التهرب الضريبي.. عش الدبابير

التهرب الضريبي.. عش الدبابير
أخبار البلد -  

يؤكد وزير المالية الدكتور محمد العسعس أنه لم يكن مدفوعا من أحد عندما قرر "نبش عش الدبابير” وفتح ملفات التهرب الضريبي والجمركي. ويزيد بالقول لكتاب المقال، إن التحرك غير مرتبط بأزمة كورونا، والتحضيرات كانت سابقة على ما نجم عن الأزمة من تداعيات اقتصادية.

نهج مكافحة التهرب الضريبي يستند لقانون الضريبة الجديد، وكان لا بد من الالتزام بالتشريع الذي استجاب في نصوصه لمطلب شعبي أردني أصيل وقديم.
دائرة ضريبة الدخل وبإشراف مباشر من وزارة المالية أعدت خططها لبدء تفعيل التشريع، وحظيت بدعم غير مشروط من مختلف المرجعيات والمؤسسات.
هي ليست حملة موسمية، لأن وصفها بهذا الاسم، يعني أنها عملية مؤقتة وانتقائية، ومن هنا ستغدو ضحية لاتهامات تصفية الحسابات مما يجرّدها من مصداقيتها.
التهرب الضريبي والجمركي في الأردن هو أفدح أشكال الفساد الذي يهدر مئات الملايين على خزينة الدولة ويحرم الأردنيين من حقهم في التمتع بعوائد مالية تنعكس على شكل مشاريع بنية تحتية وتنمية ترتقي بحياة الناس ومعيشتهم.
والتهرب أو حتى التجنب- كلها أسماء تعني في المحصلة الاحتيال- ظواهر قديمة وراسخة في الحياة الاقتصادية الأردنية، استفحلت بفعل عجز الإدارات الحكومية عن مجابهتها، والتطور الحاصل في وسائل إخفاء الأموال وتحويلها لخارج البلاد، أو إعادة إنتاجها في دورة الاقتصاد الوطني.
ماذا ينبغي أن تفعل السلطات المختصة كي تحقق العائد الوطني المطلوب من التهرب الضريبي والجمركي؟
أولا، أن لا تقتصر الحملة على بضعة أسماء لامعة، بل تستمر كنهج دائم بدون تمييز أو تخصيص، وتشمل القطاعات والأنشطة الاقتصادية كافة.
ثانيا، أن تترافق مع خطط مستمرة لتحديث إدارات الضريبة والجمارك، وفي هذا الصدد تخطط وزارة المالية لجملة إصلاحات جذرية على الأنظمة سيلمس الناس آثارها قريبا. وفي الوقت ذاته مواصلة خطط تطوير قدرات العاملين ورفدهم بالكفاءات الشابة المؤهلة والمدربة.
ثالثا، إخضاع عمليات ملاحقة التهرب الضريبي لأفضل الممارسات الحديثة على النحو الذي يضمن عدم سقوطها في خانة الكيدية أو ابتزاز المستثمرين وتطفيشهم لحسابات ومصالح شخصية ضيقة.
رابعا، إطلاع الرأي العام وبشكل دوري على نتائج العمل، وقيمة المبالغ التي يتم تحصيلها بعد إنجاز الخطوات القانونية بشكل كامل وقطعي.
إذا ما كتب لهذا النهج أن يدوم ولا ينقطع تحت ضغط المتنفذين الكبار من أصحاب المال، فإن محاربة التهرب الضريبي والجمركي ستكون أبرز عناوين المرحلة المقبلة، وأمتن جسور الثقة بين الدولة ومواطنيها، والدليل الحي على احترام الدولة لشعار العدالة الاجتماعية في القول والفعل.
أما الكلام عن حملة أولى وثانية متوقعة فلا يفيد كثيرا على المدى الطويل، ويعيد إلى الأذهان حملات سابقة فقدت مفعولها وقيمتها بانتهاء العمل فيها. نريد نهجا راسخا ودائما، يتحول مع مرور الوقت إلى ثقافة يلتزم بها الجميع، إلى أن يصبح الالتزام بدفع الضرائب عنوانا أساسيا من عناوين المواطنة والالتزام تجاه الدولة والمجتمع.
التحدي ليس هينا، فهناك ضغوط كبيرة تتعرض لها المؤسسات لإحباط هذا النهج.

 
شريط الأخبار موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور)