من العزل السياسي الى العزل الاجتماعي : دعونا نجرب!

من العزل السياسي الى العزل الاجتماعي : دعونا نجرب!
محمد خروف
أخبار البلد -  


 
إذا كان "العزل" السياسي يحتاج الى "قانون" ملزم للسلطة السياسية وبموجبه يمنع كل من "تورط" في قضية فساد مالي او سياسي بالمشاركة في السياسة لمدة محدودة، فان مهمة "العزل" الاجتماعي تحتاج الى وعي المجتمع وتوافقه على اصدار "وثائق شرف" تمنع - ايضاً - هؤلاء من ممارسة العمل العام، وتحفز الناس على مقاطعتهم ونبذهم؛ عقاباً لهم على ما ارتكبوه بحق المجتمع والناس.

في مصر، مثلا يتوجه النقاش العام الآن حول قانون جديد اسمه قانون الغدر او "العزل" ينص على معاقبة كل من تولى شأناً عاماً وارتكب أي عمل من شأنه افساد الحكم او الحياة السياسية والاضرار بالمصلحة العامة من خلال مخالفة القانون او استخدام النفوذ للحصول على منفعة بالحرمان من حق الانتخاب والترشح، وقبل ذلك العزل من الوظيفة ومنعه من توليها لمدة أقلها خمسة اعوام من تاريخ صدور الحكم.

في تونس ايضا، صدر مرسوم ينص على "منع كوادر حزب التجمع الدستوري الديمقراطي" – وهو حزب ابن علي – من الترشح لعضوية المجلس التأسيسي الذي جرى انتخابه الاسبوع الماضي، وقد شمل القرار كل من تحمل المسؤولية خلال السنوات العشر الاخيرة وتورط في مناشدة "الرئيس السابق" لانتخابات عام 2014 حتى لو لم تثبت اي تهمة ضدهم، ورغم ان بعض هؤلاء "تسربوا" الى الانتخابات تحت لافتة "العريضة" الشعبية الا انه تم "اسقاطهم" بقرار رسمي بعد اعلان النتائج.

ما حدث في مصر وتونس، وربما لاحقاً في ليبيا واليمن، يبدو مفهوماً في سياق "الثورات" التي رفعت شعار "اسقاط النظام"، حيث لا يمكن اقامة نظام جديد مع بقاء الاشخاص والادوات التي أسهمت في انتاج غضب الناس ودفعتهم الى الاصرار على التغيير، وعلى خلاف ما حصل في العراق حين تم اصدار قانون "اجتثاث البعث" بصورة متسرعة (جرى بعد ذلك مراجعة له) اختار المصريون – مثلا – مبدأ "العزل" لمدة محدودة تسمح للدولة بأن تنتقل الى "عهد" جديد لا يشارك فيه الذين تسببوا في "افساد" السياسة المصرية او اضروا بمصلحة البلد فيما اختار التونسيون "حرمان" مَنْ ساند الرئيس المخلوع وطالبه بالترشح للرئاسة من خوض الانتخابات.

القانون قد يكون جزءاً من الحل، ومهما يكن الحكم الذي يصدر بموجبه وما يترتب عليه من "عقاب" ضد من "عبث" بالمصلحة العامة، فانه يبقى محدوداً، ويمكن "الالتفاف" عليه، خاصة اذا ما تذكرنا ان لهؤلاء من النفوذ والسلطة ما يمكنهم من "اللعب" مجدداً من وراء واجهات اخرى، او توكيل آخرين لممارسة السياسة بالنيابة عنهم، او عبر وسائل اخرى تدخلهم من "الشباك" بعد ان ظن القانون انه اخرجهم من "باب" السياسة والعمل العام.

الحل البديل او الاحقاقي – ان شئت – هو تفعيل "العرف الاجتماعي" اذ ان بمقدور المجتمع ان يعاقب هؤلاء "بصرامة" اكثر وان يجردهم من امتيازاتهم وتأثيرهم، ويحرمهم من الدخول الى "الحياة العامة" التي أسهموا في افسادها، اما كيف يمكن أن يتم ذلك؟ فأعتقد ان لدى مجتمعاتنا العربية عشرات "الوسائل" ناهيك عن الافكار والمبادرات لانجاز هذه المهمة.

باختصار، الثورات العربية اختارت ادواتها لتدشين مشروع "التغيير" الذي نهضت اليه وضحّت من اجله وكان القانون احد هذه الادوات، لكن ماذا عن البلدان التي اختارت "الإصلاح" من داخل النظام؟ هل يمكن "للعزل" الاجتماعي ان يبعد كل شخص تورط في "الفساد" من المشاركة مجدداً في الحياة السياسية وهل يمكن ان يعاقبه بما يكفي لضمان حياة سياسية "خالية" من "الوجوه" التي أفسدت كل شيء؟ دعونا نجرب!.
شريط الأخبار اسمع كلامكم يعجبني! ..تصريحات لا تُطعم جائعًا ومبادرات تصرخ في وجه الغلاء القوات المسلحة تعترض صاروخا أطلق من إيران خلال الـ 24 ساعة الماضية إسقاط 16 طائرة (إم كيو-9) في ايران .. هذه تكلفة الطائرة الواحدة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق برنامج “حصاد” لدعم تعليم الأبناء وتأمين مستقبلهم   صواريخ إيرانية متعددة الرؤوس تضرب يافا وعمليات حزب الله تربك الشمال مستشفى الجامعة يصدر بيانا: "الطبيب حضر الى المستشفى رغم ايقافه عن العمل احترازياً وقام بالقاء نفسه من الطابق الرابع" خمسة أسئلة عن الحرب في لبنان وتداعياتها بعد شهر على اندلاعها الصناعة والتجارة: تحرير 1101 مخالفة واستقبال 399 شكوى الشهر الماضي حادثة سقوط داخل مستشفى الجامعة الأردنية يثير التساؤلات والمستشفى "لأخبار البلد" انتظروا البيان جامعة البلقاء تعلن مواعيد التسجيل لامتحان الشامل جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني تؤكد وقوفها خلف القيادة الهاشمية في مواجهة التحديات الإقليمية الإحصاءات: انخفاض معدل البطالة لإجمالي السكان في المملكة إلى 16.1% نقابة الفنانين تتحدى المطر وتُحرج المقاولين…!! موجة غبار من الاراضي المصرية تصل الأردن مع ساعات المساء ضبط مهرب خمور يستخدم الجمال لتجاوز نقاط التفتيش سلطات الاحتلال تواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ34 ودعوات لذبح القرابين داخله المركزي الأردني يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار الأردن ودول عربية وإسلامية يدينون قانونا إسرائيليا يجيز إعدام الفلسطينيين “الأردنية لإنتاج الأدوية” تعقد اجتماعها السنوي وتُقر توزيع أرباح نقدية بنسبة 4% وتحقق نموًا قياسيًا في 2025 المركزي الأردني يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار