اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خيارات عباس

خيارات عباس
أخبار البلد -   اخبار البلد- لا يزال الرئيس محمود عباس هو العنوان الوحيد الذي يجري العالم الاتصال معه للحديث في الشأن الفلسطيني.
حتى الإسرائيليون لا يزالون راغبين في الحديث معه، وكذلك الأميركيون الذين يواصلون توجيه الدعوات له للحوار معهم، بما في ذلك زيارة البيت الأبيض، وكذلك الألمان كممثلين للاتحاد الأوروبي، وأخيراً رونالد لاودر رئيس المؤتمر اليهودي العالمي.
الاتصالات المباشرة معه يمكن قراءتها من زاويتين؛ الأولى عدم اليأس من استقطابه لمفاوضات جديدة مع الإسرائيليين، والثانية استغلال الضائقة السياسية التي يمر بها بعد تنامي العلاقات المستجدة مع إسرائيل، ومواصلة احتجاز الأموال الفلسطينية التي أنتجت أزمة مالية خانقة يعاني منها الشعب الفلسطيني، وليست السلطة وحدها، ذلك في الزمن الذي يتضاعف التأثير السلبي للأزمات فيه، وأقصد زمن «كورونا».
 
الرئيس عباس هو الأكثر دراية في أمر الرهانات الدولية - وخصوصاً الأوروبية - عليه في مجال العودة إلى المفاوضات؛ ذلك أن أوروبا هي الجهة التي لا تزال تحتسب كراعية للفلسطينيين وكمتفهمة لضائقاتهم المتوالدة، وهي كذلك أكثر من يتحدث في حل الدولتين، رغم ظهور أصوات متفاوتة النبرة تشكك في فرص تحقيق هذا الحل.
خلال الأشهر القليلة الماضية، أدار الرئيس عباس ظهره لماضيه النمطي، وعنوانه «مهندس أوسلو»، والرجل الذي قال «إن بديل المفاوضات هو المفاوضات». لقد تحول في زمن ترمب إلى رجل آخر، وغيَّر تموضعه القديم بتموضع جديد؛ بلغ ذروته حين أدار اجتماع الأمناء العامين بين بيروت ورام الله. ومع أن الجميع خاطبه بمواقف تنطوي على الإقرار برئاسته، فإن كل واحد من شيوخ القبائل الفلسطينية ظل متمترساً وراء خندقه القديم. ولو قمنا بجمع طروحات وطلبات الأمناء العامين من أصغرهم إلى أكبرهم، لوجدنا أن معادلة الإقرار برئاسة عباس شقها الآخر جره إلى مواقع لا يقدر عليها، وإلى حسبة مستحيلة يتعين عليه فيها إيجاد الجامع المشترك بين طروحات الفصائل، وهي حسبة لا يقدر عليها إجماع دول عظمى.
تعامل الفصائل مع عباس كرئيس للكل الفلسطيني، وتعامل العالم معه كعنوان وحيد يُتصل به في أمر التفاوض والعودة إلى المعادلات القديمة، يضع الرئيس عباس بين نارين؛ نار الفصائل، ومن ضمنها «حماس» التي تتعامل معه كمحتاج لدعمها وكدرع واقية له من طروحات استبداله كما تقول ليل نهار، ونار العالم الذي يريده للعودة إلى التفاوض، ولكن في ظروف أسوأ بكثير من كل الظروف السابقة التي كانت تحيط بالمفاوضات. وهنا يظهر اتحاد موضوعي بين أجندة الفصائل تجاه عباس وأجندة الدول، فكلاهما يقيم سياسته على واقع أزمته، ما يضاعف سطوة النارين.
إن الرئيس الفلسطيني وجد نفسه أمام عدة خيارات، كل واحد منها أشد مرارة من الآخر، منها أن يظل الحال كما هو، وهنا يكمن خطر الانهيار المتسارع الذي تعاني منه السلطة وأهلها ومجالات عملها، فمن يتعايش إلى ما لا نهاية مع الضائقة السياسية المتفاقمة تحت وطأة التطبيع، والمالية التي لا حل لها ما دام المتحكم بالمصدر هو إسرائيل! ومنها أن يعود إلى خياراته القديمة، أي إلى التفاوض، سواء كان ترمب أو بايدن في البيت الأبيض، فيكفي نتنياهو - والحالة هذه - ليجعل من العودة إلى التفاوض كالسابق أمراً لا جدوى منه. ومنها أن ينحاز إلى أدبيات الفصائل ومطالبها التي تبدو في عديد من جوانبها مستحيلة القبول بالنسبة لعباس، ولهذا ثمن هو بالتأكيد من يعرفه أكثر من غيره، بوصفه العنوان الوحيد الذي يتلقى خلاصات المواقف من أفواه أصحابها.
أي من هذه الخيارات سيذهب إليه الرئيس الفلسطيني، لا أحد يعرف، فحتى الآن هو يمسك بالثلاثة معاً، غير أن هذا لن يدوم إلى أمد بعيد.
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار