غياب «النواب» في زمن كورونا

غياب «النواب» في زمن كورونا
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ على الرغم من استمرار العمل بقانون الدفاع والأوامر الخطية الصادرة بمقتضاه، إلا أن الحياة قد بدأت بالعودة إلى طبيعتها إلى حد كبير، كما تغيرت الأولويات الوطنية من محاربة وباء كورونا، إلى وضع الخطط والبرامج الكفيلة للتعافي من تبعاته الجسيمة على الاقتصاد الوطني.

وفي ظل هذا الانفتاح الذي شهدته مؤسسات الدولة ودوائرها الحكومية، لا تزال السلطة التشريعية غائبة تماما عن المشهد السياسي، فقد صدرت الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية الرابعة لمجلس الأمة في بداية شهر أيار الماضي. إلا أن الغياب الفعلي لمجلس النواب قد بدأ قبل ذلك بشهرين، حيث توقفت جلساته بمجرد إعلان العمل بقانون الدفاع في شهر آذار الماضي ولم يتمكن من الاجتماع منذ ذلك التاريخ بحجة القيود التي فرضتها أوامر الدفاع على حرية الانتقال والتجمع. أما اليوم، وبعد تخفيف هذه الضوابط وإصدار أمر الدفاع الذي يدعو المواطنين إلى العودة للحياة الطبيعية مع اتباع أقصى درجات الحيطة والحذر والتباعد الاجتماعي، فإن المجلس المنتخب ما زال غائبا تماما عن المشهد السياسي. فالنقاش والجدل الدستوري الحالي حول موعد الانتخابات النيابية القادمة لا يغير في حقيقة الأمر أن مجلس النواب ما زال قائما وموجودا، وأنه مسند له بموجب الدستور صلاحيات تشريعية ورقابية يتعين عليه أن يمارسها باسم الشعب ونيابة عنه.

إن حق جلالة الملك في فض الدورات العادية لمجلس الأمة يقابله حق مجلس النواب في طلب عقد دورات استثنائية، حيث تنص المادة (82/2) من الدستور على أن يدعو الملك مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية متى طلبت ذلك الأغلبية المطلقة لمجلس النواب بعريضة موقعة منهم تبين فيها الأمور التي يراد البحث فيها. فعلى الرغم من صراحة هذا الحق الدستوري، فإن مجلس النواب لم يبادر إلى طلب عقد دورة استثنائية رغم الحاجة الماسة له للرقابة على تنفيذ الحكومة لقانون الدفاع.

إن وجود حالة طوارئ لا يبرر على الإطلاق غياب الرقابة النيابية على السلطة التنفيذية، فقد صدر قرار عن المجلس العالي لتفسير الدستور رقم (2) لسنة 1991 رسم العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية أثناء العمل بقانون الدفاع، والذي اعتبر أن للسلطة التنفيذية الحق المطلق في إعلان نفاذ قانون الدفاع وإنهاء العمل به، دون تدخل من السلطة التشريعية، التي يثبت لها الحق الدستوري في الرقابة على تنفيذ السلطة التنفيذية لقانون الدفاع والأوامر الصادرة بمقتضاه. فأهمية هذا القرار التفسيري تكمن في أنه يوزع المهام والأعمال الدستورية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية أثناء فترة العمل بقانون الدفاع، السلطة التنفيذية تقوم بتنفيذ أحكام هذا القانون، والسلطة التشريعية تقوم بالرقابة السياسية عليها، دون أن يثير دفوع تتعلق بغياب المجلس النيابي بسبب القيود التي يفرضها قانون الدفاع.

ومع ذلك، فإن أي حجج تثار حول صعوبة اجتماع مجلس النواب بعدده الكلي لا يمكن أن تنسحب على لجانه النيابية التي لا يمكن تبرير غيابها الكامل عن المشهد السياسي الحالي.

laith@lawyer.com
 
شريط الأخبار قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟ ماذا تعني الحرب الأميركية الإيرانية بالنسبة للطاقة العالمية؟ الأمن العام: تعاملنا مع 157 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ السبت دون أي إصابات جديدة هل نفذ مخزون الخليج من الصواريخ الاعتراضية ؟ بعد قصف السفارة الأمريكية في الرياض... السعودية تحذر إيران وتؤكد حقها بالرد على "العدوان" هل تدخل دول الخليج الحرب على ايران ؟ هل اغتيال خامنئي صدفة استخبارية ام انه اختراق قيادات عليا - تحقيق الأمن السبيراني : لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين الإفصاح عن أرباح تاريخيه لشركة التأمين الوطنيه في عامها الستين مسؤولان: جنود أميركيون أطلقوا النار على متظاهرين اقتحموا قنصلية كراتشي بكلمات مؤثرة.. مدرب شباب الأردن ينعى "اللاعب المغدور" الحارث بدر الذي قتل على يد والده في الرصيفة نحو 46% من النساء و32% من الرجال البالغين في الأردن يعانون من السُمنة