التناظر التركي الروسي في ليبيا

التناظر التركي الروسي في ليبيا
أخبار البلد -  


قيادة الافريكوم الامريكية في شمال إفريقيا كشفت عن جسر جوي روسي يربط روسيا بقاعدة الجفرة الليبية؛ لتعزيز صفوف قوات شركة فاغنر الروسية.

المعلومات التي تناقلتها وسائل إعلام عززت بصور للاقمار الصناعية تظهر طائرات روسية جاثمة في مطار الجفرة، فروسيا منخرطة بقوة في الازمة الليبية بتسلمها زمام المبادرة الميدانية من مصر وفرنسا؛ فرغم الخطوط الحمراء التي رسمتها القاهرة فإن لروسيا وجهة نظر مختلفة عن مصر في هذا الملف.

فتعزيز الحضور الروسي في قاعدة الجفرة فتح الباب للتكهنات حول دخول المفاوضات بين حكومة الوفاق وتركيا والوفد الروسي مرحلة متقدمة وجادة تجاوزت كافة الفاعلين الإقليميين.

فالتقارير الاعلامية تلمح لإمكانية استثناء مدينة سرت من الخطوط الحمراء لروسيا لتنسحب قوات فاغنر وما تبقى من قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر منها، مقابل احتفاظ روسيا ممثلة بشركة فاغنر بقاعدة الجفرة.

تكهناتٌ تقترب من الحقيقة، إذ تؤكدها التحركات الميدانية؛ فأغلب حشود حكومة الوفاق متركزة في محيط سرت، في حين ان الحشود والحضور الروسي بات أكثر تركزًا في الجفرة؛ ما يعني أن موازين القوة رسمت مسبقًا لتعزز مسار المفاوضات الدائرة في أنقرة بين المسؤولين الروس والاتراك.

القوى الإقليمية وعلى رأسها القاهرة تترقب نتائج المفاوضات بقلق، وكذلك اليونان وفرنسا؛ إذ لوحظت مشاغبة فرنسية للتأثير في نتائج المفاوضات بعد أن تراجع دور باريس وفاعليتها إثر تلقي الجنرال حفتر هزائم كبيرة عجزت فرنسا عن منعها بسبب الفيتو الامريكي؛ فواشنطن مستاءة من فشل باريس في منطقة الساحل والصحراء، ومن عجزها عن وقف التمدد الروسي في ليبيا على حساب النفوذ الغربي.

نعم، الملف الليبي بات متداولًا بشكل اساسي بين موسكو وأنقرة، وهو ما تؤكده لقاءات انقرة الاخيرة بين المسؤولين الروس والاتراك، وتؤكده التحركات العسكرية بالقرب من سرت والجفرة والتي اكدتها صور الاقمار الصناعية وتقارير الافريكوم الامريكية.

موسكو- أنقرة الفاعلين الأساس بلا منازع؛ فالمساومات والمواجهات الميدانية بين البلدين امتدت الى القوقاز على الحدود الاذرية الأرمنية، وفي سوريا، بل في أعماق البحر المتوسط والبر الاوروبي بأنابيب الغاز. منافسةٌ وتناظرٌ لا يخلوان من المصالح المشتركة في "المتوسط"، خصوصًا بعد اتفاق اليونان والكيان الاسرائيلي على نقل الغاز الى اوروبا دون التوافق مع مصر أو موسكو؛ فروسيا ورغم الخلاف مع أنقرة معنية بالتوصل لحلول مع تركيا في ليبيا؛ فما تفعله اليونان لا يؤثر في تركيا، بل في النفوذ الورسي في "المتوسط" ومصر وشرق ووسط اوروبا.

التناظر التركي الروسي هَمَّش الفاعلين الإقليميين، وحَوَّلهم الى مجرد متفرجين، وفي أحسن الاحوال لاعبين ثانويين انصبت جهودهم على الحملات الاعلامية، ودبلوماسية المؤتمرات الصحفية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء