اجتثاث الفساد لإنصاف العباد

اجتثاث الفساد لإنصاف العباد
أخبار البلد -  
يُحكى أن رجلاً ميسور الحال، يحب عمل الخير، اعتاد أن يأتيه رجل فقير الحال كل آخر شهر فيعطيه مائة دينار صدقة عن ماله وأولاده. يشكره الفقير و يدعو له أن يديم الله عليه الصحة و يطيل عمره.

دخل ابنه الأكبر الجامعة. جاءه الرجل الفقير كالعادة آخر الشهر، فاعطاه خمسة وسبعين ديناراً. تمتم الرجل ودعا له بأقل مما كان يدعو له في السابق وغادر. استمر على هذا المبلغ شهوراً.

كبر الابن الثاني ودخل الجامعة. جاءه الفقير فأعطاه خمسين ديناراً. امتعض الرجل. دعا له قليلاً وقال له : هل لي أن أسألك سؤالاً؟ أجابه : نعم تفضل. قال : كنت تعطيني مائة دينار ثم نقصتها الى خمسة وسبعين ثم الى خمسين. ما السبب؟ قال الرجل : في المرة الأولى دخل ابني الجامعة وزادت مصروفاتي، وفي المرة الثانية دخل ابني الثاني فزادت أكثر. وفي المرة الثالثة دخل الجامعة ابني الثالث. وهكذا كنت أضطر لتقليل ما اعطيك اياه بسبب زيادة مسؤولياتي.

امتعض الرجل الفقير وقال له : ما ذنبي أنا، هل تريد تدريس ابنائك على حسابي؟

في الحياة نماذج كثيرة لهذا الرجل الفقير. الصدقة عندهم تعتبر حقا مكتسبا، والسرقة حقا مشروعا فيصبح فاعل الخير مذموماً وفاعل الشر ممدوحاً والسارق مسؤولاً.

هل هو الطمع أم غياب العدل هو الذي أوجد الفقر وشوه اخلاقيات الناس فاختلطت المفاهيم وتشابكت السلوكيات، ولم تعد تدري أيهما الفقير وأيهما الطماع، من السارق ومن المسروق.

مع انتشار آفة الفقر انتشرت صفة الطمع، فأصبحت تمس كل الفئات العمرية، فالتلميذ يطمع في معلمه، والمعلم يطمع في تلميذه، مما أفسد الطبع، فمن الطمع إلى فساد الطبع، فمن نتائج الطمع الكذب، فأصبح الشاب يطمع في فتاة «صديقته كانت أو خطيبته أو زوجته» أن تصرف عليه، والفتاة أصبحت تطمع في صاحب المال والسيارة ليكون زوجا لها، ولو حتى على حساب الأخلاق، وعجوز تطمع في السحرة والمشعوذين في إرجاع ابنها الذي أخذته زوجته منها لها، فكثير من مشكلاتنا الاجتماعية والمادية سببها الأساس هو الجشع والطمع وغياب خلق القناعة عند الكثيرين، فقلة القناعة تدفع الإنسان من حيث يدري أو لا يدري إلى ارتكاب الكثير من الحماقات والمخالفات لأجل تحصيل المال من دون النظر الى الحلال والحرام. الواحد من هؤلاء لا يرضى بما قسم الله له من رزق، ولكنه يحتال للسيطرة على أكبر قدر ممكن من النفوذ والمال لأجل إشباع نهمه وإرضاء شهوته.

نسمع عن متسولين يمتلكون سيارات وشقق وحسابات في البنك، وعن متعهدي تسول يوظفون اطفالاً وصبياناً يقفون عند اشارات المرور حتى منتصف الليل. لكن في نفس الوقت نسمع عن عائلات لا تملك ثمن الخبز وعن آباء ضاقت بهم سبل العيش لاطعام ابنائهم فأقدموا على الانتحار.

انها عزة النفس التي يتعفف اصحابها عن مد اياديهم سواء لطلب المال او لسرقة المال. وما الحل؟

الحل الاسراع باجتثاث الفساد ومحاسبة الفاسدين واعادة البناء على أرضية نظيفة ليأكل من يتعب ومن يزرع لا من يسرق ويهرب او يتهرب

شريط الأخبار انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي