حكومة الرزاز في مواجهة الملفات المحلية والإقليمية

حكومة الرزاز في مواجهة الملفات المحلية والإقليمية
أخبار البلد -  
 تواجه الدولة الاردنية عدة استحقاقات هامة لا يمكن التعاطي معها بطريقة المفرّق كما هو حاصل الآن او "لا يجي الصبي بنصلّي على النبي "، بل يجب مواجهتها باعتبارها قدر واقع احداثه الآن .

وندرك ان الحكومة كذرائع تنفيذية للدولة الاردنية والتي فشلت خلال المراحل التي سبقت ظهور جائحة كورونا في معالجة العديد من الملفات وكانت تهتز ولم تقع لا يمكنها الان وبهذا الفريق الوزاري ان تواجه الملفات الخطيرة التي تواجه البلاد لذلك فان التعاطي مع التسريبات التي تقول بانها على وشك الانهيار الوزاري او التعديل الحكومي مسألة تحتاج الى قناعة صانع القرار الاول وهو جلالة الملك،بأن هذه الحكومة بهذه التركيبة لن تستطيع فعل شيء في مواجهة الملفات المطروحة، وبالتالي على الحكومة التحرك والتعاطي مع الملفات على اساس انها باقية و نحن كذلك ومن موقع المراقب والمحلل للاحداث علينا ان نتعاطى مع مخرجات القرارات الحكومية وفق واقع الحال الموجود الان .

فالحكومة لديها الان مواجهة مع اخطار الفايروس القاتل كورونا ، صحياً واقتصادياً واجتماعياً ، باعتباره الملف الاول والاهم الان ،وهي تواجه خطر انعكاس قرارات حكومة العدو على ضم اراض من الضفة الغربية والاغوار وشمال البحر الميت ، وبالتالي القضاء على امكانية قيام الدولة الفلسطينية مستقبلاً ،وهو اذا ما تم وفق تصريحات رئيس حكومة العدو فانه سينعكس على الدولة الاردنية داخلياً ، والملف الثالث المتعلق بالازمة المالية والاقتصادية التي يعيشها الاقتصاد الاردني منذ ما قبل ازمة كورونا وهي في تصاعد، اما الملف الرابع فهو المتعلق بالانتخابات النيابية .

فالحكومة نجحت على صعيد التصدي صحياً لازمة كورونا ، ولو كان ذلك على حساب المعادلة الاقتصادية والامن الاجتماعي ، حيث كان الحجر الالزامي للمواطنين عاملا مهما في منع انتشار الفايروس ،لكن هل استطاعت الحكومة ان تحرك عجلة الاقتصاد خلال هذه الفترة ؟ وهل استطاعت توفير الحماية للمواطنين الذين تضرروا من فترة الاغلاق والحجر وخاصة عمال المياومة وعمال القطاع الخاص الذين اصابهم الضرر نتيجة اغلاق الشركات او توقف عجلة الانتاج ؟

اجزم بشكل شخصي ومعي العديد من الخبراء من اهل السياسة او الاقتصاد او المراقبين للمشهد الحكومي ان الحكومة فشلت في هذا الملف ، ولعل نظرة الى ما تم توزيعه على المتضررين من عمال المياومة يؤكد ان نسبة الوصول للعمال او نسبة التعويض عليهم هي اقل مما كان يجب ، وبالتالي ترك هؤلاء لمصير مجهول ..!

اما بالنسبة للملف القديم الجديد وهو الملف الاقتصادي .. فإن الحكومة تفتقر الى فريق اقتصادي قادر على التعاطي مع المشكلات التي واجهت وتواجه الاقتصاد الاردني ،فمنذ ان وصلت هذه الحكومة الى الدوار الرابع وهي تعالج الامور الاقتصادية على قاعدة ادارة الازمة وتدوير زواياها وليس طرح وتنفيذ الحلول اللازمة لها ،وقد كان بالامكان تحفيز النمو خلال العامين الماضيين الا ان اجراءات البنك المركزي قضت على كل امل في تلك الفترة التي سبقت ازمة كورونا.

خلال العامين المنصرمين كتبت عدة مقالات حول ما اجمع عليه خبراء اقتصاديون من ان بالامكان حل المشكل الاقتصادي تدريجيا وفق اليات تبداء من التوجه نحو الزراعة ، والصناعات الصغير والمتوسطة ووقف الاستيراد للمنتوجات التي يمكن صناعتها في الاردن سواء كانت طبية او زراعية او اذا لم يكن بالامكان فعل ذلك فان المطلوب كان ان تضع الحكومة ضريبة على المستوردات التي لها بديل من صناعتنا ، توجه مداخيلها الى دعم الصناعة المحلية دون ان يتم المساس حكوميا بالعائد المالي من هذه الضريبة .

الامر الذي سيوقف نزيف هدر العملات الصعبة من أجل تغطية فاتورة الاستيراد وكذلك سيوفر على الدولة البحث عن عملات صعبة عن طريق الاستدانة لتغطية فاتورة الاستيراد وسداد الدين وفوائده المتصاعدة ، كما ان وقف الهدر المالي المتضخم في الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية يجب ان يكون اولوية على صعيد تنظيم المالية الخاصة بالحكومة ومحاربة التهرب الضريبي والفساد.

اما الملف الثالث الذي تواجهه الدولة فهو موضوع صفقة القرن وما يقوم به رئيس وزراء كيان العدو الاستيطاني بنيامين نتنياهو من محاولة لضم اجزاء من الضفة الغربية والاغوار وشمال البحر الميت ، وكما هو معلوم فان القضية الفلسطينية هي شأن داخلي اردني وتؤثر على الامن الوطني الاردني، فهل تملك الحكومة كأداة للدولة وسائل المواجهة في ظل غياب الوزراء المسيسين اصحاب الخبرة والتجربة والقبول الشعبي ..؟ اعتقد ان الدولة بحاجة الى اعادة ترتيب ذراعها التنفيذي باسرع وقت ممكن .

ان الدولة التي تدعو المواطنين الى ضرورة الوعي لدقة المرحلة على كافة المستويات ، فهي ايضا مطالبة ومن خلال الحكومة بأن تعمل على توجيه طاقات المؤسسات بما يخدم الشعب وليس مصالح البعض، وهي ايضا مطالبة بالاسراع في ايجاد الحلول المناسبة للازمات التي تواجهنا ،وان تكف الحكومة التعامل مع الملفات المطروحة بالقطعة او المفرق لنه باختصار المواطن لم يعد يحتمل اية محاولات للتسويف كما انه لم يعد قادر على التحمل هذا داخليا اما خارجيا فالاخطار الداهمة مخيفة ومرعبة وتحتاج الى مواجهة حقيقية ، فهل تفعلها هذه الحكومة .. سننتظر !

Zazzah60@yahoo.com
 
شريط الأخبار بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء