بين القبضة الحديدية وخطة إنقاذ المجتمع

بين القبضة الحديدية وخطة إنقاذ المجتمع
أخبار البلد -   اخبار البلد - نضال منصور
 

أحسنت الحكومة بحزمة القرارات الأخيرة التي اتخذتها لإعادة الحياة إلى طبيعتها بعد ما يُقارب ثلاثة أشهر من التوقف الكلي والجزئي بسبب تداعيات جائحة كورونا.

التردد الحكومي والمراوحة بذات المكان كان قاتلا، ولم يكن مفهوما ومبررا عند عموم الناس بعد أن انحسرت حالات الإصابة وباتت الحالة الوبائية مُسيطر عليها.

اليوم يبدأ المجتمع حقبة جديدة لم يعهدها من قبل، ويُخالجهم الإحساس بنشوة النصر والتعافي، ويستعدون للانطلاق مجددا للحياة، مستذكرين أن الجائحة لم تنتهِ بعد، وأن العودة لممارسة أنشطتهم اليومية لا تعني التخلي عن الحذر، والالتزام بإرشادات السلامة العامة، وإهدار تعليمات التباعد الجسدي التي تحمي المجتمع وتُحصنه.

أعلنت الحكومة عن عودة كل القطاعات للعمل، ومددت ساعات التجول من 6 صباحا وحتى 12 ليلا، وألغت نظام الحركة الفردي والزوجي لاستخدام السيارات، وأعادت فتح دور العبادة، وسمحت بعودة المطاعم والمقاهي للعمل، وكل ذلك سيُعيد إنتاج طقوس الحياة، وحتما سيُنشط الحركة الاقتصادية التي تعرضت للشلل، وضربة موجعة.

الأردن ليس وحيدا في سياسة العودة للحياة الطبيعية رغم المخاوف والتحذيرات من موجة ثانية من فيروس كورونا، فأكثر دول العالم أنهت حالة الإغلاق وعادت للتعايش مع الوباء، والتحدي الآن كيف نُبقي حالة السيطرة والرقابة الوبائية فاعلة، وكيف نطور منظومة الصحة لمواجهة احتمالات تزايد الإصابات في ظل الانفتاح؟

هذه الأسئلة هي ما يجب أن تُجيبنا عليها وزارة الصحة، فتقول للجمهور في الأردن أنها طورت احتياجاتها وقدراتها، وتملك الكفاءة والجاهزية لمواجهة الوباء، وتُعلن عن معدل الإصابات التي يُمكن أن تتعامل معها بنجاح، وتحدد معايير واضحة 
وشفافة للوضع بدل الوعيد بأن الحظر سيُعاد إذا عادت الإصابات.

الأمر المهم صحيا وهو أيضا برسم الإجابة من الحكومة، لماذا لا تُعلن وزارة الصحة حملة لفحص مليون شخص خلال شهر حزيران؛ حتى تستطيع القول إننا فحصنا أكثر من 10 بالمائة من السكان، وعندها نكون أكثر دقة بإعلان الحالة الوبائية في بلادنا.

بعد مصفوفة الحكومة وفتح الأعمال يُصبح السؤال الأبرز ماذا تبقى من مهام يجب أن تتصدى لها، وتُعلن خطة واضحة الملامح للتعامل معها؟

عودة المدارس والجامعات وحضانات الأطفال قضية مُعلقة وشائكة، وفتح المطار والحدود البرية أمام عودة الأردنيين ليست قضية عابرة وسهلة؟

المعطيات الأولية تؤشر إلى أن الحكومة لا تريد الاستعجال بعودة الجامعات في الفصل الصيفي، والمدارس حُكماً انتهى العام الدراسي، وما يبحث كيف سنتعامل مع السنة الدراسية القادمة، وهل هناك متطلبات لتعويض الطلبة والطالبات على ما فاتهم في السنة السابقة، وإن كانت هناك ملاحظات على التعليم عن بعد؟!

أما فتح المطار والمعابر فالمؤكد أن الأردن لا يستطيع أن يبقى بعزلة، ومواطنوه الذين يعيشون بالخارج يريدون العودة، وبعضهم أنهيت خدماتهم بسبب الجائحة المدمرة، وآخرون يريدون أن يعودوا ليطمئنوا على أهاليهم، ولا ننسى أن قطاع السياحة تضرر، ولا زالت هناك فرص لإنقاذه خلال هذا الصيف، فما هي التدابير والإجراءات التي ستتخذها الحكومة؟

المعلومات المرجحة أن يبدأ الأردن باستقبال المسافرين من المطار والمعابر البرية مع بداية الشهر القادم تموز/ يوليو ومن دول مُحددة بعينها، وسيشترط على كل قادم فحص "كورونا” أجري قبل 3 أيام، ولن يلجأ للحجر في الفنادق أو الكرافانات، وإنما سيكتفى بحجر منزلي لمدة أسبوع، مع آليات للمتابعة والمراقبة.

الأردن في سباق لاستعادة عافيته الصحية والاقتصادية، وحتى تتبدد المخاطر فالمطلوب من الحكومة ليست قبضة حديدية للسيطرة على الناس، بل خطة ومبادرات لإنقاذ المجتمع من الكوارث التي عاشوها حتى تظل تباشير الأمل واعدة في الأردن.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء