شتاء بلا مطر للفقــــراء!

شتاء بلا مطر للفقــــراء!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

بعيداً عن كورونا مع أنها أقرب الينا من شهيق، ما ان تهطل اول شتوة حتى يتحسس كل منا ما يهمه. ثمة من يتفقد عجلات سيارته، ومن يتفحص قائمة مشترياته وخزان السولار في بيته، ومن يراجع حساباته في البنك لكن.. ثمة من يتفقد حال حذائه وملابس اولاده وسطح بيته ان كان سيدلف كالسنة الماضية، وحال صوبة الكاز الوحيدة ان كان الصدأ تراكم عليها ام انها بصحة جيدة.

المطر للكل، للارض و الزرع والبشر لكن ليس كله نعمة لمن لا ينعم بالدفء الا بانفاس عائلة من ستة افراد تنام في غرفة واحدة ولاطفال يغسلون وجوههم بماء بارد تجمد في حنفية وحيدة بعد ان يستيقظوا من فراش دفأته اجسادهم بدل ان يدفئهم كما يفعل فراش الموسرين واولئك الذين يتمتعون بشتاء مريح داخل بيوتهم المدفأة مركزياً. هؤلاء لا يحتاجون لملابس شتوية داخل بيوتهم أما اولئك الفقراء فانهم يحتاجون ما يفيض عن حاجة الاغنياء، وبالكاد يحصلون عليه في «البالة» او في بنك الملابس وهو الاسم الحنون للصدقات !

في العاصمة، وفي شوارع محددة، تشعر بطقوس الشتاء الرومنسية. مشاة منتعشون تحت المطر، مظلات ملونة بألوان قوس قزح، ملابس داكنة لزوم البريستيج واغطية رأس متعددة المزاجات، فرح على صوت فيروز تغني «شتّي يا دنيا شتّي «، وقهوة ساخنة يناولها صبي الكشك البردان من فتحة صغيرة في شباك السيارة الدافئة.

أما هناك على بعد كيلومترات من العاصمة فالبرد لئيم والمطر في جانب منه نقمة. الشوارع برك ماء، الازقة موحلة، وطلبة المدارس مدججون بالسترات غير الواقية من المطر، وجوههم تلفحها الريح، ايديهم يشققها البرد لتعلو جلودهم طبقة خشنة كقشور السمك واحيانا يتسرب منها دم البرد.هناك ناس يقفون على موقف الباص، لا بل يتجمدون، لينتقلوا من قرية الى اخرى ومن مخيم الى المدينة، لكن ليست كل المدن محظية بالخدمات، كما كل شيء..كل شيء !

من حق العاصمة عمان علينا ان نحبها ونجملها و ندللها لا ان نثقل عليها.لكن ان لا ننسى شقيقاتها مدننا الاخرى واهلها الطيبين.

يقولون ان سبب الازدحام المروري يعود لمنح تراخيص لبعض المهن على الطرق الرئيسية، ووجود الملكيات الفردية او الاهلية لوسائط النقل.

ما الذي يدفع الناس للترزق بتحويل سياراتهم الخاصة الى عامة لنقل الركاب ؟ وما الذي يأتي بكل هذه الاعداد من الناس من المحافظات الاخرى الى عمان العاصمة غير الوظيفة او العمل او مراجعة وزارة او..ليأخذ نصيبه من بريق العاصمة؟

ويا ليت الهوامير والتجار الجشعين يشبعون. لقد قتلوا اغلب المساحات الخضراء في عمان. فخلال رمشة زمن تجد بنايات تقام عليها لافتة «شقق للبيع «.. وطبعا بالتقسيط. والسيارات بالتقسيط والادوات الكهربائية وكل شيء بالتقسيط. أية حياة مؤقتة هذه التي كلها بالتقسيط ؟!

والحل ؟ الحل ان يُجبر صاحب كل بناية للبيع ان يبني بيتا في قرية يُمنح لعائلة فقيرة.بيت لا يكلفه عشرة آلاف دينار من مئات الالاف التي يجنيها من بيع شقق بنايته.

الحل ؟ ان يتوقف منح رخص القيادة لكل هذه الاعداد من الشباب و الفتيات كي لا يشتري سيارة من اول راتب يحصل عليه وايضا.. بالتقسيط!!

هل جاءت كورونا لتوحد البشر في المرض بعدما فرقهم الجشع؟!


شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء