الدولة المتنمرة

الدولة المتنمرة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
دولة واحدة تستخدم اليوم جيشا من المرتزقة ترسلهم الى جبهات القتال حيث شاءت هي تركيا. بقايا «المجاهدين» من سوريين واجانب على الارض السورية تأخذهم تركيا بلا حرج للجهاد والموت في ساحات قريبة وبعيدة من كردستان الى ليبيا الى جنوب القوقاز.
الميليشيات المسلحة ومنها بقايا داعش التي انكفأت أمام هجمات النظام السوري وحلفائه الى حصنها الأخير في منطقة ادلب والشريط الحدودي تحت سيطرة الجيش التركي وجدت لها انقرة وظيفة جديدة بدفعها للقتال في ساحات التدخل العسكري التركي الجديدة وكان أولها المعارك ضد الأكراد في شرق شمال سوريا. وقبل اشهر في ليبيا والآن في اقليم ناغورني كارباخ المتنازع عليه بين ارمينيا وأذربيجان.
تتصرف تركيا اليوم كقوة اقليمية متجبرة في محيطها الأوسع من غرب آسيا الى شرق المتوسط وبعدوانية واستقواء يتجاوز كثيرا المصالح الأمنية المباشرة التي بررت التدخل في الشمال السوري وكردستان العراق حيث تعتبر تركيا هذه المناطق الباحة الخلفية لحزب العمال الكردستاني PKK. وتفترض ان وحدات حماية الشعب الكردي السورية هي امتداد للحزب الانفصالي في شرق وجنوب تركيا والذي تعتبره تنظيما ارهابيا لا تتسامح مع وجوده أو استضافته في اي مكان.
ابعد من ذلك ومع المصالح الجديدة في نفط المتوسط تحولت تركيا بلا تردد الى التدخل العسكري بعيدا عن حدودها ولمصالح اقتصادية وجيو استراتيجية. وكانت تركيا قد حصلت على عائد دعمها لحكومة طرابلس ذات التوجه الاسلامي اتفاقية ترسيم حدود بحرية تقسم عرض البحر المتوسط هكذا وبلا سند دولي بين البلدين وتضرب عرض الحائط حقوق الدول الأخرى. وقد باشرت السفن التركية بموجب هذه الاتفاقية رغم احتجاج ورفض جميع الدول المتوسطية الأخرى مشاريع التنقيب بحماية بارجة عسكرية تحمل – بدلالة استفزازية - اسم القرصان التاريخي الأشهر خير الدين بارباروسا ( ذو اللحية الحمراء) الذي ارعب السفن التجارية في البحر المتوسط وضمه العثمانيون لأسطولهم البحري. ولم تتردد في ارسال قوات عسكرية وآلاف المرتزقة من الميليشات المتطرفة لدعم حكومة الوفاق لرد قوات حفتر واستعادة السيطرة على شرق ليبيا ولم تتوقف الا مع الانذار المصري الحاسم على ابواب مدينة سرت الميناء الاستراتيجي الليبي على المتوسط. وردا على الانذار المصري باشرت مناورات بحرية استفزازية على الشواطىء الليبية.
تنفي تركيا المعلومات الموثقة عن ارسال مرتزقة الى ناغورني كارباخ لكنها تجاهر بتدخلها العسكري لصالح القوات الأذرية بينما تحاذر جميع القوى الأخرى بما في ذلك روسيا التدخل او الانحياز الصريح لأي طرف في هذا الصراع العرقي الجغرافي الموروث من زمن تفكك جمهوريات الاتحاد السوفييتي. تركيا وحدها تتصرف بلا روادع امتدادا لسياسية تتسم بالرعونة والتنمر على كل الجبهات وقد تابعنا نموذجا لها في موضوع اللاجئين حين كانت تركيا تبتز اوروبا صراحة بالتهديد باطلاق موجات جديدة من اللاجئين على اوروبا عبر اليونان الخصم الأكبر مع قبرص للاتفاقية البحرية الليبية التركية.
بهذه السياسيات اصطدمت تركيا على التوالي مع الجميع ولم يبق من يستطيع ان يغض الطرف عن أساليبها المستقزة وغطرستها السياسية والعسكرية من السعودية الى مصر الى روسيا وأوروبا والولايات المتحدة وتكاد تبدو على الساحة الدولية كدولة متنمرة لم يعد ممكنا التراخي معها.
شريط الأخبار الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني