أشجار الزيتون المباركة في خطر

أشجار الزيتون المباركة في خطر
أخبار البلد -   اخبار البلد -  بقلم/ احمد عبدالفتاح ابوهزيم

من المعروف في الكثير من دول العالم أن هناك ما يميزها من الثروات الوطنية مما يستدعي التعامل معها بشكل موسمي على شكل احتفالات كرنفاليه منظمه على المستوى الرسمي وعفوي لدى عامة الشعب. بما يضفي أجواء غير اعتيادية من الفرح والسرور معززا للشعور الوطني لكليهما، مما يزيد من الاهتمام بالجانب المحتفى به للمحافظة عليه وضمان ديمومته. ولنا في موروثنا الشعبي وأدبيات حياتنا كأسر أردنية اغلبها تعاطت بالزراعة حكماً كون الأردن بالأصل بلد زراعي امثله لا تقل قيمه معنويه وماديه عن ما يملك غيرنا. حيث ينتظر اغلب المواطنين على امتداد الوطن موسم قطاف الزيتون بأجواء أسريه حميميه تعود بهم الى اللمة العائلية بعد طول اغتراب طيلة العام في مشاغل الحياة ومكتسباتها من وظائف وأعمال وتعليم ومكابدة للتغلب على ضنك العيش.

تقوم كثير من الدول ومنها الأردن بالطبع بتشجيع زراعة أشجار الزيتون دائمة الخضرة باعتبارها جزء من الأمن الغذائي والصحي وتحسن من الحالة البيئية وتحد من التصحر مما يساهم في إعالة مئات الألاف من الأسر وتشغيل عماله موسميه ورفد خزينة الدولة والمساهمة في الناتج القومي الإجمالي. 

ومن الجدير ذكره أن الأردن يعتبر موطن اصيل لهذه الشجرة المباركة والمعمرة حيث يساعد مناخنا الملائم لزراعتها بعلياً ومروياً ويندر تواجدها في الكثير من مناطق العالم لعدم ملائمة مناخاتها. وللأمانة كان لاهتمام الدولة في العقود الماضية الأثر الكبير في زيادة الرقعة الزراعية حيث وصلت لما يقرب 650 الف دونم وذلك بتشجيع المواطنين على زراعتها وبيعهم الأشتال بأسعار رمزيه بالإضافة لأشجار الزيتون(الرومي) المزروعة في بلادنا منذ مئات السنين.

الذي ساعد على تقبل المواطنين زراعة أشجار الزيتون في الأردن هو التعلق العاطفي الممزوج بتدين أبنائه المقتنعين بان لها خصوصيه أضفت عليها ظلال المباركة من رب العزة لقوله تعالى في بداية سورة التين، والتين والزيتون، ولذلك قلما تجد بيتاً أو مزرعة أو حتى على جوانب الطرقات والشوارع لم يزرع بهذه الشجرة دائمة الخضرة والمثمرة. 

وقد وصل أعدادها الى ما يقارب 20 مليون شجره بقيمه تقدر بأكثر من 3 مليار دينار تعيل ما يقارب مليون ونصف مواطن بشكل كامل أو جزئي حيث تنتج أكثر من 200 ألف طن زيتون سنوياً. أكثر من 80% للعصر والباقي كبيس ويصدر من كلا الصنفين الأف الأطنان الى العديد من دول العالم لجودته وقيمته الغذائية المرتفعة ليساهم برفد الخزينة بالعملات الصعبة.

معلومة ممزوجة بالوجع مخضبه بآهات ومعاناة المزارعين لهذه الشجرة المباركة وأصحاب المعاصر تنبئ بنية الكثير منهم هجر زراعتها وعصر زيتونها للخسائر الفادحة التي باتوا يتكبدونها سنوياً وخصوصاً هذا العام حيث تمتلئ مخازنهم ومستودعاتهم بالآلاف من أطنان الزيت. ولا يقوون على تحمل تجميد كلفها ناهيك عن القروض المتراكمة عليهم والواجب تسديدها في نهاية كل موسم والتزاماتهم المعيشية المتصاعدة كل يوم وارتفاع الكلف التشغيلية المتناسبة طردياً مع ارتفاع معادلة الإنتاج.

الذي جعل هؤلاء المزارعين ملح الأرض صابرين لسنين عدة هو حبهم وعشقهم المتوارث لهذه الشجرة وزيتها ولولائهم وانتمائهم لوطنهم. وما زاد من الألم الذي يعتصر قلوبهم هو عدم قناعتهم بجدوى الإجراءات المتخذة من الجهات الرسمية لإنقاذهم وإنقاذ أشجارهم التي أحبوا وخوفهم من المصير المجهول الذي ينتظرهم ويهدد الأمن الغذائي والاجتماعي للوطن ويناشدون أصحاب القرار باتخاذ سلسله من الإجراءات المفصلية التي يعتقدون بانه سيكون لها الأثر الإيجابي لرفع الظلم عنهم وتحقيق الحق بإنقاذ أشجارهم وسلامة صحة المواطن من أهمها: -

أولا: - وقف استيراد زيت الزيتون من الخارج لوفرته محلياً والمشهود له بالجودة عالمياً.

ثانياً: - تشديد الرقابة على الحدود وخصوصاً الشمالية للحد من عمليات تهريب زيت الزيتون الرديء والكبيس المعالج بشكل غير صحي.

ثالثاً: - الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه بالأضرار بصحة المواطن وتعريض الأمن الاقتصادي والغذائي للخطر من خلال التلاعب بجودة الزيت (الغش) وذلك بتغليظ العقوبات عليهم. وحسناً فعلت الحكومة بنشر أسماء بعض المتورطين الذين تم مسكهم بالجرم المشهود. ولكن يبدوا أن دائرة المتعاملين بهذا الجرم تتسع بكل اسف نتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة.

رابعاً: - على جميع المعنيين بهذا المنتج وخصوصاً الحكومة إيجاد أسواق تصديريه جديده في شرق أسيا والأمريكيتين وبعض الدول الأوروبية.

ويبقى لدي سؤال مشروع برسم القلق على هذا القطاع وصحة المواطن لماذا لا تقوم الجهات المعنية بأنشاء هيئه تسويقيه لمنتجاتهم محلياً وخارجياً وأغلاق العبوات المعدة للبيع بدمغه خاصه غير قابله للإعادة بعد العبث. وبذلك نحافظ على سمعة جودة المنتج وبقاء صنع في الأردن علامة فارقه لمنتوجاتنا الوطنية.

حمى الله الأردن واحة امن واستقرار
 
شريط الأخبار مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ6 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء