اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الشرق الأوسط والانتخابات الرئاسية الأميركية

الشرق الأوسط والانتخابات الرئاسية الأميركية
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
أحد الأسئلة التي تشغل تفكير كثيرين في منطقة الشرق الأوسط مع دخول الانتخابات الرئاسية الأميركية إلى مراحلها الأخيرة، هو ذاك المتعلق بعلاقة المرشحين بالشرق الأوسط، وأيهما الأفضل بالنسبة لدول المنطقة، دونالد ترمب أم جو بايدن.
بداية، يمكن القطع بأن طرح التساؤل وتوقع إجابة حدية ما، أي الاختيار ما بين الأسود والأبيض - إذا جاز التعبير - لهُو تسطيح لا يليق ذهنياً بالتعاطي مع دولة كبرى بحجم الولايات المتحدة وقدراتها واستراتيجياتها، حتى وإن كان هناك تمايز واضح بالفعل بين رؤية المرشحين لحال ومآل تلك الرقعة الجغرافية الملتهبة دوماً في أعين المرشحين.
على أن التحليل السياسي المعمق للمشهد ربما يدفعنا إلى البحث في علاقة الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، وهل لا تزال تمثل أهمية ما بالنسبة لواشنطن، ولهذا تفكر في مزيد من الشراكات والبقاء، أم أنها منطقة فقدت بريقها وألقها، ولهذا فإن الأميركيين قد حزموا أمرهم على الانسحاب منها.
لا يمكن تقديم إجابة شافية وافية إلا في ضوء الرجوع إلى أهداف أميركا الحقيقية في المنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تلك التي تمثلت في هدفين مؤكدين:
أولاً: تأمين منابع النفط؛ لا سيما في دول الخليج العربي، وعبوره في أمان حتى وصوله إلى أوروبا والولايات المتحدة.
ثانياً: الحفاظ على أمن إسرائيل، وضمان تفوقها العسكري، بوصفها رأس حربة تمتد من الجنوب إلى الشمال الشرقي ناحية الاتحاد السوفياتي، واعتبارها قاعدة متقدمة لخدمة المثلث الرأسمالي التقليدي (أميركا– أوروبا– اليابان).
للوهلة الأولى يمكن القول إن نفط الخليج لم تعد له الأهمية السابقة، وإن إسرائيل قادرة على حماية نفسها من غير عون أميركا.
والشاهد أن الأمر قد يكون في ظاهره صحيحاً؛ لكن مع الأخذ في عين الاعتبار النفوذ الروسي العائد بقوة إلى الشرق الأوسط، وفي الوقت عينه المد الصيني الباحث عن تخوم جديدة للمركز القطبي العالمي المؤكد القادم - أي بكين - فإن واشنطن تدرك أن مربعات نفوذها العالمي ستضحى في خطر، حال التخلي عن أو الانسحاب من الشرق الأوسط. عطفاً على ذلك، فإن ينابيع الغمر العظيم المتفجرة في المنطقة مرة أخرى حاملة الغاز الطبيعي، العنصر الأكثر فاعلية ربما من النفط في العقود القادمة، يجعل فكرة إخلاء المنطقة من النفوذ الأميركي أمراً شبه مستحيل.
تدرك العقول المفكرة التي تقف وراء الحزبين إدراكاً تاماً هذه الحقائق، ولهذا لا تغيب أهمية تلك المنطقة عن ترمب وبايدن، حتى وإن ذهب كل منهما في طريقه مذهباً مغايراً للثاني، أي أن الأمر في النهاية يضحى مقاربات عقلانية وبأدوات مختلفة، بينما يظل الهدف الرئيسي هو الحفاظ على القبضة الأميركية تجاه المنطقة، مرة حديدية جردة، وتارة أخرى ملفوفة في قفاز من حرير.
مهما يكن من أمر، فإن الحقيقة تقتضي القول إن فوز بايدن يعني أننا سنكون إزاء فترة رئاسية كارثية ثالثة للرئيس السابق باراك أوباما؛ لا سيما أن الجميع يعلم ومن غير سر يذاع أن بايدن لم تكن لديه مقدرة يوماً ما على تقديم أي مبادرة أو اجتراح رؤية خلاقة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
كارثية رؤية بايدن بالنسبة لـ«الشرق الأوسط» تتمثل في أنه سيكون رجل البعض المخترقين في وزارة الخارجية الأميركية من قبل جماعات الإسلام السياسي، الأمر الذي تبدى واضحاً جداً في إيميلات هيلاري كلينتون المفرج عنها قبل أيام.
في هذا السياق، فإن كل جهود ترمب لتحجيم هذه الجماعات طوال السنوات الأربع المنصرمة ستضحى هباء منثوراً.
سيعود بايدن حكماً بفلسفة القيادة من وراء الكواليس، الأمر الذي سيزيد تفاقم الصراعات في المنطقة؛ بل وسيشجع على مزيد منها، وما لم يحسم أمره في ثماني سنوات أوباما سيعود للواجهة من جديد.
الكارثة في حال بايدن هي أن الرجل - بحسب تصريحاته - سيقدم من إدارته طوق نجاة للملالي في طهران، من خلال إحياء الاتفاقية النووية مرة جديدة، الأمر الذي يدفعنا للتساؤل: ماذا يعني ذلك؟
في واقع الأمر، يضمن ذلك توسع إيران في رؤاها الاستبدادية شرق أوسطياً، وتعزيز حروبها في الشرق الأوسطً.
فوز ترمب يعني العكس من ذلك كله؛ بل تعزيز المكتسبات الخاصة بولايته الأولى، وغالباً ما سنرى على سبيل المثال وليس الحصر اعتبار جماعة «الإخوان المسلمين» جماعة إرهابية، عطفاً على أن رؤيته للسلام في الشرق الأوسط سوف تتعزز بما يقلص فرص إعادة إنتاج الظلام والظلاميين من الراديكاليين بالمعنى السلبي للكلمة، الذين قفزوا مرة واحدة على الحكم قبل أن تتم إزاحتهم.
فوز ترمب يعني انكساراً للمشروع الإيراني شرق أوسطياً، ومواجهة جذرية لتطرف الملالي في المنطقة، وخفوت فرص إشعال الشرق الأوسط وتهديد سكانه بمزيد من الإرهاب الإيراني المعلن والمقنَّع على حد سواء.
منحت الطبيعة الشرق الأوسط موقعاً وموضعاً جغرافياً جعل منه قلب العالم تاريخياً، ولهذا ربما يتعين على أبناء هذه المنطقة التفكير في أهمية الوزنة التي بأيديهم، والتجرؤ على فعل المبادرة والمبادأة، وبما يخدم شعوب المنطقة، وعليه فإن القراءة في العلاقة مع واشنطن لا ينبغي أبداً أن تكون من عند بايدن أو ترمب وبالوصول إلى برنا وبحرنا وسمائنا؛ بل من عند أنفسنا وما لدينا، وما الذي نستطيع فعله عبر تشريع الأبواب للآخرين بشراكة عقلانية ونقلية تسودها الندية، ومن غير خجل أو وجل ولا إحساس بصغر الذات.


شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار