“حياة السود مهمّة”

“حياة السود مهمّة”
أخبار البلد -  
 

الأصل أن تكون حياة أي إنسان بغض النظر عن لونه أو دينه أو عِرقه مهمة. وأن تتمتع بالحصانة كما هي حياة كل الكائنات، بما في ذلك النباتات والحشرات.
لذلك، فالتأكيد على البدهيات هو تشكيك لا واعٍ فيها. والحديث عن أهمية حياة السود، في اللافتات، هو مثل الاحتفال بيوم المرأة، أو يوم الشجرة، درءا لتهمة ما، ودفاعا ساذجا عن النفس، واحتفاء كاذبا ومراوغا بالضحية التي تستطيب الشعار ولا تنتبه لما يبيّته خلفه.
فكلما علا الصراخ والهتاف حول قضية ما، فهذا يعني وجود مشكلة حقيقية في الموقف منها.
والاحتفالات -كما نعرف- هي الطريقة المفضّلة دائماً لامتصاص الغضب.
الطبيعي أن حياة السود مهمة، والطبيعي أكثر أن لا تكون هذه العبارة/ اليافطة واردة ضمن سياق احتفالي في ثقافة الناس وأدبياتهم. وأن يكون احترام العِرق سلوكاً فطرياً لا يُتوقف عنده ولا يثير الانتباه، ولا يحظى أيضاً بالشكر والتقدير! فطبيعة الأمور لا تستوجب ردات فعل.
(هل تستطيع هذا الصباح أن تستوقف شخصاً في الشارع لتقول له: حياتك مهمة! سيضحك عليك أو يصفعك).
لكن هذا الهياج الجديد حول "حقوق السود”، والانخراط فيه من باب الاستعراض، واستدراج القضية لتصير من شؤون حفلات الاستقبال وشعارات الانتخابات وبرامج التوك-شو، هو تمييع للقضية وجرّها إلى مربع آخر، يستفيد منه الجلاد لا الضحية.
وأغلب المشاهِد التي يجري ضخّها إعلامياً الآن هي غسيل للسمعة السيئة التي استحقها "الأبيض”، والذي يكتفي الآن بالدخول خمس دقائق في مظاهرة ليخرج نقياً لامعاً كما تخرج السيارة من بين شفرات الغسيل الأتوماتيكي!
فلا مراجعات جدّية داخل البنى الثقافية، ولا محاكمات حقيقية للقيم الراسخة، إنما هو احتفال ضخم للواجهات الاجتماعية والنخب الممتازة، تستعمل فيه "الأسود” كما استعملته مراراً، لمصالحها، وتدرجه ضمن لوحاتها الإعلانية لجلب الجمهور.
وهكذا يصير الشعار، "حياة السود مهمة”، مفرغاً من معناه حين يطرحه "البيض”، لأنه يحمل تأكيداً على الأمر من وجهة نظر هؤلاء، الذين يمنّون على هذا "العِرق” بمكرمة أو منحة الاعتراف بحقه في الحياة. وهو أمر ينطوي على استعلائية وقحة، وكأن "البيض” هم أصحاب الحياة الأصليون وهم من يمنحها أو يمنعها!
كما أن العالم قد تعوّد أن الاحتفال غالباً بأي شأن أو شخص هو محاولة للتغطية على ما يحاك له في الخفاء.
ولا أظن أن أي واحدٍ من العِرق المظلوم سيصدق أن هذا الاحتفال الطارئ، الذي تُلقى فيه الكلمات بالغة الودّ والحنان، وتوزع الأنخاب بكرم، سيعمل على وضع الحقوق في نصابها فعلاً. وأنه بعد انفضاض الحال، وإطفاء الأضواء سيظهر في العتمة كما يظهر الأبيض.
هذا حفل من النفاق. ضاع فيه اسم القتيل. ونُسي تماماً. حقاً نُسي حتى أنني عدت إلى "غوغل” لتذكّره الآن. لكن من يريد أن يتذكره؟!
..
أنا لا أعرف بالمناسبة على من يُحسب أمثالنا من أصحاب البشرة القمحية شرق المتوسط!
فنحن أغمق من شُقرة "الألمان”، وأفتح قليلاً من أبناء محمد علي كلاي!

 
شريط الأخبار مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ6 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء