أو الكحة المفتعلة تحمل عشرات المعاني التي يفهمها الزائر والمستقبل. كحة الزائر كانت تحمل إيقاعا يشبه الكلام، فهي رمزية ومفتعلة تغني صاحبها عن قول أي كلام وتنبه من في استقباله الى وجود صاحب حاجة يمكن التعامل معه تبعا للعادات والأعراف والتقاليد.
اليوم يقبل الناس على التجمعات بمواكب وجموع لا تخلو من الاستفزاز والاستعراض، في العديد من الحالات يتخذ البعض من هذه المناسبات فرصة للتشحيط والتزمير وإظهار مقادير متفاوتة من التحدي والاستفزاز. البعض ممن يشاركون في الاحتفالات والمهرجانات الممنوعة والمحظورة يحرص على اجتياح المكان بلا هوادة أو استئذان مستبيحا سكينة أهله وغير مكترث لما قد يشعر به الأهل أو الجيران.
قبل نهايات العام الماضي وفي مثل هذا الوقت، كان من الصعب أن تلتقي شخصا عزيزا دون أن تعانقه وتقبل وجنتيه. اليوم أصبحت هذه الممارسة عادة من الماضي يمكن اتهام من يجرؤ على القيام بها بالمجرم أو المستهتر على أقل تقدير. الكثير من الأشخاص، وخصوصا كبار السن، يرون في الابتعاد عن الناس وتجنب مقابلتهم الوسيلة الوحيدة الآمنة لحماية أنفسهم.
في الثقافة الجديدة التي يحرص فيها بعض القادة المحليين على استعراض القوة، تجري المخاطرة بحياة الناس ومستقبل الصحة العامة وأمن واستقرار البلاد. ما لم تتوقف هذه الممارسات المخيفة وتتخذ الدولة موقفا حاسما منها فإن مجتمعنا مرشح لمزيد من التدهور الذي قد لا ينفع معه الحظر والإغلاق والتحذيرات المتكررة.

 
شريط الأخبار الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني