اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لبنان الذي خسرناه

لبنان الذي خسرناه
أخبار البلد -  


لبنان خسارة لشعبه، للعرب، ولكل الذين يؤمنون بالديمقراطية والتعددية وحق الفرد في حرية الاختيار.

لبنان في الوقت الذي كان تحكمه صناديق الاقتراع، كانت النظم العربية على مختلف ألوانها ومسمياتها وأحزابها اليسارية والقومية والإسلامية، ترى الانتخابات على أنها شكل من أشكال الافكار المستوردة من الغرب الرأسمالي الاستعماري الذي يفرض علينا خياراته وشكل أنظمة حكمه التي لا تتفق وموروثاتنا القيمة بالشورى والوراثة وحكم العسكر.

لبنان الذي كانت تحكمه التعددية، كانت الأنظمة العربية تحرم الكردي تعلم لغته، وتسمية أولاده بالكردية، وتغيير أسماء قراه وشوارعه بأسماء عربية، ونفس المنطق الأعوج كانت تسود نفس المعاملة العنصرية على الأمازيغ والأفارقة.

لبنان التوازن كان يُقارن بأنظمة التخلف الرجعية، وادعاء التقدميين المتسلطين على رقاب شعبهم، بالقمع والبطش وحرمان الإنسان في التعبير عن قوميته غير العربية، وديانته غير الإسلامية، ومذهبه غير السني، كان لبنان نموذجاً للعصر وللمستقبل.

بيروت عاصمة لبنان والصحافة الحرة غير المقيدة، مقارنة بالصحف السوداء التي لا تبشر ولا تذكر إلا عظمة: الزعيم والقائد والرئيس والمبشر الموصوف على أنه فلتة زمانه الذي يحكم، ولم تلد الأمهات مثيلاً له، وربما لن تلد من يستطيع أن يكون بديلاً عنه.

قيادات لبنان على مختلف تكويناتها وتلاوينها، من كميل شمعون، صائب إسلام، أنعام رعد، عبدالله اليافي، سليمان فرنجية، بيار الجميل، انطون سعادة، رشيد كرامي، كمال جنبلاط، رفيق الحريري،وليس آخرهم محسن إبراهيم الذي كان يساوي نصف دسته من زعماء القوميين والشيوعيين والإسلاميين في العالم العربي، كان هؤلاء من العابرين في حضورهم وتأثيرهم خارج حدود لبنان.

لبنان الذي يُطلق على جيشه وشعبه أنه لا يقاتل بل «يدافع مديفعه» هو الوحيد، نعم الوحيد الذي هزم العدو الإسرائيلي، وفرض عليه الرحيل والهرولة هروباً من جنوب لبنان بليل ما فيه ضوء في أيار سنة 2000، والوحيد الذي أجبر مئات الألاف من الإسرائيليين أن يخرجوا إلى ساحة رابين في تل أبيب مطالبين بالانسحاب بدون التوصل إلى كامب ديفيد ووادي عربه وأوسلو.

لبنان الذي يُطلق على رئيس مجلس نوابه «دولة الرئيس» مقارنة مع أقرانه من رؤساء مجالس النواب في العالم العربي، لا يصلون لرتبة «عطوفة» وقليل منهم «معالي»، لتصغيرهم لأنهم لا يملكون الحق بالتمثيل والتعبير، وأنهم ليسوا مصدر السلطات، وممثلي الشعب الذي يحكم بواسطة مجلسه النيابي، الذي يملك حق منح الثقة أو عدمها عن الحكومة، فالسلطة مقتصرة على السلطة التنفيذية، والباقي مجرد ديكور أمام العالم.

لبنان الذي أنجب الشعراء والكتاب والقيادات والفرح والعصرنة والتعددية وانفرد عن سائر الأنظمة بانتخاب رئيس الدولة، يجوع الآن، دولة فاشلة، عملته بلا قيمة، شوارعه يسودها الفقر والحاجة، لا تضامن معه، لا بواكي على خرابه السياسي والاقتصادي، وحينما تذكره يقولون لك، هو أفضل حالاً من خراب سوريا، ودمار العراق، وفشل ليبيا، وصراع اليمنيين بلا جدوى.

لبنان عنوان الخسارة بسبب التخلف العربي، ونكران الجميل، لبنان الصغير بحجمه، كان كبيراً بحضوره ومكانته ودور قياداته خارج حدوده الضيقة، لبنان كان عابراً للحدود، فقتلوه.

 
شريط الأخبار اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء