مقال مَن قتل سيرجيو ؟

مقال  مَن قتل سيرجيو ؟
أخبار البلد -  

فيلم من ساعتين إلا دقيقتين بالضبط، بعنوان سيرجيو ، بدأت عرضه نيتفليكس منذ أيام قليلة، ويروي قصة حياة رجل سلام، ديبلوماسي وعاشق وفيلسوف هو البرازيلي سيرجيو دي ميلو

وهي أيضاً قصة التفجير الذي دمّر مبنى بعثة الأمم المتحدة في العراق عام 2003، وأودى بحياة عديدين منهم زميلتنا في صحيفة العرب اليوم في ذلك الوقت رهام الفرا، وعلى رأسهم سيرجيو، الذي كان قد نجح لتوّه في إنهاء الحرب في تيمور الشرقية وإعلانها دولة حرة. وجاء في مهمة سلام للعراق

كان سيرجيو ديبلومسياً من طراز رفيع، تنقَّل في أغلب دول العالم غير المستقرة، كالسودان وبنغلاديش وقبرص وموزمبيق ولبنان والبوسنة وآخرها العراق؛ حيث قتل تحت الأنقاض فيما كان بول برايمر واقفاً بربطة عنقه الزاهية على بعد أمتار يتحدث للصحفيين عن صديقه العزيز الذي لم تنجح معدات أعتى دولة في العالم في انتشاله من تحت جدار جثم على ساقيه، رغم أنه ظل حياً لحوالي الساعة بانتظار حضور هذه المعدّات!

هو مجرد فيلم سينما، لكنه فيلم ذكي، يضع الأحداث أمامك كما هي، أو كما جرت حرفياً، لكنه في نهاية الفيلم يضع ملاحظة على الشاشة بأن تنظيم القاعدة هو الذي كان وراء الانفجار

بعيداً عن السياسة، أنا هنا أتحدث عن فيلم جريء، يحمل رسالة واضحة وضوح السماء، لكنه لا يطرحها بشكل فج، بل يتركها لك لتقرأها بلغتك بعيداً عن لغة الفيلم

سيرجيو رجل درس الفلسفة، كان يتصرف في حياته كشاعر، وكان يهرب من الحراس المكلفين بحمايته ليجلس مع المواطنين الفقراء والمسحوقين في الدول التي عمل فيها، ويسمع قصصهم ويبكي. وكان عاشقاً متيماً مات وهو يخبئ في جيب قميصه خاتمي الخطوبة

لكنه لحظه العاثر دخل في مشادات ساخنة حول دور الأمم المتحدة وأنها ليست تابعة لأحد، ولن تكون غطاء للاحتلال فغضب منه الحاكم بأمره بول برايمر، وهدّده. وهنا يذهب سيرجيو لمكتب البعثة ويعدّ مع مساعديه تقريراً ضخماً من آلاف الصفحات عن انتهاكات الاحتلال في العراق، وقبيل إعلان سيرجيو التقرير بساعات في مؤتمر صحفي، تنفجر البناية بموظفيها ويحدث ما حدث

بعد التفجير بوقت طويل يصل برايمر إلى مكان الانفجار متمهلاً، ويسأل أحد جنوده بصوت منخفض: هل ما زال حياً؟

هي في النهاية قصة فيلم سينمائي، قد تكون مختلقة تماماً. وقد لا يكون هذا الرجل سيرجيو غادر نيويورك أصلاً، ربما اقتنع برجاءات صديقته كارولينا التي توسّلته وهما يتناولان العشاء:

أرجوك لا تُطع بوش أو كوفي إن طلبا منك أن تذهب للعراق. أرجوك قل لا. ثم أضافت سأعلّمك أن تقول لا . سأقولها وردِّدها ورائي: لا. لا. لا

وكان يردّد وهو يبتسم

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء