أطماع الصهيونية عالمية

أطماع الصهيونية عالمية
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
الأطماع الصهيونية في الأردن أقدم من تلك التي يَدّعي الصهاينة بها في فلسطين، بزعمهم أن المنطقة الواقعة إلى الشرق من نهر الأردن شهدت «نزوحهم التاريخي» من أصقاع عديدة، وتوطّنهم فيها في سياق «عودتهم!» المافيوية إلى فلسطين.
صهاينة اليوم مِمَن يُسمّون أنفسهم «يهوداً»؛ بخاصة الأرثوذكس، يُفبركون أن لا ساكن لفلسطين قبلهم، وكذلك بالنسبة لسكان الأردن. هؤلاء يُروّجون وبكل وقاحة وصفاقة ويُردّدون لمقولة خرقاء عن دورهم في استصلاح أراضي الأردن وفلسطين التي كانت «صحارى قاحلة»، ويَشطبون بجرة قلم الحقائق التاريخية عن مكانة وأدوار أهلها الأصليين على مدار الأزمان، الذين منهم على سبيل المِثال لا الحصر، الكنعانيون و العرب الذين ذكرتهم «التوراة»، وهؤلاء هم حقائق ووقائع تاريخية مُوثقة لا يمكن أن يُنكِرها سوى سُراق التاريخ الذين يقرأون اسم العرب والكنعانيين في التوراة مُرغَمين ومَقهورين لكونه يُشكّل إدانة لهم ويكشف بطلان زعمهم بامتلاك فلسطين.
في مايو 2014، تابعتُ شخصياً من خلال شاشة المُبَاصَرة، حديثاً قصيراً بين نتنياهو وبابا الفاتيكان فرنسيس. حاول نتنياهو تزوير الحقائق بقوله للبابا: «المسيح كان هنا.. على هذه الأرض.. كان يتحدث العبرية»، فقاطعه البابا قائلا: «بل الآرامية».
حِرفة الصهاينة تبقى قلب الحقائق منذ تأسيس منظماتهم السياسية والعسكرية؛ وبالمناسبة كان أولها تلك التي تُعرف بالمافيا الإجرامية الإيطالية «كوزا نوسترا»؛ وليس ثانيها فقط شطب آثار الأُمم والاستحواذ عليه، وتهديد «الغُوييم» الرافضين إملاءات «الصهيونية الدينية» بتزوير التاريخ وفقاً لأمزجة ومصفوفة الصهيونية الحربية - التوسعية على امتداد المَعمورة.
التقدم الجغرافي والسياسي والاقتصادي والعسكري والعِلمي وغيره الذي تُحرزه صهيونية اليوم المدعومة دولياً؛ والتي حوّلتها القوى الغاشمة إلى حركة تحرر بهدف السيطرة على الوطن العربي «أولاً»، والتي تُعلن على رؤوس الأشهاد أن الأردن جزءٌ من أرضهم الموعودة؛ يُشكّل خطراً داهماً على استقلال المملكة ومستقبلها وجب التصدي له بروافع علمية وثقافية عصرية مُتميّزة، بعيداً عن السطحيات والتدريس الببغائي.
كذلك، تُحتِّم علينا الأحداث السياسية المتلاحقة والمؤلمة التي نشهدها في منطقتنا والعالم وهيمنة الصهيونية على اقتصاداته، ضرورة تعميق وتأصيل ثقافتنا السياسية والجيوسياسية، ودعم المُفكّرين والبحّاثة والكتّاب المُنشغِلين بالهموم الوطنية والتحررية، وبالذات أولئك الأكثر وعياً وعِلماً وتعريةً لمقولات «الصهيونية الأيديولوجية والدينية» ومزاعمها التلفقية التي تتكئ عليها صهيونية اليوم سعياً منها لتبرير أطماعها الكونية وهيمنتها متعددة الأشكال على المساحات العربية وتقديمها للعالم على طبقٍ برّاق خبيث.
وليس أخيراً، أن يبقى هدفنا الأسمى متمحوراً حول إبداعات وطنية ثقافية بامتياز ومُسيّسة وموجّهة أولاً لصون عقول الشبيبة الناهضة والأجيال الجديدة بعيداً عن التشرد السياسي والضحالة الثقافية، وصوناً لها من عبث الصهيونية بالعقول والتاريخ، ولأن الثقافة والوعي السياسي هما صمّام الأمان لكل مجتمع مُتعلم ومُثقف يرنو إلى الاستقلالية والتقدم الحقيقي، فلا يَقدر عليه عدو، ولا يَدخله دخيل، ويُطرد منه كل مُزوّر للتاريخ.
شريط الأخبار انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي