سؤالان لا يُسألان

سؤالان لا يُسألان
أخبار البلد -   اخبار البلد- كلما التقيت أو هاتفت مواطني العزيز غسان سلامة، نتبادل قبل أي شيء، سؤالاً واحداً: شو أخبار البلد! والمهاجرون من أجيال سابقة كانوا يسمونه «البلاد». فإذا عاد أحدهم من لبنان سُئل عن «أحوال البلاد»، وإذا عاد إليه فهو راجع عَ البلاد.
وذات يوم أضاف سلامة إلى مهامه الدولية ومقاعده الأكاديمية، منصب المبعوث الأممي إلى ليبيا. وفي صورة عفوية تلقائية أضاف سؤالاً ثانياً نفسه إلى السؤال الأول في لقاءاتنا أو محادثاتنا: شو أخبار ليبيا. وللسؤالين معنى واحد طبعاً، أو مضمون واحد: ما هي الأخبار الحسنة من هناك. أما الأخبار الأخرى فيحملها أي كان. أي «من لم تزود»، كما أنبأنا السيد طرفة بن العبد في قديم الزمان وسالف العصر والأوان.
 
رغم أحكام ومخاوف وكآبات «كورونا»، تواعدنا، غسان وأنا، على غداء في أحد مقاهي باريس، في الهواء الطلق، الذي هو في باريس طلق وبارد معاً. وبعدما عاد كل منا إلى منزله، تنبهت إلى أننا تحدثنا في أمور كثيرة: آخر المعارض الفنية التي تشرف عليها ابنته، وآخر مشترياته من سوق الخضراوات؛ لأن هوايته الأولى هي الطبخ، خصوصاً الحلبي منه، الذي تعلمه من زوجته. ولم يفتنا الحديث طبعاً عن صروف الدهر وأنواع القهر. فقد كان ينتظر ساعة الاستقالة من المهمة الليبية لكي يتسكع بين معارض ومكتبات باريس والملاذ الشمسي في جنوب فرنسا، وإذا بالكاسرة الكورونية تغلق كل الأبواب بما فيها أبواب البيوت. وكل ذلك قبل الإغلاق العام الذي أعلن فيما بعد. فما بالك بعدما وقع.
تحدثنا في أمور كثيرة: محاضرات سوف يلقيها في هارفارد، وعرض للتدريس في كولومبيا. ولم يخطر لي إطلاقاً، ولا له، سؤالان، أحدهما قديم من عمر الصداقة، والآخر مهمة ليبيا. لا «شو أخبار البلد». ولا «شو أخبار ليبيا». لا أخبار في البلدان المطحونة، لا طوائف لبنان ولا مناطق ليبيا. لا طرابلس الغرب ولا طرابلس الشام، ولا أمل ولا حياة لمن تنادي.
لذلك؛ أصبح السؤال عن «الجديد» في هذا الصدد نوعاً من العبث، ويثير نوعاً من الضيق في صدور أهل البلد. أو أهالي البلدين. فأي جديد في ليبيا التي اكتشف إردوغان أن له فيها 350 ألف تركي، جاء يستعيدهم بجيوش المرتزقة و«الانكشارية» الجدد. مجرد عادات سلطانية قديمة تأبى الاعتراف بما استجد على هذا العالم منذ خمسة قرون إلى اليوم.
أما البلد الآخر، بلدنا، فأخباره لا تتغير. وعنوانها واحد هو عنوان مسرحية شوشو «آخ يا بلدنا».
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء